قافلة الوعر الأخيرة تنطلق من محيط الحي نحو وجهتي التهجير الأخيرتين في جرابلس وإدلب

13

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قافلة المهجَّرين الأخيرة المتوقفة في محيط حي الوعر بمدينة حمص، بدأت بالانطلاق نحو وجهتها في الشمال السوري، حيث ستتجه القافلة نحو حلب لتفترق قبلها إلى وجهتين الأولى نحو جرابلس حيث مناطق سيطرة قوات “درع الفرات” المؤلفة من الفصائل المقاتلة والإسلامية والقوات التركية، والأخرى ستتجه نحو محاظفة إدلب، وجاءت عملية انطلاق الحافلات بعد حوالي 45 ساعة من بدء عملية دخول حافلات النقل الداخلي ونقلها للخارجين من مقاتلين وعوائلهم ورافضين لـ “التسوية مع النظام والمصالحة” في حي الوعر.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أمس أن حافلات النقل الداخلي استكملت عملية نقل المهجَّرين من حي الوعر في مدينة حمص، إلى حيث تتجمع عشرات حافلات السفر “البولمانات” في محيط الحي، وذلك لنقل آخر دفعة من الخارجين من الحي من مقاتلين وعوائلعم والمدنيين الرافضين لـ “التسوية مع النظام والمصالحة”، وأكدت المصادر للمرصد السوري أن عملية نقل الأشخاص استكملت قبل ثليل، فيما يجري استكمال عملية نقل الأمتعة وتحميلها في الشاحنات المتوقفة في الحي، حيث من المرتقب أن يجري خلال الساعتين القادمات انطلاق الحافلات نحو وجهتيها، حيث ستنتقل القافلة نحو تالشمال السوري لتفترق إلى قسمين أحدهما سيتجه نحو مناطق سيطرة القوات التركية والفصائل المقاتلة والإسلامية العاملة في عملية “درع الفرات”، في حين سينقل القسم الآخر إلى محافظة إدلب.

عملية الانتهاء من إخراج المهجًَّرين ضمن آخر دفعة متجهة نحو الشمال السوري، جاءت بعد نحو 40 ساعة من عملية إخراجهم، من الحي إلى تجمع حافلات السفر بمحيطه، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر الجمعة الـ 19 من أيار / مايو الجاري أن حافلات النقل الداخلي بدأت بالدخول إلى حي الوعر بمدينة حمص، للبدء بالتحضير لعملية نقل آخر دفعة من الحي نحو الشمال السوري، حيث ستجري عملية تهجير الدفعة الثانية عشرة والمؤلفة من قسمين، إحداها سيتوجه نحو ريف حلب الشمالي الشرقي، والأخرى ستتجه إلى محافظة إدلب في الشمال السوري، كما ستقوم حافلات النقل الداخلي بنقل الخارجين إلى حيث تتجمع حافلات السفر “البولمانات” في محيط الحي، وكان المرصد السوري نشر اليوم أن أن التحضيرات لا تزال مستمرة من قبل القاطنين في حي الوعر بمدينة حمص، لمغادرة الحي خلال الـ 24 ساعة المقبلة، حيث أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن أعداد الخارجين في الدفعة القادمة، والتي سيتم تهجيرها في دفعتين متزامنتين إحداها ستتجه نحو مناطق سيطرة قوات عملية “درع الفرات” في ريف حلب الشمالي الشرقي، فيما ستتجه الأخرى نحو محافظة إدلب، ويرجح أن تضم الدفعتان الأخيرتان المزمع انطلاقها في الساعات الـ 24 القادمة، من 3 آلاف – 5 آلاف شخص من مقاتلين وعوائلهم ومدنيين رافضين لـ “التسوية والمصالحة مع النظام”، كما تجري التحضيرات بالتزامن مع دخول قوات الشرطة الروسية إلى أجزاء من حي الوعر.

مصادر عدة متقاطعة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن أعداد الخارجين في حي الوعر، وفقاً للاتفاق المبرم قبل أكثر من شهرين، بين ممثلين عن الحي وبين سلطات النظام، تجاوز أكثر من 20 ألف، بسبب عزوف الكثير من المدنيين عن البقاء في الحين ورغبتهم في مغادرة الوعر نحو الشمال السوري وإلى ريف حمص الشمالي، نتيجة لتخوف ساد لدى القاطنين في الحين من قيام سلطات النظام بإلحاق أبنائهم من المطلوبين لخدمة التجنيد الإجباري، وزجهم في صفوف قواتها، في حين أنه كان من المتفق أن يخرج نحو 12 ألف شخص من مقاتلين وعوائلهم ومن الراغبين بالخروج، وغالبيتهم من سكان حمص القديمة ومن خارج حي الوعر، وفقاً للاتفاق الموقع بين ممثلي الحي وسلطات النظام، كما نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل ساعات أن عناصر من الشرطة العسكرية الروسية دخلت إلى أجزاء من حي الوعر بمدينة حمص، وانتشرت في شوارع ومباني متواجدة في جزيرتين اثنتين داخل الحي، حيث يأتي دخول العناصر الروسية، بالتزامن مع تحضير الخارجين في الدفعة الأخيرة المشتركة يوم غد السبت الـ 20 من أيار / مايو الجاري من العام 2017، حيث من المرتقب أن تدخل حافلات النقل خلال الـ 24 ساعة القادمة، وتقوم بنقل الخارجين ضمن آخر دفعة من المهجَّرن إلى الحافلات التي ستتواجد في محيط الحي، للبدء بنقلهم إلى جرابلس وإدلب في دفعة مشتركة تتجه نحو المنطقتين بشكل متزامن، حيث من المرتقب أن تنتهي عملية الخروج غداً وأن يستكمل “تسوية اوضاع” من تبقى داخل الحي، كما يمنع دخول قوات النظام، بيد أن المؤسسات التابعة لحكومة النظام ستعود للعمل مجدداً وفقاً للاتفاق الموقع قبل أكثر من شهرين