قافلة جديدة من المهجَّرين تنطلق نحو الشمال السوري وتحضيرات متواصلة لنقل دفعة جديدة من مقاتلي جيش الإسلام ورافضين للاتفاق

30

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قافلة جديدة انطلقت خلال ساعات نحو وجهتها في مناطق سيطرة قوات عملية “درع الفرات” في الريف الشمالي الشرقي لحلب، حيث تضم القافلة حوالي 85 حافلة تحمل على متنها الآلاف من مقاتلي جيش الإسلام وعوائلهم والمدنيين الرافضين للاتفاق الذي جرى في الـ 8 من الشهر الجاري بين النظام والروس وجيش الإسلام، فيما تتواصل عملية خروج مزيد من الحافلات تباعاً من مدينة دوما إلى أطراف غوطة دمشق الشرقية، تمهيداً لنقلها نحو الشمال السوري، حيث رصد نشطاء المرصد السوري استمرار عملية صعود المقاتلين وعوائلهم ومدنيين آخرين إلى الحافلات مستمرة إلى الآن، بغية استكمال القافلة التي من المفترض أن تكون الأخيرة التي تخرج من دوما حالياً، حيث من المنتظر أن تنطلق القافلة نحو الشمال السوري، خلال الساعات القليلة القادمة بعد إتمام تجميع الحافلات عند أطراف الغوطة.

ونشر المرصد السوري أمس أنه رصد بدء القافلة التي تحمل مهجرين من دوما، من مقاتلين وعوائلهم ومدنيين، بالدخول إلى منطقة الباب، الواقعة في ريف حلب الشمالي الشرقي، حيث يتتابع دخول الحافلات نحو مناطق سيطرة قوات عملية “درع الفرات”، بعد سماح السلطات التركية بإدخال القافلة، عقب توقيفها لساعات طويلة، في حين كان نشر المرصد السوري قبل ساعات أنه ن قافلة المهجرين الثالثة شارفت على الوصول إلى معبر أبو الزندين الواصل بين مناطق سيطرة قوات النظام ومناطق تواجد فصائل عملية “درع الفرات” المدعومة تركياً، في القطاع الشمالي الشرقي من محافظة حلب، حيث أن القافلة خرجت من دوما خلال ساعات الليلة الفائتة، تحت جنح الظلام، وذلك تجنياً لاستهدافها، حيث كانت أكدت المصادر للمرصد السوري أن عملية نقل المهجرين تجري تحت جنح الظلام وبعيداً عن الرصد الإعلامي لها من قبل وسائل إعلام النظام والإعلام الموالي له، خشية من تصعيد تجاه المهجرين واستهدافهم من قبل ذوي المختطفين المفقودين، الذين تجاهل النظام مصيرهم خلال عملية الإفراج عن المختطفين والأسرى لدى جيش الإسلام، في حين نشر المرصد السوري أمس الأول أنه حصل على معلومات عن أن إطلاق نار جرى داخل المدينة، بالتزامن مع تحضير حافلات للخروج من المدينة نحو وجهتها في الشمال السوري، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن العشرات من مناصري النظام دخلوا برفقة وفد “المصالحة” إلى داخل مدينة دوما، وعمدوا إلى رفع الأعلام السورية المعترف بها دولياً، وهتفوا بشعارات مؤيدة للنظام، حيث كان يرافقهم صحفيون روس وعربات للقوات الروسية، الأمر الذي استفز مقاتلين في جيش الإسلام، ممن كانوا يتحضرون لمغادرة دوما، ما دفع عدد من المقاتلين لفتح نيران بنادقهم على التجمع، الأمر الذي تسبب في إصابة عدة أشخاص بجراح يرجح أن من بينهم صحفيين روس، ما اضطر الوفد لمغادرة دوما على الفور باتجاه مناطق تواجد النظام في مخيم الوافدين.