قافلة دوما الثانية تدخل مناطق سيطرة “درع الفرات” وتصل منطقة الباب بعد ساعات من توقفها والتحضيرات تجري لاستكمال القافلة الثالثة
علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قافلة المهجَّرين الثانية، التي خرجت من دوما ليل أمس الثلاثاء الـ 3 من نيسان / أبريل الجاري من العام الجاري 2018، دخلت غلى مناطق سيطرة قوات عملية “درع الفرات”، لتصل إلى منطقة الباب، بعد موافقة من القوات التركية على دخولها، على الرغم من التنسيق المسبق حول توجه القافلات إلى منطقتي الباب وجرابلس في القطاع الشمالي الشرقي من ريف حلب، وتضم هذه القافلة نحو 1200 شخص من الرافضين للاتفاق بين جيش الإسلام والقوات الروسية والذي ينص على “تسوية أوضاع المتبقين في دوما، وخروج الرافضين للاتفاق إلى منطقتي جرابلس والباب بريف حلب الشمالي الشرقي، تشكيل فريق عمل برئاسة روسية يضم ممثلين عن الجانب السوري والدول الضامنة لعملية آستانة لترتيب موضوع تسليم الأسرى المختطفين من المدنيين والعسكريين الموجودين لدى جيش الإسلام وجثث قتلى النظام، تسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة الموجودة لدى جيش الإسلام، انتشار الشرطة العسكرية داخل دوما ومنع وجود السلاح الخفيف، تشكيل مجلس محلي في مدينة دوما بتوافق بين المسيطرين على دوما وبين سلطات النظام، وعودة مؤسسات النظام الحكومية إلى العمل في مدينة دوما”
هذه الإجراءات التي تتم عند المعبر الواصل بين مناطق سيطرة قوات عملية “درع الفرات” ومناطق سيطرة قوات النظام، تسببت للمرة الثانية خلال يومين متتالين، بتوقيف الحافلات لساعات عند المعبر، لحين الموافقة من قبل القوات التركية، التي أكدت مصادر موثوقة أنها تذرعت بعدم التنسيق معها، حول عملية دخول قافلات المهجَّرين إليها، في حين تجري عمليات تحضير القافلة الثالثة التي من المفترض أن تنطلق خلال الساعات المقبلة من أطراف الغوطة الشرقية إلى الوجهة ذاتها في شمال شرق حلب، حيث خرجت عدة حافلات من دوما إلى أطراف الغوطة، فيما تجري عمليات الصعود إلى الحافلات المتوقفة في منطقة دوما، على أن تستكل القافلة لتنطلق دفعة واحدة نحو وجهتها.
المرصد السوري لحقوق الإنسان كان نشر خلال الساعات الفائتة، أنه رغم الاتفاق في دوما، وخروج دفعتين منها بناء على اتفاق بين جيش الإسلام من جهة والقوات الروسية من جهة أخرى، وبدء التحضيرات لنقل الدفعة الثالثة من دوما إلى ريف حلب الشمالي الشرقي، إلا أن العرقلات لا تزال تواجه عملية إتمام الاتفاق في دوما حول خروج من يرفض الاتفاق الروسي، وبقاء من يقبل بالشروط الروسية التي جاءت في بنود الاتفاق، في حين كانت أكدت المصادر للمرصد السوري أن القوات الروسية طلبت من جيش الإسلام، إعلان قرارها الرسمي بشكل نهائي، وذلك عقب عمليات العرقلة والتباطؤ من قبل جيش الإسلام في عملية تهجير الجديدة، إذ كان من المقرر أن يغادر نحو 5 آلاف شخص من دوما، إلى شمال شرق حلب، إلا أنه لم يخرج حتى اللحظة، سوى حوالي 2350 شخصاً على دفعتين يومي أمس الثلاثاء وأمس الأول الاثنين، فيما تزامنت المطالبة بموقف رسمي من جيش الإسلام، مع تلويح من القوات المتواجدة في الغوطة الشرقية، بعملية عسكرية عنيفة ضد جيش الإسلام في دوما، في حال لم يصدر الأخير قراره النهائي ويعلن عنه، ولم يجرِ السير باتفاق “التسوية” الروسي، كذلك وردت معلومات للمرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قيادات جيش الإسلام حذرت روسيا من أي عمل عسكري ضدها في دوما، وهددت الروس بنشر الأسرى والمختطفين لديها في أقفاص على أسطح المباني في حال تعرضت دوما للقصف، إلا أن سهيل الحسن الذي يقود قوات النظام في هذه العملية، رد بأن قواته ستدمر دوما مع الأسرى والمختطفين ولن تتوقف لحين فرض سيطرتها على كامل المنطقة
التعليقات مغلقة.