قافلة مهجَّري برزة تبدأ الانطلاق من أطراف العاصمة دمشق إلى وجهتها في الشمال السوري

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدد من المصادر الموثوقة، أن الدفعة الرابعة من الخارجين من حي برزة الدمشقي عند أطراف العاصمة دمشق، نحو الشمال السوري، بدأت بالانطلاق من الحي نحو وجهتها، حيث أكدت المصادر للمرصد أن عدة حافلات انطلقت من الحي، بعد أن استكملت عملية الصعود إليها، وبدأت بالسير ببطئ تمهيداً لاستكمال تجهيز بقية القافلة وخروجها للانطلاق نحو وجهتها، حيث أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أنها الدفعة الأخيرة للخارجين من الحي، على أن يجري “تسوية أوضاع” من وافقوا على البقاء داخل الحي ورفضوا الخروج نحو الشمال السوري، وتضم هذه الدفعة المئات من المقاتلين وعوائلهم ومدنيين رافضين لـ “التسوية مع النظام”.

 

وكان نشر المرصد السوري صباح اليوم أن عملية لصعود إلى الحافلات التي دخلت إلى الحي بدأت بعد قيام الخارجين من الحي بتسجيل أسمائهم، وأكدت المصادر للمرصد حينها أنه تجري الآن عملية صعود من جرى تسجيلهم إلى الحافلات، على أن يجري خروج الحافلات تباعاً، نحو وجهة القافلة الأخيرة من مهجَّري حي برزة، لحين استكمال الدفعة الأخيرة من الخارجين من الحي، وانطلاق القافلة نحو الشمال السوري، لتكون قوات النظام بذلك استعادت السيطرة على كامل أحياء دمشق الشرقية باستثناء حي جوبر.

وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، أنه من المنتظر أن تبدأ صباح غد الاثنين الـ 29 من أيار / مايو الجاري من العام 2017، خروج رابع دفعة من حي برزة الواقع عند الأطراف الشرقية للعاصمة دمشق، حيث أكدت المصادر للمرصد أن هذه الدفعة ستكون الأخيرة، وستقل جميع من تبقى من الرافضين لـ “التسوية والمصالحة مع النظام”، إلى الشمال السوري، حيث ستتجه الدفعة الرئيسية نحو إدلب، فيما وردت معلومات أنه سيجري نقل من يرغب من الخارجين من برزة نحو جرابلس ضمن الدفعة ذاتها.

يشار إلى أنه منذ الـ 9 من أيار / مايو الجاري من العام 2017، جرى تهجير 3 دفعات من حي برزة نحو الشمال السوري والتي ضمت مئات المقاتلين مع عوائلهم ومن رغب في الخروج من حي برزة، حيث كان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 8 من الشهر الجاري أن أحد بنود “اتفاق برزة” ينص على ألا تدخل قوات النظام أو أجهزة الشرطة والمخابرات إلى الحي لمدة 6 أشهر، يمكن فيها لمن تبقى في الحي أن يعمد إلى “مصالحة النظام وتسوية وضعه”، أو أن يغادر الحي، إلى الوجهة التي يختارها، حيث جاءت عملية خروج أول دفعة بعد نحو 35 يوماً من الحصار المطبق لقوات النظام على حي برزة، وكانت أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان في وقت سابق أنه سيجري تهجير المئات من المقاتلين مع المئات من أفراد عوائلهم ومدنيين آخرين راغبين بالخروج من حي برزة، باتجاه محافظة إدلب، ومناطق سيطرة قوات “درع الفرات” المؤلفة من الفصائل المقاتلة والإسلامية والقوات التركية والواقعة في الريف الشمالي الشرقي لحلب، حيث كانت قوات النظام تمكنت في الـ 3 من نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2017، من تحقيق تقدم والسيطرة على شارع الحافظ، متمكنة من محاصرة حي برزة بشكل كامل بعد عزله عن بقية الأحياء الشرقية للعاصمة، وترافقت الاشتباكات العنيفة حينها مع قصف عنيف ومكثف من قوات النظام على المنطقة.