قانون “سيزر” الأمريكي سيف مسلط على حلفاء الأسد لعشر سنوات

24

أقر مجلس النواب الأمريكي بالإجماع “قانون حماية المدنيين” أو ما يعرف بقانون “سيزر” والذي ينص على فرض عقوبات على الحكومة السورية والدول التي تدعمها مثل إيران وروسيا لمدة 10 سنوات أخرى للتأكيد على عزم المجل على لعب دور هام في الشرق الأوسط.

وبحسب رويترز، قالت لجنة الشؤون الخارجية في المجلس في بيان لها صدر في الـ 22 من يناير/كانون الثاني الحالي إن مجلس النواب الأمريكي صوت على تفعيل قانون سيزر لحماية المدنيين السوريين لعام 2019 من أجل فرض عقوبات جديدة على حلفاء سوريا في مجالات الطاقة والأعمال والنقل الجوي.

وجاء في بيان الخارجية الأمريكية أنه “بموجب قانون سيزر لحماية المدنيين في سوريا، سيُطلب من الرئيس فرض عقوبات جديدة على أي شخص أو جهة يتعامل مع الحكومة السورية أو يوفر لها التمويل، بما في ذلك أجهزة الاستخبارات والأمن السورية، أو المصرف المركزي السوري”.

ردع

كما جاء في البيان أن القانون يشمل الجهات التي توفر الطائرات أو قطع غيار الطائرات لشركات الطيران السورية، أو من يشارك في مشاريع البناء والهندسة التي تسيطر عليها الحكومة السورية أو التي تدعم صناعة الطاقة في سوريا.

وبموجب القانون، يمكن للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يلغي العقوبات على أساس كل حالة على حدا، كما يمكن تعليق العقوبات إذا جرت مفاوضات هادفة لإيقاف العنف ضد المدنيين.

وقال المشرعون الأمريكيون إنهم يريدون إرسال رسالة قوية مفادها أن الولايات المتحدة سترد على الاستفزازات التي تقوم بها إيران وأن ذلك يمنح أي رئيس أمريكي القدرة على إعادة فرض العقوبات على إيران فوراً إذا حاولت طهران انتهاك الاتفاق النووي.

أصل التسمية

سُمي قانون سيزر بهذا الأسم نسبة إلى مصور عسكري سوري انشق عن نظام الأسد عام 2014، وسرّب 55 ألف صورة لـ 11 ألف سجين قتلوا تحت التعذيب، وقد استخدم أسم سيزر لإخفاء هويته الحقيقية، وعُرضت تلك الصور في مجلس الشيوخ الأمريكي، وأثارت ردود فعل عالمية غاضبة.

وقال المصور وقتها: “لقد رأيت صورًا مروعة لجثث أشخاص تغطيها الجروح والحروق وآثار الخنق والتعذيب”.

وكان من المفترض أن تنتهي صلاحية القانون في أواخر كانون الثاني المقبل. إلا أن الكونغرس وافق على تمديده 10 سنوات أخرى.

سبب إصدار القانون

بعد أن سرّب سيزر صور تعذيب المعتقلين في السجون السورية، توصل الكونغرس إلى ما يلي:

  • أصبح أكثر من 14 مليون سوري لاجئًا أو نازحًا داخليًا خلال السنوات الخمس الأولى من الحرب.
  • توفي أكثر من 60 ألف سوري بينهم أطفال في السجون السورية بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
  • صرح جون كيري، وزير الخارجية الأمريكي السابق بأنه متأكد تماما من استخدام بشار الأسد للأسلحة الكيمياوية ضد شعبه.
  • منع الأسد وصول المساعدات الطبية إلى المدنيين الذين كانوا في مناطق سيطرة الفصائل المعارضة بحسب ما جاء على الموقع الرسمي للكونغرس.
  • ويرى الكونغرس أن أعمال بشار الأسد ضد الشعب السوري أدت إلى مقتل مئات الالاف وتدمير أكثر من 50 في المئة من البنية التحتية الحيوية في سوريا، وشرّدت أكثر 14 مليون شخص، إذ كانت أكبر أزمة إنسانية منذ اكثر من 60 عاماً.

المصدر: BBC