المرصد السوري لحقوق الانسان

قبيل انهياره في جيبه الأخير…تنظيم “الدولة الإسلامية” يعدم أكثر من 700 سجين ومعتقل لديه وينقل المئات إلى غرب الفرات ويطلق سراح عدد مماثل

لم يكتفِ تنظيم “الدولة الإسلامية” بعمليات الإعدام التي بلغت الآلاف منذ إعلان “خلافته” ببيان رسمي صدر في الـ 29 من حزيران / يونيو من العام 2014، والذي تلته عمليات عسكرية كبيرة للتنظيم، انتهت بسيطرته على أكثر من نصف مساحة الأراضي السورية، وبات القوة الأولى من حيث النفوذ، والتي توازت مع عمليات إعدام فردية وجماعية طالت كل مناهضيه ورافضيه، بل عمد التنظيم مع انحساره لارتكاب المزيد من جرائم القتل والإعدام، والتي وصلت إلى عملية إعدام جماعية، تقصى عنها المرصد السوري لحقوق الإنسان لحين ثبوت ارتكابها من قبل التنظيم الذي يستميت للبقاء في آخر البلدات المأهولة على ضفاف الفرات الشرقية، وفي جيب واقع في البادية السورية ضمن منطقة شمال السخنة وأطراف بادية دير الزور في غرب نهر الفرات.

المرصد السوري لحقوق الإنسان حصل على تأكيدات من عشرات المصادر الأمنية في تنظيم “الدولة الإسلامية”، وسكان كانوا يعيشون ضمن مناطق سيطرة التنظيم تمكنوا من الفرار مؤخراً إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، حول قيام التنظيم بتنفيذ عمليات إعدام فردية وجماعية بشكل غير معلن، وبعيداً عن أعين عدساته التي لطالما وثقت جرائمه بشكل سينمائي، أظهرت “تسلِّي” التنظيم بضحاياه، وانتقامه منهم بأشرطة مصورة ضاهت جرائم نظام بشار الأسد وحلفائه وبقية قوى الصراع المتواجدة على الأراضي السورية، حيث أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن تنظيم “الدولة الإسلامية” عمد لإعدام أكثر من 700 معتقل لديه، ممن كانوا اعتقلوا بتهم مختلفة من ضمنهم أمنيين وعناصر في التنظيم حاولوا الانشقاق عنه والفرار من مناطق سيطرته، وجرت عمليات الإعدام داخل مقرات للتنظيم وفي معتقلات وضمن مناطق سيطرته التي انحسرت اليوم إلى بلدات الشعفة والسوسة والباغوز وقرى أبو الحسن والبوبدران والمراشدة والشجلة والكشمة والسافية وضاحية البوخاطر في شرق هجين، والممتدة على ضفاف الفرات الشرقية، مع الجيب الأخير له في باديتي حمص ودير الزور

كذلك أكدت المصادر ذاتها للمرصد السوري أن التنظيم تعمد نقل من 350 – 400 معتقل ومختطف لديه، عبر نهر الفرات إلى جيبه في باديتي حمص ودير الزور بغرب نهر الفرات، بالإضافة لقيامه بإطلاق سراح مئات آخرين كانوا معتقلين لديه، وبين المعتقلين ومن جرى إعدامهم، لا تزال أسئلة ذويهم تثقل صدورهم حول مصير أبنائهم، فيما إذا كانوا معتقلين أو جرى إعدامهم أو أنه أطلق سراحهم نحو مجهول لم يعرفوه حتى الآن، وفي خضم كل هذه الأحداث المأساوية، أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن التنظيم عمد لدفن جثث ضحاياه، في مقابر جماعية ضمن مناطق سيطرته، كما أكدت المصادر الموثوقة أن عشرات السجناء قضوا في ضربات جوية نفذته خلال الأشهر الفائتة طائرات التحالف الدولي والطائرات الروسية وطائرات نظام بشار الأسد وعمليات قصفهم البرية التي طالت مناطق سيطرة التنظيم، قبيل انحساره ضمن الجيبين آنفي الذكر.

ومع سقوط مزيد من الخسائر البشرية فإنه 6191 عدد المدنيين والمقاتلين وعناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، ممن أعدمهم التنظيم بمناطق سيطرته في الأراضي السورية، خلال نحو 54 شهراً على إعلانه عن “خلافته” في 29 / 6 / 2014 وحتى اليوم 19 / 12 / 2018، ومع هذا التصاعد الكبير في أعداد الخسائر البشرية، فإن المرصد السوري لحقوق الإنسان لحقوق الإنسان يدعو التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية والقوى التي يتواجد لديها أسرى ومعتقلين من أمنيي وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” للتحقيق معهم حول الجرائم التي ارتكبت بحق آلاف المعتقلين من مدنيين وغير مدنيين، والتقصي حول أماكن دفنهم والمقابر التي جرى إخفاء الجثث فيها، للتوصل إليها وكشف مصير مئات المفقودين في غياهب سجون التنظيم الذي ارتكب الجرائم بشكل جماعي وفردي وبأساليب مختلفة تنوعت بين ذبح وإطلاق رصاص وتفخيخ وحرق وغيرها من الأساليب المستحدثة لهذا التنظيم الذي استغل كافة الشرائح الاجتماعية لخدمة أهدافه.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول