قتال عنيف يسفر عن تقدم لقوات النظام واستعادته قرية جديدة بالريف الحموي الشرقي

محافظة حماة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: أكدت عدة مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أن الدراجة النارية التي انفجرت قرب مسجد في بلدة قلعة المضيق الواقعة عند الحدود الإدارية لريف حماة مع محافظة إدلب، كانت تهدف لاغتيال قيادي في جيش النصر، إذ رصد أهالي ركن المفخخة قرب سيارته التي تعرضت لأضرار مادية، بينما تعرضت مناطق في قرية الصياد بريف حماة الشمالي لقصف من قبل قوات النظام، ولم ترد أنباء عن إصابات.

على صعيد آخر تتواصل المعارك العنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية ” من جهة أخرى، على محاور في الريف الشمالي الشرقي لمدينة سلمية، بالريف الحموي الشرقي، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم جديد والسيطرة على قرية صلبا،  بعد أن سيطرت أمس على قرية جنى العلباوي وعقب أيام من سيطرتها على قرى الدكيلة الشمالية والدكيلة الجنوبية وأم حارتين وتلال ومرتفعات أخرى في المنطقة، وتترافق الاشتباكات العنيفة بين الطرفين، مع استهدافات متبادلة على محاور القتال، وسط قصف مكثف من قبل قوات النظام على مناطق سيطرة التنظيم وجبهات الاشتباكات، وقصف من قبل الطائرات الحربية على مناطق في قرى ناحية عقيربات، ومعلومات عن خسائر بشرية مؤكدة في صفوف طرفي القتال، حيث كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل ساعات أن 7 مواطنين على الأقل بينهم 4 من عائلة واحدة من ضمنهم رجل وزوجته، استشهدوا وأصيب نحو 24 آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، جراء عشرات الغارات التي نفذتها الطائرات الحربية على مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في الريف الشرقي لمدينة سلمية بريف حماة الشرقي، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الشهداء قضوا في استهداف هذه الطائرات لقرية أبو الفشافيش، حيث لا تزال أعداد الشهداء مرشحة للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة، إذ يشهد الريف الحموي منذ نحو 24 ساعة غارات مكثفة طالت قرى ضمن الدائرة المحاصرة والتي تشمل ريف حماة الشرقي والجزء المتصل معها من الريف الحمصي الشرقي، ليرتفع إلى 32 على الأقل بينهم 6 أطفال و6 مواطنات عدد الشهداء الذين قضوا في القصف الجوي المكثف خلال الـ 72 ساعة الفائتة، على القرى الخاضعة لسيطرة التنظيم في ريف حماة الشرقي والتي يتواجد فيها نحو 5 آلاف مدني لا يزالون محاصرين في دائرة محاطة بقوات النظام والمسلحين الموالين لها، كما تسببت الغارات هذه في إصابة حوالي 75 مدني بجراح متفاوتة الخطورة، ما يرشح عدد الشهداء للارتفاع، وسط نقص كبير في القدرة الطبية على إنقاذ الحالات الخطرة أو الإصابات البليغة

هذا التصاعد الكبير في تدمير البنى التحتية والقصف المكثف للقرى بريف حماة الشرقي، وتدميرها من قبل الطائرات الروسية وطائرات النظام وقواتها، من خلال استهدافها يومياًَ بعشرات الصواريخ والقذائف، يتزامن مع تفاقم سوء الأوضاع الإنسانية، إذ يتواجد في هذه الدائرة المحاصرة المتمثلة بقرى ريف حماة الشرقي والجزء المتصل معها من ريف حمص الشرقي، نحو 5 آلاف مدني، يعانون من أوضاع مأساوية، نتيجة النقص الكبير في المواد الغذائية والطبية والأدوية، وانعدام المشافي والرعاية الطبية، وانعدام وجود أطباء مختصين لبعض الحالات المستعصية، في حين ناشدت مصادر أهلية الجهات الدولية، عبر المرصد السوري لحقوق الإنسان للضغط على الأطراف الفاعلة من أجل فتح ممر آمن لمرور آلاف المواطنين المدنيين من أطفال ورجال وشيوخ ومواطنات إلى مناطق خارج سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، فيما أكدت مصادر من المنطقة للمرصد السوري أنه جرى نقل مئات العوائل إلى مناطق قرب طريق سلمية – أثريا لنقلهم إلى مناطق سيطرة الفصائل وتحرير الشام، فيما جرى فقدان الاتصال مع عشرات المدنيين خلال عملية نزوحهم وفرارهم من مناطق سيطرة التنظيم، بريف حماة الشرقي.