قتلى بقصف ريف حلب… والمعارضة تصد هجوماً في حماة

قتل وجرح عشرات المدنيين بغارات جديدة شنها الطيران السوري على ريف حلب شمال البلاد، في وقت صد مقاتلو المعارضة هجومين منفصلين لقوات النظام في ريف حلب وفي ريف حماة وسط البلاد، مع استمرار المعارك لليوم الرابع عشرة في الزبداني في محاولة النظام و «حزب الله» السيطرة على المدينة الاستراتيجية في شمال غربي دمشق وقرب حدود لبنان.

وقالت شبكة «الدرر الشامية» المعارضة أمس إن تسعة مدنيين قتلوا وجرح خمسين آخرين بقصف مدينة دارة عزة في ريف حلب الغربي وبلدة تادف في ريفها الشرقي، مشيرة إلى أن «طيران النظام الحربي شن غارتين جويتين على منازل المدنيين في مدينة دارة عزة، التي تسيطر عليها كتائب الثوار حيث قتل أربعة وجرح ثلاثون معظمهم من الأطفال والنساء».

وفي منطقة الباب في ريف حلب الشرقي، استمرت لليوم الخامس على التوالي حملة النظام الجوية على المنطقة الخاضعة لسيطرة تنظيم “داعش”، واستهدفت البراميل المتفجرة اليوم بلدة تادف المحاذية لمدينة الباب، تسببت بسقوط خمسة قتلى، هم أربعة أطفال وامرأة، وإصابة ما يقارب من خمسة عشر مدنياً، بحسب منظمة “إسعاف بلا حدود” العاملة في المنطقة. واستهدف الطيران المروحي ببراميله المتفجرة أيضاً البلدات والقرى المحيطة بمدينة دير حافر المحاذية لمطار كويرس العسكري في ريف حلب الشرقي.

من جهته، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن «طائرات النظام الحربية والمروحية استمرت بارتكاب المجازر بحق الأطفال من أبناء الشعب السوري، حيث استشهدت سيدة سورية وأطفالها الثلاثة إضافة لطفل آخر، جراء إلقاء الطيران المروحي برميلاً متفجراً على منطقة في بلدة تادف الواقعة في جنوب مدينة الباب بريف حلب الشمالي الشرقي، التي يسيطر عليها تنظيم «الدولة الإسلامية»، كما استشهد 8 مواطنين بينهم 3 أطفال في قصف لطائرات النظام الحربية على مناطق في بلدة دارة عزة الواقعة في ريف حلب الغربي». وقال: «تأتي هذه الجرائم، لتضاف إلى سلسلة الجرائم المستمرة التي تنفذها طائرات النظام الحربية والمروحية بحق أطفال سورية.

وقالت «الدرر» إن «الثوار استعادوا حاجزي المجبل والتغطية في قرية الشيخ هلال جنوب غربي مدينة خناصر بريف حلب الجنوبي بعد معارك عنيفة، أسفرت عن مقتل وجرح ما لا يقل عن 30 عنصراً من قوات الأسد، إضافة إلى الاستيلاء على كميات من الأسلحة والذخائر وأسر عدد من العناصر».

وشهدت قرية الشيخ هلال الواقعة على طريق خناصر الإستراتيجية معارك عنيفة «استطاع فيها الثوار السيطرة على عدد من الحواجز، إلا أن قوات الأسد وبتغطية جوية كبيرة استطاعت استعادتها صباح اليوم (أمس)»، بحسب «الدرر». فيما قال «المرصد» إن الكتائب المقاتلة أطلقت قذيفتين على منطقة دوار شيحان الخاضعة لسيطرة قوات النظام «في حين تعرضت صباح اليوم (أمس) مناطق في حيي الزبدية والمشهد لقصف من قبل قوات النظام، بينما سمع دوي انفجار بعد منتصف ليل أمس بمنطقة سد تشرين في مدينة منبج التي يسيطر عليها تنظيم «الدولة الإسلامية» ناجم عن انفجار سيارة ذخيرة ما أدى لاستشهاد رجل على الأقل وأنباء عن خسائر بشرية في صفوف عناصر التنظيم».

وقصفت الفصائل الإسلامية بعد منتصف ليل أول من أمس مناطق في بلدتي نبل والزهراء اللتين يقطنهما مواطنون موالون للنظام و «المحاصرتين من قبل جبهة النصرة والفصائل الإسلامية ما أدى لإصابة طفل بجروح»، بحسب «المرصد».

في وسط البلاد، قالت «الدرر» إن «فصائل الثوار تمكنت من استعادة السيطرة على المناطق التي فقدتها أثناء محاولة قوات الأسد التقدم في ريف حماة الغربي»، مشيرة إلى أنهم «أفشلوا هجوماً لقوات الأسد خلال محاولة التقدم باتجاه قرى ‫‏المنصورة والقاهرة وتل زجرم والخربة في ‫‏سهل الغاب في ريف حماة الغربي، وتمكنت من استعادة السيطرة على بلدة تل واسط بعدما سيطرت عليها قوات الأسد لعدة ساعات والسيطرة على ‫‏المطاحن بالقرب من قرية المنصورة وسط اشتباكات عنيفة أجبرت القوات المهاجمة خلالها على التراجع بعد تكبيدها خسائر بشرية وآليات عسكرية»، مشيرة إلى مقتل عشرة من القوات النظامية وجرح آخرين و «أسر أربعة عناصر».

من جهته، قال «المرصد السوري» إن «الاشتباكات العنيفة استمرت بين الفصائل الإسلامية والمقاتلة من طرف، وقوات النظام مدعمة بالمسلحين الموالين لها من طرف آخر في منطقتي خربة الناقوس والمنصورة، وسط أنباء مؤكدة عن تمكن مقاتلي الفصائل من استعادة السيطرة على المناطق التي خسروا سيطرتهم عليها يوم (أول من) أمس بعد الهجوم العنيف الذي نفذته قوات النظام على المنطقة، محاولة التقدم في سهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي عقب اشتباكات عنيفة مع قوات النظام التي سيطرت على هذه البلدات ليل (أول من) أمس عليها». كما اكد حصول «اشتباكات بين الطرفين بعد منتصف ليل (أول من) امس في محيط قريتي القاهرة وتل جزم بسهل الغاب وأنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين». ونفذ الطيران الحربي بعد منتصف ليل امس اربع غارات على مناطق في طريق خناصر – اثريا وغارة أخرى على مناطق في محيط قرية الرهجان في ريف حماة الشرقي.

وفي حمص المجاورة، قال «المرصد» ان مواجهات دارت «بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة والفصائل الإسلامية والمقاتلة وجبهة النصرة من جهة اخرى في محيط مدينة تلبيسة بريف حمص الشمالي، وانباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين»، لافتاً الى استمرار المعارك بين القوات النظامية و «داعش» قرب تدمر وسط البلاد.

في الجنوب، «قتل عنصر على الأقل من قوات النظام متأثراً بجروح اصيب بها خلال اشتباكات مع الفصائل الاسلامية وجبهة النصرة في حي جوبر» شرق العاصمة، بحسب «المرصد» الذي قال: «لا تزال الاشتباكات العنيفة مستمرة منذ ليل (أول من) أمس بين الفرقة الرابعة (في الحرس الجمهوري السوري) وحزب الله اللبناني من جهة والفصائل الاسلامية ومسلحين محليين من جهة أخرى في مدينة الزبداني وسط أنباء عن تقدم جديد لحزب الله اللبناني والفرقة الرابعة في المدينة، حيث ترافقت الاشتباكات مع قصف من قبل قوات النظام على تمركزات لمقاتلي الفصائل والمقاتلين المحليين».

في المقابل، قالت «الدرر» إن «الثوار صدوا صباح الأربعاء هجوماً جديداً لقوات الأسد وحزب الله على مدينة الزبداني وأوقعوا قتلى وجرحى، كما تمكنوا من قتل قائد بارز في الحرس الثوري الإيراني».

وأفاد ناشطون أن «مواجهات عنيفة اندلعت لليوم الرابع عشر على التوالي عقب محاولة قوات الأسد وحزب الله اقتحام مدينة الزبداني من محور جامع الهدى والوحلاح، وسط عمليات قصف عنيفة بكافة أنواع الأسلحة الثقيلة. وتمكن الثوار من التصدي لهم وقتل خمسة عناصر من حزب الله وجرح آخرين وأجبروهم على التراجع إلى مواقعهم». وأكدت مصادر أن «الثوار تمكنوا من قتل العقيد قاسم غريب الضابط في الحرس الثوري الإيراني ذلك بعد مقتل العقيد الإيراني كريم غوابش في معارك الزبداني».

و»تشن قوات الأسد وحزب الله حملة عسكرية للسيطرة على مدينة الزبداني ألقت خلالها أكثر من 400 حاوية متفجرة، و300 صاروخ فراغي، وأكثر من 2000 قذيفة مدفعية وعشرات الصواريخ من طراز فيل وزلزال»، بحسب «الدرر».

في ريف درعا، قال «المرصد» ان الاشتباكات تجددت امس في محيط بلدة عين ذكر بريف درعا الغربي بين «لواء شهداء اليرموك المبايع لتنظيم «الدولة الإسلامية» من طرف، وجبهة النصرة وفصائل مساندة لها من طرف آخر، حيث ترافقت الاشتباكات مع سماع أصوات قذائف ناجمة عن قصف متبادل بينهما، حيث يحاول الطرفان توسيع نطاق سيطرتهما في ريف درعا الغربي».

 

المصدر: الحياة