قتلى في اعتداءات لهيئة تحرير الشام على فصائل معارضة أخرى

23

اندلعت اشتباكات عنيفة الثلاثاء بين الفصائل المقاتلة وهيئة تحرير الشام في غرب محافظة حلب في شمال سوريا، سقط فيها نحو 20 شخصاً، غالبيتهم من المقاتلين وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل مقاتلة منضوية في الجبهة الوطنية للتحرير على محافظة إدلب (شمال غرب) وأجزاء من محافظات محاذية لها، بينها ريف حلب الغربي. وطالما شهدت المنطقة اقتتالاً داخلياً بين الفصائل المتنافسة في ما بينها.

وقد اتهمت هيئة تحرير الشام الاثنين حركة نور الدين زنكي، الناشطة بشكل أساسي في غرب حلب، وهي أحد أبرز مكونات الجبهة الوطنية للتحرير المدعومة من أنقرة، بقتل خمسة من عناصرها، لتشن مباشرة هجوماً ضد مواقعها في ريف حلب الغربي المحاذي لإدلب.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس “أسفرت الاشتباكات الثلاثاء عن مقتل 17 مقاتلاً، بينهم 12 من هيئة تحرير الشام وخمسة من زنكي، فضلاً عن مدنيين اثنين بينهم ممرض”.

وأسفرت الاشتباكات المستمرة أيضاً عن إصابة نحو 35 عنصراً بجروح.

وسيطرت الهيئة في هجومها على قريتين ثم اقتحمت بلدة دارة عزة التي تتواصل فيها المعارك، وفق المرصد.

وانضمت فصائل أخرى ضمن الجبهة الوطنية للتحرير إلى القتال إلى جانب “نور الدين زنكي”، بحسب المرصد الذي أشار إلى إرسال فصائل موالية لأنقرة في شمال شرق حلب أيضاً تعزيزات عسكرية لمواجهة هيئة تحرير الشام.

وتشهد إدلب والمناطق المحاذية لها منذ عامين توترا بين هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى على رأسها حركتا أحرار الشام ونور الدين زنكي.

وعلى وقع اقتتال داخلي تكرر في العامين 2017 و2018، تمكنت الهيئة كونها الأكثر قوة وتنظيماً من طرد الفصائل من مناطق واسعة، وبسطت سيطرتها على المساحة الأكبر من المنطقة، فيما باتت الفصائل الأخرى تنتشر في مناطق محدودة.

وتوصلت روسيا وتركيا في 17 أيلول/سبتمبر الى اتفاق بإقامة منطقة منزوعة السلاح فيها بعمق 15 إلى 20 كيلومتراً. وأعلنت أنقرة بعد أسابيع عن اتمام سحب السلاح الثقيل منها.

المصدر: DS