قتلى في «مثلث الجنوب» السوري… ومعارك للسيطرة على غاز حمص

33

قتل وجرح عدد من عناصر قوات النظام السوري بكمين نصبه مقاتلو المعارضة في حي جوبر شرق دمشق، في وقت استمرت المواجهات العنيفة في مثلث أرياف درعا والقنيطرة ودمشق في جنوب البلاد، قُتل خلالها مقاتلون معارضون. كما تجدّدت الاشتباكات بين قوات الحكومة وعناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في حقل الشاعر للغاز في وسط البلاد.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، إنه «قتل وجرح عدد من عناصر قوات النظام والمسلّحين الموالين لها، وسط أنباء عن خسائر بشرية في صفوف مقاتلي الكتائب الإسلامية و»جبهة النصرة» خلال اشتباكات في حي جوبر شرق دمشق، كما أصيب رجلان اثنان برصاص قناص في منطقة القابون» في شمال العاصمة.

من جهتها، أشارت شبكة «سمارت» المعارضة، الى أن «كتائب الثوار نفّذت كميناً محكماً ضد عناصر قوات النظام في حي جوبر الدمشقي، حيث سقط عدد من القتلى والجرحى، في حين قال ناشطون إن الكمين نفذه فيلق الرحمن التابع للقيادة العسكرية الموحدة في الغوطة الشرقية». ولفتت الى أن قوات النظام «اعترفت بوقوع الكمين، وأقرّت بمقتل أربعة من عناصرها فوراً، وجرح آخرين».

ونفّذ الطيران الحربي غارتين على مناطق في أطراف مدينة عربين شرق العاصمة، ومناطق أخرى في بلدة عين ترما في الغوطة الشرقية، في وقت اعتقلت قوات النظام عدداً من المواطنين على أحد حواجزها في منطقة مخيم خان الشيح»، في جنوب غربي العاصمة.

وبين دمشق والجولان المحتلّ، قصف الطيران المروحي بـ «البراميل المتفجرة، مناطق في بلدتي سويسة ومسحرة ومناطق أخرى في السهول الشرقية لبلدة عين التينة بالقطاع الأوسط، في ريف القنيطرة الذي يشهد اشتباكات عنيفة بين الفصائل الإسلامية والمقاتلة وجبهة النصرة من جهة، وحزب الله اللبناني مدعماً بمقاتلين إيرانيين وقوات النظام من جهة أخرى، في محاولة من الأخير السيطرة على مثلث ريف القنيطرة – ريف دمشق الغربي- ريف درعا الشمالي الغربي»، وفق «المرصد». وأضاف أن الطيران الحربي شنّ غارات على بلدة الشيخ مسكين، وغارة أخرى على مناطق في بلدة كفرناسج في ريف درعا الشمالي الغربي، «الذي يحاول حزب الله اللبناني مدعماً بمقاتلين إيرانيين وقوات النظام، استكمال السيطرة عليه، فيما قصفت قوات النظام مناطق في بلدات المسيفرة واليادودة والحراك بريف درعا».

كما ألقى الطيران المروحي عدداً من «البراميل المتفجرة على مناطق في مدينة أنخل ومناطق أخرى في بلدتي أبطع و الحارة، ما أدى الى استشهاد 3 مواطنين من عائلة واحدة، بينهم سيدة في بلدة الحارة، وسقوط جرحى، وأنباء عن شهداء آخرين»، وفق «المرصد» الذي أشار الى تعرّض «مناطق في بلدة زمرين ومحيط تل قرين بريف درعا الشمالي الغربي لقصف جوي، فيما قتل مقاتل من الكتائب الإسلامية خلال الاشتباكات المستمرة مع حزب الله اللبناني مدعماً بمقاتلين إيرانيين وقوات النظام في ريف درعا الشمالي الغربي، في محاولة من الأخير لاستكمال السيطرة على مثلث ريف درعا الشمالي الغربي- ريف دمشق الغربي – ريف القنيطرة».

واشار «المرصد» الى اشتباكات عنيفة قرب بلدة بصر الحرير واللواء 15 في محيط مدينة إنخل والى مقتل 5 من مقاتلي الكتائب المقاتلة «في اشتباكات مع حزب الله اللبناني مدعماً بمقاتلين إيرانيين وقوات النظام في ريف درعا الشمالي الغربي».

وفي السويداء المجاورة لدرعا قرب حدود الأردن، قال «المرصد» إن رجلاً قتل «إثر إصابته بطلق ناري من جانب مسلّحين مجهولين قرب منزله، فيما تم توثيق استشهاد رجل نتيجة إطلاق النار عليه من جانب مسلحين مجهولين يوم (أول) أمس في منطقة الثعلة، في حين أصيبت سيدة وابنها نتيجة إطلاق النار على قرية الدويرة التي شهدت محيطة كتيبة الكيميا القريبة منها، اشتباكات بين الفصائل المقاتلة الإسلامية وقوات النظام والمسلّحين الموالين لها».

في وسط البلاد، قصفت قوات النظام مناطق في بلدات وقرى المشيرفة الجنوبية وأم صهيريج وسلام شرقي وهبرة غربي في ريف حمص الشرقي، وفق «المرصد» الذي أشار الى أن «قوات النظام قصفت بعد منتصف ليل الإثنين – الثلثاء مناطق في حي الوعر»، حيث كان النظام وممثلو المعارضة توصّلوا الى هدنة موقتة قبل اسابيع».

لكن اللافت، هو تجدّد «الاشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، وعناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» من طرف آخر، في منطقة البئر 101 وتلة الـ 111 في جبل شاعر في ريف حمص الشرقي»، لافتا الى «استعادة قوات النظام والمسلّحين الموالين لها السيطرة على البئر والتلة وسقوط خسائر بشرية في صفوف الطرفين، وسط استمرار الاشتباكات قرب البئر 105 في منطقة شاعر».

وكانت قوات النظام والمسلحون الموالون لها تمكّنوا في مطلع تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، من استعادة السيطرة على حقل شاعر للغاز وتلة السيرياتل في ريف حمص الشرقي بعد سيطرة «داعش» عليها في نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول)، حيث قتل 350 من قوات النظام والمسلّحين الموالين لها وحراس حقل شاعر وموظفيه، أعدمهم وقتلهم تنظيم «الدولة الإسلامية» في أواخر شهر يوليو (تموز) خلال هجومه على حقل شاعر للغاز.

كما دارت اشتباكات بين «قوات النظام من طرف ومقاتلي فصائل إسلامية من طرف آخر، في منطقة النشاشية جنوب غرب منطقة حسياء قرب الحدود السورية – اللبنانية، وأنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين»، وفق «المرصد».

واغتال مسلحون مجهولون بالرصاص رجلاً من بلدة سراقب بريف إدلب الجنوبي الشرقي في شمال غربي البلاد، فيما «قتل رجل من بلدة معرة حرمة في ريف إدلب تحت التعذيب في سجون قوات النظام»، وفق «المرصد».

في شمال البلاد، فتحت قوات النظام نيران رشاشاتها الثقيلة على مناطق في حي السيد علي في مدينة حلب، وفق «المرصد» الذي أشار الى أن الكتائب الإسلامية استهدفت مراكز قوات النظام في ساحة الحطب في حلب القديمة، في حين نفذت قوات النظام مداهمات لمنازل مواطنين في حي الحمدانية، واعتقلت عدداً من المواطنين.

وقتل ثمانية مقاتلين معارضين في «اشتباكات عنيفة دارت مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها قرب طريق خناصر بريف حلب الجنوبي»، وفق «المرصد» الذي أشار الى سقوط قذيفتين على مناطق في حي ميسلون الخاضع لسيطرة قوات النظام. وقال «المرصد»: «استشهدت طفلتان متأثّرتين بجروحهما نتيجة سقوط قذيفة هاون أطلقها تنظيم «الدولة الإسلامية» على منزلهما في بلدة صوران أعزاز، فيما استشهد مواطن آخر متأثراً بجروح أصيب بها منذ نحو أسبوعين، إثر قصف من جانب قوات النظام على مناطق في حي الصاخور شرق حلب».

في شمال شرقي البلاد، قال «المرصد» إنه «سُمع دوي انفجارات في ريف بلدة تل تمر ومحيطها ناجمة عن قصف متبادل بين مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي وتنظيم «الدولة الإسلامية، في حين سقطت قذيفة على منطقة في أطراف بلدة تل تمر»، لافتاً الى «اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف وتنظيم «الدولة الإسلامية» من طرف آخر، في جنوب مدينة الحسكة، وسط أنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين».

وقالت «سمارت» إن عنصرين من «قوات الدفاع الوطني» التابعة للنظام، قُتلا بانفجار دراجة نارية في منطقة التربية في مدينة الحسكة، مشيرة الى تجدّد الاشتباكات بين «وحدات حماية الشعب» الكردية وتنظيم «الدولة الإسلامية» في قريتي الأغيبش وتل شاميرام، قرب بلدة تل تمر غربي الحسكة.