قتلى وجرحى بينهم قياديان من تنظيم “حراس الدين” جراء قصف صاروخي لا يعلم إذا ما كان للتحالف الدولي أو الروس استهدف اجتماعاً لهم بريف حلب الغربي

57

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من مصادر موثوقة مقتل قياديان اثنان من تنظيم “حراس الدين” الجهادي نتيجة قصف صاروخي استهدف اجتماعاً لهم في ضاحية ريف المهندسين بريف حلب الغربي لا يعلم إذا ما كان القصف من قبل التحالف الدولي أو صواريخ روسية، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري جرى الاستهداف في تمام الساعة الـ 4:20 دقيقة من عصر اليوم و أسفر عن مقتل القياديان أحدهما من الجنسية الجزائرية والآخر تونسي الجنسية بالإضافة لوقوع ما لايقل عن 14 جريح بصفوف المقاتلين وقياديين آخرين كانوا ضمن الاجتماع وحدوث دمار هائل ضمن المكان المستهدف، دون ورود معلومات عن خلفية الاجتماع.

وتأسس تنظيم “حراس الدين” في أواخر فبراير/شباط عام 2018. وكان وقتها فصيلا جهاديا ضمن “هيئة تحرير الشام”، النصرة سابقاً. لكن بعد أن أعلنت “هيئة تحرير الشام” فك ارتباطها عن تنظيم “القاعدة” في يوليو/ حزيران 2016، أعلن الفصيل انفصاله عنها بسبب ولاء الأخير لـ ” القاعدة” وزعيمها أيمن الظواهري. ثم انضم إلى “حراس الدين” كل من جيش البادية وجيش الساحل وسرية كابل وسرايا الساحل وجيش الملاحم وجند الشريعة، ليتحول بذلك الفصيل إلى تنظيم لا يُستهان به في محافظة إدلب والمناطق المحيطة بحماه واللاذقية. وسرعان ما انضم إليه العديد ممن يكنون الولاء لتنظيم “القاعدة” من قيادات “تحرير الشام” الذين رفضوا قرار زعيمها أبو محمد الجولاني بفك ارتباطها عن “القاعدة”. وبايع تنظيم “حراس الدين” تنظيم القاعدة وأعلن ولاءه لأيمن الظواهري، لينضم إليهم لاحقا العديد من قيادات “تحرير الشام”. ويبلغ عدد مسلحيهم ما يقارب 1800 عنصر، أغلبهم من الجزيرة العربية، ويُطلق عليهم اسم “الجزرواية”. وقام التنظيم بعد تشكله في أبريل/نيسان 2018، بتنفيذ أول عملية بمفرده ضد قوات الحكومة السورية شمال محافظة حماه. ويتواجد عناصر التنظيم حاليا في جبال غرب إدلب وجبل باريشا، ومدينة سرمين. ورفض اتفاق سوتشي واعتبر تنظيم “حراس الدين” اتفاق سوتشي حول إدلب “مؤامرة كبرى”، وشبهه بما حصل في البوسنة، حيث قال قيادي في التنظيم عن “اتفاقية نزع السلاح” في البوسنة: “بعد أن سلّم المسلمون السلاح، قتلهم الصرب تحت أعين الأمم المتحدة”.