قتل وحرق وتنكيل في مجزرة جديدة بدير الزور

مجزرة جديدة ولكن في دير الزور هذه المرة، حيث افاق السوريون على صورها صباح امس وراح ضحيتها قرابة الـ 100 شخص بينهم نساء واطفال عثر على جثثهم محروقة وبعضها متحلل في مقبرة المدينة. واتهم نشطاء المعارضة القوات النظامية باعدامهم ميدانيا والتنكيل بهم وحرقهم ثم رميهم قرب المقابر، وقالوا ان معظمهم من المفقودين خلال اقتحام القوات السورية والشبيحة لعدد من احياء المدينة، وبث ناشطون تسجيلات تظهر سكان المدينة وهم ينقلون الجثث تحت جنح الظلام لدفنها في الحدائق العامة.

واعلن ناشطو المعارضة دير الزور مدينة منكوبة وطالبوا بتشكيل لجنة تحقيق دولية للكشف عن ملابسات هذه المجزرة، مؤكدين أن هناك مجازر عديدة لم يتم الكشف عنها بعد.

من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان 37 جثة على الاقل عثر عليها في مقبرة حي الموظفين وحدها بعضها متفسخ وبعضها عليه آثار حروق تم التعرف على هوية 12 منها.

من ناحيته، وصف المجلس الوطني السوري المعارض في بيان العثور على الجثث بأنه «مشهد مروع قل نظيره في البشاعة»، واتهم قوات هذا «النظام المجرم» بالقاء «جثث المدنيين في مقبرة قبل أيام»، مشيرا الى ان المدنيين القتلى «تعرضوا للحرق والتعذيب الوحشي والتنكيل اللاإنساني قبل قتلهم وجمع جثثهم».

وعبر المجلس «عن عميق استنكاره وصدمته من هذا السلوك الوحشي لجنود النظام المجرم»، متعهدا «بتقديم كل الدعم لثوار دير الزور البطلة»، ومطالبا «جميع السوريين بنجدة دير الزور وثوارها بكل ما يستطيعون».

في موازاة ذلك، مازالت مدينة معرة النعمان تتعرض لقصف جوي عنيف حتى بالقنابل العنقودية المحرمة دوليا من قبل القوات النظامية التي تحاول استرجاعها بكل قوتها، في وقت يواصل الثوار هجماتهم على قوافل ومراكز عسكرية لهذه القوات في المنطقة، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال المرصد السوري في بيان قبل ظهر أمس ان «مدينة معرة النعمان وقرية معر شمشة تعرضت لقصف بالطائرات الحربية».

واشار الى «اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة الذين هاجموا قافلة عسكرية على طريق دمشق حلب الدولي جنوب مدينة معرة النعمان».

من جهتها، قالت صفحة الثورة السورية على الانترنت ان المدينة قصفت بأربع قنابل عنقودية على الاقل الأولى سقطت عند مدرسة الكعيد على الطريق الرئيسي والثانية قرب مدرسة المحلول، أما الثالثة ففي شارع الكورنيش قرب حديقة الألعاب والقنبلة العنقودية الرابعة قرب الطريق الدولي. واشارت الى ان هذه القنابل يتم رميها من مروحيات عسكرية تحلق على ارتفاع عال جدا، واسفرت عن وقوع عدد من الاصابات.

والى جانب المعرة، قصف الطيران الحربي قرى جبل الزاوية وقام بإلقاء عدد من القنابل والبالونات الحرارية.

وفي التطورات الميدانية في باقي المحافظات، وقعت اشتباكات بين الجيش الحر وجيش النظام على اطراف حي جوبر الدمشقي وعلى طريق المتحلق الجنوبي قرب منطقة الدويلعة رافقها اصوات انفجارات ناتجة عن قصف هذه المناطق، بحسب شبكة «شام» الاخبارية والمرصد. وفي ريف العاصمة، قصفت المدفعية الثقيلة مدن وبلدات مديرا وحرستا وحمورية وعربين وعين ترما، ووقعت اشتباكات بين الجيش الحر وجيش النظام على مداخل مدينة عربين، حيث سجل الناشطون سقوط ستة قتلى على الاقل في عربين ونحو خمسة في حرستا.

واستمر الحال على ما كان عليه منذ أشهر في حمص، حيث تجدد القصف العنيف بالدبابات والهاون على حي الخالدية وهزت الانفجارات الحي بالكامل. وطال القصف احياء المدينة القديمة وجورة الشياح، وقصفت مروحيات الجيش السوري مدينة القصير بريف حمص وواصلت المدفعية الثقيلة قصفها على مدينة الرستن موقعة عددا من الجرحى، وسجل نحو 5 قتلى معظمهم في مدينة تلبيسة التابعة لحمص.

وتعرضت قرى الريف الشرقي بمحافظة حماة لقصف عنيف من المدفعية الثقيلة وتركز القصف على قرية أبو رمال.

وقصفت المدفعية الثقيلة ايضا أحياء طريق السد ومخيم النازحين بدرعا المحطة، وتجددت حملة الدهم وحرق المنازل والاعتقالات في مدينة بصرى الشام وشن حملات دهم في مدن نوى وازرع وقصف من الدبابات على بلدة محجة.

وفي محافظة اللاذقية، اتهمت شبكة شام الاخبارية طيران النظام بقصف بلدة كنسبا ومنطقة مصيف سلمى وناحية ربيعة وقراها بالبراميل المتفجرة.

وفي محافظة القنيطرة الداخلة مؤخرا على خط العمليات العسكرية، شنت القوات النظامية حملة دهم للمنازل وقامت باعتقالات عشوائية طالت العشرات في بلدة مسحرة، وبث الناشطون خبرا عن قيام قوات النظام السوري باعدام عشرة على الاقل ميدانيا في القرية.

 

المصدر: وكالات

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد