قدري جميل: مغادرتي ليست مناورة يقوم بها الحكم

نفى نائب رئيس الوزراء السوري المقال قدري جميل ان يكون قد انشق عن النظام السوري، معلناً انه “مرتاح لخياره بترك الحكومة، لانني الآن استطيع المناورة بحرية”، مضيفاً “استخدمت الهوامش التي مُنحت لي لكنني اضطررت الى توسيع هذه الهوامش، كما انني قمت بخطوة الى الامام لزيادة حريتي في العمل، لذلك حصلت المواجهة مع النظام”.
واعلن جميل في حديث مع صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية انه عائد الى دمشق “بعد 10 تشرين الثاني، اي بعد نهاية اجتماعاتي في موسكو وبعد اسبوع في جنيف”، مشيراً الى انه “عضو في البرلمان ولا اظن انه يمكن سجني”.
واعلن جميل ان “مغادرته ليست مناورة يقوم بها الحكم، كما اسمع في بعض الاحيان، بل هدفي هو المشاركة في جنيف من ضمن معارضة تعددية، ولن اذهب الى جنيف ان لم اكن في المعارضة، فمنذ البداية، رفضت الذهاب الى جنيف في الوفد الحكومي، وموقفي الان هو منطقي بما انني لم اعد عضوا في الحكومة”.
وعما اذا لديه اتصالات مع المعارضين في الائتلاف الوطني السوري، اوضح جميل انه “منذ فترة طويلة، لدي اتصالات شخصية، غير رسمية، مع قادة في الائتلاف الوطني، وبعضهم اصدقاء قدامى، ومنذ سنة التقيت بميشال كيلو في باريس لمناقشة الحل الممكن للصراع، كما ان لدي اتصالات أخرى ولكن هذا لا يعني اننا على توافق”.
اما اذا كان على اتصال مع اعضاء في النظام السوري، اكد جميل ذلك “فعدد كبير من الوزراء هم اصدقائي، ويتفهمون موقفي، لكن في المقابل ليس لي اي اتصال مع الرئاسة”.
وعن لقائه بالسفير الأميركي روبرت فورد في جنيف في 26 تشرين الاول، اعلن جميل انه “تحدث مع فورد بصفتي عضوا في “الجبهة من اجل التغيير والتحرير”، التي تأسست بعد ثورة ربيع عام 2011، مشدداً على المشاركة مع المعارضة في مؤتمر جنيف، في أواخر تشرين الثاني”. واوضح انه “حاول أن يشرح انه كان في صفوف المعارضة قبل دخولي الى الحكومة في صيف 2012، وبقيت معارضاً حتى عندما كنت وزيرا وانني سأظل معارضاً بعد خروجي من الحكومة”، لافتا الى انه “معارض باستمرار للنظام”.
واوضح ان فورد “لم يتخذ اي قرار لكنه تفهمني، وناقشت معه ايضاً طريقة تمثيل المعارضة السورية في جنيف”.
ورأى جميل انه “من الخطير جداً تمثيل المعارضة بوفد واحد، على طريقة الحزب الواحد الذي يحكم سوريا منذ 45 عاماً”، معتبرا ان “المعارضة ضد بشار الاسد تعددية ويجب ان تكون سوريا الغد على هذا المنوال، والائتلاف الوطني ليس الفئة الوحيدة التي تمثل المعارضة”، مضيفا “من غير المعقول ان تفرض الديمقراطيات الغربية ان تكون المعارضة ممثلة بوفد واحد في حين تريد التخلص من نظام الحكم الواحد في سوريا”.
وردا على سؤال عن سبب عدم مشاركة الوزير علي حيدر في اللقاء الذي جمعه مع روبرت فورد، اوضح جميل انه “في 16 تشرين الاول شارك علي حيدر في لقائي مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف المسؤول عن الملف السوري ثم عاد الوزير حيدر الى دمشق وكان من المقرر ان يلحق بي الى جنيف للمشاركة في اللقاء مع روبرت فورد لكن الامر تعذر”، مشددا على ان “الاولوية تبقى بالنسبة لي مواصلة الجهود لايقاف حمام الدم في سوريا”.
وعما اذا كان من الممكن ان يكون الرئيس السوري بشار الاسد جزءاً من المرحلة الانتقالية، اعتبر جميل انه “اذا اردنا لهذه المرحلة النجاح، يجب ان يشارك بشار الاسد في العملية الانتقالية التي سيتم بناءها في جنيف، وفي نهاية العملية سيتم اتخاذ القرار حول خروجه من الحكم او حول امكانية ترشحه في الانتخابات الرئاسية في العام المقبل”.
واكد ان “على الشعب السوري ان يقرر من الذي سيكون رئيسه، ولكن بحلول ذلك الوقت، فمن الضروري أن تشارك جميع المكونات السياسة السورية المعنية في وقف هذه المأساة”.

النشرة