قرار رفع أسعار البنزين يشعل استياء المدنيين بمناطق نفوذ النظام في ظل الأزمات المعيشية الكارثية وعدم قدرة المواطن على تأمين قوت يومه

أفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، ضمن مناطق نفوذ النظام بمختلف المحافظات السورية، باستياء كبير يسود الأوساط الشعبية على خلفية رفع سعر البنزين بقرار من “وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك”، ونص القرار على رفع سعر مبيع ليتر البنزين الممتاز “أوكتان 90” المدعوم عبر البطاقة الذكية من 1100 ليرة سورية إلى 2500 ليرة سورية، في حين رفعت سعر الليتر غير المدعوم من 3500 ليرة إلى 4000 آلاف ليرة، كما رفعت الوزارة سعر ليتر البنزين “أوكتان 95” من 4000 آلاف ليرة إلى 4500 ليرة سورية.
وبررت الوزارة القرار بهدف “التقليل من الخسائر الهائلة في موازنة النفط، وضماناً لعدم انقطاع المادة أو قلة توافرها.
وعلى ضوء ذلك، تفاقمت أزمة المواصلات ضمن مناطق نفوذ النظام، بشكل كبير جداً، حيث أن قبل صدور القرار كانت الأزمة خانقة بالنسبة للمواطنين، وبالكاد يستطيعون الذهاب إلى أعمالهم بالمواصلات العامة والخاصة نظراً للإدارة الفاشلة من قبل حكومة النظام لأزمة المحروقات، فكيف مع رفع سعر البنزين، إذ تضاعف الازدحام وانخفض تواجد وسائط النقل مقابله على خلفية القرار الأخير، وهو ما أشعل استياء المواطنين في مناطق النظام بما فيهم الموالين له، فالراتب الشهري لا يكفي للمواصلات، ناهيك عن الغلاء الفاحش بالأسعار وعدم قدرة المواطن على تأمين قوت يومه براتبه الشهري، فضلاً عن الانقطاع المتواصل في التيار الكهربائي في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، يحذر من تداعيات تصاعد الأزمات المعيشية والفوضى المصحوبة بالانفلات الأمني ضمن مناطق نفوذ النظام، في ظل تعنت نظام بشار الأسد بالسلطة وهو المتسبب الرئيسي بما آلت إليه الأوضاع ليس فقط ضمن مناطق نفوذه بل في عموم الأراضي السورية، وعليه فإن المرصد السوري يجدد مطالبته للمجتمع الدولي بإيجاد حلول جذرية تقي المدني السوري من سلسلة الكوارث التي تعصف بحياته اليومية وضمان انتقال سلمي للسلطة، ومحاسبة رموز النظام وجميع قتلة أبناء الشعب السوري.

المرصد السوري أشار في حزيران الفائت، إلى افتقاد مناطق سيطرة النظام السوري للمحروقات، الذي انعكس فقدانها سلبا على المواصلات ومعظم الخدمات في مناطق سيطرة النظام السوري، كما زاد معدل التقنين الكهربائي في سورية، مع اشتداد حر الصيف.
وتركزت أزمتي المواصلات والكهرباء في عموم المحافظات السورية إلا أن كل من دمشق وريفها واللاذقية كان نصيبها الأكبر من تلك الأزمات، وباتت العاصمة وريفها في حالة شلل شبه تام، لا سيما بعد قيام مجلس محافظة دمشق بإصدار قرار يفضى إلى تخفيض نسبة مخصصات العاصمة من مادة المازوت إلى 30 في المئة، بالإضافة إلى عدم تزويد أصحاب وسائل النقل “السرافيس” بالمحروقات المدعومة، وتخفيض تزويد أصحاب النقل الداخلي ليوم واحد فقط، ما انعكس سلباً على واقع المواصلات، كون العاصمة وحدها تحتاج إلى أكثر من 500 حافلة نقل داخلي لتخديمها، بينما يتوفر 130 حافلة للقطاع الخاص، و60 باص للقطاع العام حاليا، بعد أن كان عددها 100، حيث خفض عددها بحجة منع هدر المحروقات والوقود.