قرار يثير السخط بين الأهالي بعد إغلاق مكاتب التحويل المالي شمال حمص

1٬595

أفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان في حمص بإعلان مكاتب تحويل الأموال في ريف حمص الشمالي (الهرم والفؤاد) مساء أمس السبت عن توقف عملهم للمرة الثانية على التوالي تحت ضغط من الأفرع الأمنية التابعة للنظام السوري.

وأكد مسؤولين من داخل مكاتب الصرافة والتحويل المالي للمرصد السوري بأن قرار إيقافهم عن العمل جاء على لسان ممثلين عن رئيس فرع الأمن العسكري والمخابرات الجوية الذين أبلغوهم بشكل مباشر بضرورة الإغلاق لـ (دواعي أمنية) بحسب تعبيرهم.

(م.ي) أحد موظفي مكتب حوالات الهرم في مدينة الرستن قال خلال حديثه للمرصد السوري: إن المسؤول الإداري العام ضمن شركة الهرم أبلغهم بالتوقف الفوري عن استلام وتسليم أي نوع من الحوالات المالية اعتباراً من مساء أمس السبت لأي سبب من الأسباب، لافتاً إلى أن قرار الفصل والعقوبة سيطال كل من يخالف تلك التعليمات المباشرة.

وأوضح الموظف الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إلى أنه من المحتمل أن يكون انتشار العصابات في الآونة الأخيرة هي أحد الأسباب المباشرة التي دفعت السلطات الأمنية لاتخاذ هذا القرار للمرة الثانية على التوالي، مضيفاً أن الأهالي من أبناء ريف حمص الشمالي يعتبرون الأكثر تضرراً من هذا القرار المفاجئ.

من جهته قال الشاب (أحمد.هـ) من قرية الزعفرانة بريف حمص الشمالي إن هذا القرار هو عبارة عن محاولة ضغط وتضييق ممنهج على أبناء الريف الشمالي من قبل نظام الأسد نظراً لمواقفه المعارضة لتواجد النظام ومناوئته خلال أعوام الثورة الماضية رافضاً جميع الذرائع التي يتذرع بها رؤساء الأفرع حول وجود تهديدات أمنية (اللصوص) مؤكداً في الوقت ذاته إلى أن جميع العصابات تتم ادارتها من قبل ضباط وعناصر الأمن بشكل مباشر.

ولفت في معرض حديثه إلى أن مكاتب الحوالات تعتبر الشريان الرئيسي المغذي لشريحة كبيرة من أهالي المنطقة حيث يتم من خلالها استلام الحوالات المالية المرسلة من قبل أبناءهم المقيمين خارج سوريا، وبهذه الخطوة فإن عدد كبير من المستفيدين لن يتجرؤوا على الذهاب إلى المكاتب الرئيسية المتواجدة داخل مدينة حمص تخوفاً من الاعتقالات العشوائية التي قد تطالهم على يد عناصر الحواجز العسكرية المتواجدة على المدخل الرئيسي للمدينة.

تجدر الإشارة إلى أن قرار إيقاف مكاتب الحوالات في ريف حمص الشمالي يأتي بالتزامن مع إصدار حكومة النظام السوري المرسوم رقم /6/ للعام 2024 الذي ينص على تشديد العقوبات بحق كل من يزاول عملية الصرافة والحوالات المالية دون ترخيص مسبق، وأشار المرسوم إلى أن العقوبة تصل إلى السجن من 15- 5 أعوام بالإضافة لغرامة مالية لا تقل عن 25 مليون ليرة سورية ولا يجوز للموقوفين بهذا الجرم الاستفادة من قرارات إخلاء السبيل.