«قسد» تتقدم جنوب الرقة و 50 ألف مدني محاصر يعانون أوضاعاً «مأساوية»
سيطرت ميليشيات قوات سوريا الديموقراطية «قسد» على المزيد من المواقع في جنوب الرقة، في وقت قالت منظمة الصحة العالمية إن هناك نقصا حادا في الإمدادات الطبية، التي يقدر أن ما يصل إلى 50 ألف مدني مازالوا فيها، فيما ذكرت منظمة أطباء بلا حدود أن مرضى ومصابين كثيرين محاصرون بالمدينة.
وستحرم السيطرة الكاملة على المناطق الجنوبية التنظيم من آخر طريق يؤدي إلى نهر الفرات الذي يقع إلى الجنوب من الرقة.
من جهته، أشار الكولونيل رايان ديلون المتحدث باسم التحالف ضد داعش، إلى أن قسد انتزعت أيضا نحو عشرة كيلومترات مربعة من الأراضي من داعش شمالي الرقة خلال اليومين الماضيين.
وتابع ردا على أسئلة أرسلتها له رويترز بالبريد الإلكتروني «شهدنا دفاعا أقل تماسكا لداعش في الرقة عنه في الموصل.
لايزال داعش يستخدم السيارات الملغومة والشراك الخداعية والمدنيين للاختباء وراءهم لكن عجزه عن التصدي للتقدم المتعدد لقوات سوريا الديموقراطية واضح».
وفي وقت لاحق افاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأن قسد سيطرت على حي جديد جنوب الرقة بدعم من التحالف.
وقال ان مقاتلي قسد سيطرت على «حي نزلة شحادة المتاخم لحي هشام بن عبد الملك» في جنوب مدينة الرقة.
وأضاف «انتهى وجود تنظيم داعش في الاحياء الجنوبية للرقة بعد التقاء القوات القادمة من جهة الشرق (هشام بن عبد الملك) مع تلك الاتية من جهة الغرب (نزلة شحادة)».
وأكد المتحدث الرسمي باسم وحدات حماية الشعب الكردية التي تهيمن على قسد، «تقدم قواتنا جنوبا» موضحا انه «تم اخلاء» الحيين «من داعش بشكل كامل تقريبا»، بحسب فرانس برس.
وكانت منظمة الصحة العالمية أطلقت مناشدة لتقديم 20 مليون دولار لمواجهة الأزمة في شمال شرق سورية ووصفت الوضع في الرقة بأنه مأساوي «ويثير القلق على نحو خاص».
وقالت «أغلق المستشفى الرئيسي بالرقة ومنشآت أخرى كثيرة للرعاية الصحية بسبب الضربات الجوية.
وتعاني المنشآت التي لاتزال تعمل من نقص حاد في الأدوية والإمدادات والمعدات.
والماء والكهرباء ليسا متوفرين إلا على فترات متقطعة».
وذكرت المنظمة أن المدنيين غير قادرين على التحرك بحرية بسبب قيود على التنقل والأمن فرضها داعش.
بدورها، نقلت منظمة أطباء بلا حدود تقارير عن محاصرة أعداد كبيرة من المرضى والجرحى داخل الرقة «في ظل رعاية طبية شحيحة أو منعدمة وفرص ضئيلة في الفرار من المدينة».
وتتركز المعارك حاليا جنوب وسط المدينة على اطراف حي هشام بن عبد الملك، حيث باتت قسد وفق المرصد «على بعد مئات الأمتار من المقر الرئيسي لتنظيم داعش الموجود في ساحة الساعة، وهي الساحة التي دأب التنظيم على تنفيذ عمليات الاعدام فيها».
وباتت هذه القوات ايضا على تخوم حي الثكنة الذي يعد من الاحياء المكتظة سكانيا في المدينة.
وتزامن التقدم بحسب المرصد مع غارات كثيفة نفذتها طائرات التحالف الدولي على تحركات مسلحي التنظيم ومواقعهم.
وعلى صعيد آخر، قالت مصادر معارضة ان قوات النظام شنت قصفا صاروخيا مكثفا على الغوطة الشرقية استهدف خصوصا حي جوبر وبلدة عين ترما بـ27 صاروخ أرض-أرض، المعروفة بصواريخ «الفيل» شديدة التدمير.
وطالت سوقا شعبيا ومناطق سكنية، ما أدى لمقتل أربع نساء وطفل، وجرح مدنيين آخرين، بحسب شبكة «شام» الاخبارية.
وذلك في خرق مستمر لاتفاق «تخفيف التصعيد» المبرم مؤخرا في المنطقة.
من جهة أخرى، شنت طائرات حربية تابعة لقوات النظام، غارات على مدينة كفرلاها بريف حمص الشمالي، استهدفت الأحياء السكنية، مما أدى لجرح خمسة مدنيين بينهم طفلان وامرأة، نقلوا إلى نقاط طبية قريبة، بحسب وكالة «سمارت»، كما تعرضت مدينة تلدو، وقرية الطيبة الغربية، لغارات مماثلة، فيما قصف قوات النظام منطقة الحولة بالمدفعية والرشاشات الثقيلة من حواجزها المحيطة، دون تسجيل إصابات.
المصدر: الانباء
التعليقات مغلقة.