“قسد” تتوغل في الطبقة وموسكو تعرض التعاون مع واشنطن

أفاد “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً له أن “قوات سوريا الديموقراطية” (قسد) التي تتألف من فصائل كردية وعربية وتدعمها واشنطن أحرزت تقدما أمام تنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش) في مدينة الطبقة بمحافظة الرقة.

وتكتسب مدينة الطبقة التي يسيطر عليها “داعش” منذ عام 2014 أهمية استراتيجية مزدوجة، ذلك انها تفتح الطريق أمام “قسد” الى مدينة الرقة، معقل الجهاديين في سوريا، والتي تضم سداً مائياً هو الاكبر في البلاد.

وقال المرصد إن “قسد” باتت تسيطر على اكثر من نصف الطبقة والقسم الاكبر من المدينة القديمة، وذلك بعد أسبوع من دخولها هذه المدينة الواقعة على مسافة 55 كيلومتراً غرب الرقة المعقل الابرز للجهاديين في سوريا.

ونشرت “قسد” صوراً تظهر، على حد زعمها، أغراضا جمعت في الاحياء التي تمت السيطرة عليها أخيراً في المدينة بينها اسلحة وذخائر وعلم لـ”داعش”.

واشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن الى تواصل المعارك صباح الاحد.

وتواجه “قسد” مقاومة شرسة من الجهاديين الذين يستخدمون خصوصاً طائرات مسيرة مسلحة على غرار ما يفعلون ضد القوات العراقية التي تحاول طردهم من مدينة الموصل كبرى مدن شمال العراق.

ويقارب عدد سكان المدينة 85 الف نسمة بمن فيهم الجهاديون.

وتقع المدينة التي كان الجهاديون يستخدمونها قاعدة للقيادة وتضم السجن الابرز للتنظيم قرب سد مهم يحمل اسمها لا يزال خاضعاً لسيطرة الجهاديين.

ومع التقدم الذي تحرزه “قسد” في الطبقة، رأى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان السبت ان تركيا والولايات المتحدة يمكنهما اذا وحدتا قواهما، تحويل الرقة الى “مقبرة” للجهاديين. وقال في كلمة ألقاها في اسطنبول إن “أميركا الهائلة، والائتلاف وتركيا قادرة على توحيد قواها وتحويل الرقة الى مقبرة لداعش”.

ومعلوم ان واشنطن تدعم “وحدات حماية الشعب” الكردية، العمود الفقري لـ”قسد”، إلا أن تركيا تعتبر هذه”الوحدات” امتداداً لـ”حزب العمال الكردستاني”، الذي تصنفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون “إرهابياً”.

إدلب

على جبهة أخرى، أعلن مسؤولان طبيان يعملان في منطقة إدلب الخاضعة لسيطرة فصائل معارضة في شمال غرب سوريا، أن سبعة مستشفيات ومستوصفات باتت خارج الخدمة في هذه المنطقة خلال شهر نيسان نتيجة الغارات الجوية لقوات النظام والقوات الروسية.

وقال رئيس دائرة المشافي في مديرية صحة إدلب عبد الحميد دباك إنه “خلال شهر نيسان تم استهداف المشافي في ريف إدلب الجنوبي بشكل ممنهج وواضح”. وعدّد سبع مؤسسات طبية على الأقل باتت خارج الخدمة، مضيفا أنه نتيجة هذا القصف “انتقل الضغط إلى ريف إدلب الشمالي وإلى المشافي الحدودية” مع تركيا.

في غضون ذلك، احصى الجيش الأميركي في بيان مقتل لا يقل عن 352 مدنياً في غارات قادتها الولايات المتحدة على “داعش” في العراق وسوريا منذ بدء عمليات الائتلاف في 2014.

وقالت قوة المهمات المشتركة في تقويمها الشهري للقتلى المدنيين لعمليات الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم المتشدد إنها لا تزال تعكف على تقويم 42 تقريراً عن سقوط قتلى مدنيين.

اشتباكات الغوطة

وتحدث المرصد السوري عن دخول القتال الذي نشب بين جماعات مسلحة من المعارضة السورية في أكبر معقل لمقاتلي المعارضة قرب دمشق يومه الثاني السبت، فيما شنت قوات الحكومة هجوماً على الجيب المحاصر.

ودارت الاشتباكات في جزء من منطقة الغوطة الشرقية المكتظة بالسكان شرق العاصمة والتي تحاصرها قوات الحكومة السورية منذ 2013.

وقال المرصد إنه وثق مقتل 74 مسلحاً على الأقل منذ بدء المعارك بين مقاتلي المعارضة الجمعة. كما أشار الى سقوط ضحايا من المدنيين.

وأوضح أن القتال يدور بين “جيش الإسلام” من جانب و”فيلق الرحمن” و”هيئة تحرير الشام” من جانب آخر.

وخلال القتال هاجمت الحكومة السورية والقوات الموالية لها حي القابون الخاضع لسيطرة مقاتلي المعارضة شمال غرب الغوطة الشرقية براً وجواً.

موسكو

ديبلوماسياً، أبدى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت استعداد موسكو للتعاون مع الولايات المتحدة في حل الأزمة السورية.

وأوردت وكالة “إنترفاكس” الروسية المستقلة أن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف قال إن السلطات الروسية تأمل في أن تشارك المعارضة السورية المسلحة في محادثات السلام المقررة في أستانا عاصمة قازاقستان في 3 أيار و4 منه.

المصدر: النهار