قسد تحقق مزيداً من التقدم في ظل قصف جوي وبري مكثف من قبل التحالف الدولي ضمن محاولات تضييق الخناق على التنظيم وإجباره على الاستسلام

50

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تتواصل العمليات العسكرية عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان عمليات قصف عنيف ومكثف من قبل طائرات التحالف الدولي طالت منطقة الروضة ومناطق أخرى في جيب تنظيم “الدولة الإسلامية” بالريف الشرقي لدير الزور، حيث تواصلت عمليات القصف من الساعة الـ 19:00 واستمرت لنحو نصف ساعة، وسط اشتباكات عنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في أطراف ومحيط الجيب الخاضع لسيطرة الأخيرة، في شرق نهر الفرات، وعلم المرصد السوري أن قوات سوريا الديمقراطية تمكنت من تحقيق مزيد من التقدم في المنطقة، حيث تقدم في مواقع ونقاط جديدة، وثبتت سيطرتها فيها، في محاولة لتضييق الخناق بشكل أكبر على التنظيم في المنطقة، وإجباره على الاستسلام، بعد انعدام خيار الفرار السهل لدى التنظيم، وتترافق الاشتباكات مع استهدافات متبادلة على محاور القتال بين الطرفين، فيما تزامنت الاشتباكات كذلك مع عمليات قصف بري وجوي من قبل التحالف الدولي على محاور القتال، في حين رصد المرصد السوري دخول رتل للتحالف الدولي مؤلف من 9 عربات همر وشاحنتين عسكريتين إلى مناطق الجبهة المقابلة لمناطق سيطرة التنظيم.
َ
المرصد السوري نشر صباح اليوم الاثنين الـ 31 من كانون الأول / ديسمبر الفائت من العام الجاري 2018، أنه رصد تقدمات جديدة لقوات سوريا الديمقراطية بتمهيد صاروخي وجوي، إذ تمثل بالتقدم داخل قرية الشعفة ضمن جيب التنظيم الأخير شرق الفرات، وسط معلومات مؤكدة عن مزيد من الخسائر البشرية، وكان المرصد السوري نشر منذ ساعات، أنه لا تزال العمليات العسكرية متواصلة لقوات سوريا الديمقراطية، ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في جيبه الأخير، عند ضفاف نهر الفرات الشرقية، حيث تستمر الاشتباكات العنيفة بين الطرفين على محاور في المنطقة، تترافق مع تنفيذ طائرات التحالف الدولي لضربات جوية بين الحين والآخر، بالتزامن مع قصف صاروخي من قبل قسد على مناطق التنظيم، فيما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان دخول رتل عسكري تابع للتحالف الدولي مؤلف من 9 عربات همر وشاحنتين عسكريتين، إلى مناطق التماس صباح اليوم الأحد، ليعقبه خروج 7 عربات همر وشاحنتين عسكريتين بعد ظهر اليوم ذاته، على صعيد متصل وثق المرصد السوري اثنين من قوات سوريا الديمقراطية قضوا جراء انفجار عبوة لغم في جيب التنظيم صباح اليوم الأحد، كما أصيب آخرون من قسد في الانفجار ذاته، فيما قتل عدد من عناصر التنظيم في القتال ذاته.

ومع سقوط مزيد من الخسائر البشرية فإنه يرتفع إلى 1056 من مقاتلي تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن قتلوا في القصف والاشتباكات والتفجيرات والغارات ضمن الجيب الأخير للتنظيم منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر من العام 2018، كما وثق المرصد السوري 567 من عناصر قوات سوريا الديمقراطية الذين قضوا منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر الفائت، في حين كان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن قوات قسد من تحقيق تقدمين هامين، أوله بالسيطرة على قرية أبو الحسن وثانيها السيطرة على قرية البوخاطر، والواقعتين إلى الشرق من بلدة هجين، التي كانت قسد سيطرت عليها قبيل قرار الانسحاب الأمريكي من المنطقة، كما أن المرصد السوري كان رصد تمكن قوات قسد من تحقيق تقدم في مواقع ونقاط في أطراف جيب التنظيم، ضمن محاولة تضييق الخناق بشكل أكبر على التنظيم الذي فر أكثر من 500 من عناصره منذ القرار الأمريكي بالانسحاب من الأراضي السورية في الـ 19 من كانون الأول / ديسمبر الجاري، فيما تترافق الاشتباكات مع استهدافات متبادلة على محاور القتال، فيما يسعى التنظيم مستميتاً للحفاظ على ما تبقى له من مناطق في شرق الفرات، والممتدة من شرق قرية أبو الحسن وصولاً إلى الحدود السورية – العراقية، كما أن المرصد السوري نشر يوم أمس الخميس أنه رصد عمليات قصف مكثف من قبل التحالف الدولي منذ ما بعد منتصف ليل أمس وحتى الآن، على مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، الي يلفظ أنفاسه الأخيرة في جيبه الأخير في شرق الفرات، وفي آخر المناطق المأهولة بالسكان من بلدات وقرى يسيطر عليها في سوريا، حيث رصد المرصد السوري عمليات قصف مكثف من قبل طائرات التحالف الدولي ومدفعية التحالف الدولي على الجيب الأخير للتنظيم عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، الممتد من شرق قرية أبو الحسن وحتى الحدود السورية – العراقية، وسط اشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، في محاولة لتحقيق السيطرة على كامل الجيب خلال الأيام المقبلة، فيما رجحت مصادر متقاطعة للمرصد السوري أنه في حال استمر القصف بهذا الشكل مع خروج مزيد من المدنيين وعوائل عناصر التنظيم، وتسليم عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” لأنفسهم، قد ينتهي وجود التنظيم خلال أيام، فيما وردت معلومات مؤكدة عن مقتل مزيد من عناصر التنظيم جراء القصف المكثف والاشتباكات متفاوتة العنف، وسط تحقيق قوات سوريا الديمقراطية لمزيد من التقدم في نقاط على محاور في أطراف جيب التنظيم، فيما تتزامن عملية لفظ التنظيم لأنفاسه الاخيرة في شرق الفرات، مع تربص القوات التركية والفصائل الموالية لها، على الحدود لإنهاء عملية القضاء على التنظيم، للبدء بعمليتها العسكرية ضد منطقة شرق الفرات ومناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في منبج وشرق الفرات.