“قسد” تراهن على واشنطن وموسكو.. وتستبعد توغل تركيا براً

تواصل تركيا منذ أمس الأمس قصف منشآت مدنية وأخرى عسكرية في مناطق سوريّة عدّة تخضع لسيطرة قوات “سوريا الديمقراطية” وتقع في أرياف محافظات حلب والرقة والحسكة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى مدنيين وعسكريين على حدّ سواء.

فهل تنوي أنقرة شنّ توغل برّي جديد في تلك المناطق التي تخضع لتلك القوات الكردية المدعومة أميركياً، والمعروفة اختصاراً بـ “قسد”؟

في إجابة على هذا السؤال، اعتبر آرام حنّا الناطق الرسمي باسم “قسد” أن لدى تركيا رغبة في التوسع وضمّ المزيد من الجغرافيا السورية، مضيفاً أن “التهديدات التركية متواصلة منذ العام الماضي إلى جانب خروقات الجيش التركي من خلال القصف المدفعي والهجمات الجوية مثلما يحصل منذ أول أمس”.

أميركا وروسيا

كما أضاف في تصريحات لـ “العربية.نت” أن “قوات سوريا الديمقراطية لن تقف مكّتوفة الأيدي وسندافع عن مناطقها حيال أي توغلّ “، مشدداً على أن “المجريات الميدانية تفيد بأن القوى الدولية” التي يقصد بها الولايات المتّحدة وروسيا “لن تفسح المجال أمام تقدّم تركي على الأرض”، على حدّ تعبّيره.

وإلى ذلك، كشف الناطق الرسمي أن “المجالس العسكرية التابعة ومختلف تشكيلات قوات سوريا الديمقراطية اتّخذت إجراءات دفاعية متعددة بما يضمن تأمين مناطقها وسكانها من الخطر المحدق المتمثّل بسياسات الجيش التركي ومرتزّقته”، في إشارة منه إلى الجماعات المسلّحة السورية التي تقاتل إلى جانب القوات التركية.

لا نهدد تركيا

كما شدد على أن “قسد شُكِلت لمحاربة الإرهاب وتحرير المناطق السورية من قبضة تنظيم داعش وهي لا يمكن أن تشكل تهديداً بالنسبة إلى الجيش التركي الذي يُصنف كثاني أقوى جيش في حلف شمال الأطلسي (الناتو)”، نافياً أن يكون لدى قسد “إمكانيات عسكرية” تهدد تركيا بالفعل.

وأضاف أن “سلسلة الهجمات الجوية من قبل سلاح الجو التركي أدّت لحالة من الهلع والخوف لدى القاطنين في مناطقٍ قريبة من الشريط الحدودي مع تركيا، ما أدى لحركة نزوح دامّت ساعات قبل أن يعود الأهالي إلى منازلهم مجدداً”.

أما في ما يتعلق بالتحركات الداعشية، فقال “إن الخلايا النائمة لداعش تستغل الهجمات التركية للتحرّك في المنطقة، وهو ما يجعل مهمتنا أصعب”.

وأردف أن “القوات الأمنية شددت رقابتها على مراكز احتجاز إرهابيي داعش ومخيمات أسرهم منذ الساعات الأولى للعدوان التركي، كما أن تلك القوات انتشرت لتأمين المنطقة، لكن في الوقت الحالي يسود هدوء حذر مع ارتكاب جيش الاحتلال التركي لخروقاتٍ روتينية في ريفي الحسكة وحلب”.

دور القوات الروسية

إلى ذلك، رأى حنا أنه “من واجب القوات الروسية لعب دورٍ أكثر فعالية وإيجابية، إذ لا نلتمس تأثيرهم الفعلي على أرض الواقع”، رغم وجود نقاطٍ للشرطة العسكرية الروسية في عدّة مدن وبلداتٍ تخضع لسيطرة “قسد” مثل عين عيسى وتل تمر ومناطقٍ أخرى تقع في ريف حلب الشمالي.

وتابع: “من غير الممكن صد العدوان التركي دون اتخاذ خطواتٍ على الصعيدين العسكري والدبلوماسي تضمن وقف هذه الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال التركي وسط غياب الحكومة السورية في دمشق عن المشهد كلياً كما حدث في الأعوام السابقة حين خضنا وحدنا حرباً مفتوحة انطلاقاً من واجبنا الوطني”.

كذلك كشف الناطق الرسمي باسم “قسد” أن “قنوات التواصل مع التحالف الدولي مفعّلة، مؤكدا في الوقت عينه “أن خلايا داعش تتلقى دعماً مباشراً من قبل سلطات الاحتلال التركي الأمنية أو العسكرية كما أثبتت اعترافات آلاف الإرهابيين ممن نلقي القبض عليهم خلال عملياتنا النوعية والمشتركة مع التحالف الدولي الذي نطالبه القيام بما يتوجب ويلزم لردع الخطر المحدق ضد أهلنا ومناطقنا”.

يذكر أن القوات التركية كانت نفذت ثلاث عمليات توغل حتى الآن في الشمال السوري ضد وحدات حماية الشعب الكردية وقوات سوريا الديمقراطية، المدعومة أميركياً.

المصدر: العربية نت