«قسد» تشتبك مع داعش وسط وغرب الرقة

بينما دارت اشتباكات بين الجيش العربي السوري وتنظيم داعش الإرهابي في محيط قريتي الخميسية والجابر غرب مدينة معدان بريف الرقة الجنوبي الشرقي، نفذ سلاح الجو طلعات على تجمعات ومحاور تسلل عناصر التنظيم، في وقت تواصلت الاشتباكات بين «قوات سورية الديمقراطية- قسد» ومسلحي داعش على محاور في محيط وسط مدينة الرقة من الجهة الغربية.
وأفاد مصدر عسكري وفق ما نقلت وكالة «سانا» للأنباء، بأن طلعات الطيران الحربي السوري أسفرت عن «تدمير آليات متنوعة ومقرات لإرهابيي تنظيم داعش في جبل البولية ومعدان والخميسية والجابر والنميصة» جنوب مدينة الرقة.
بدوره ذكر الموقع الالكتروني لقناة «العالم»، أن «اشتباكات» بين الجيش وتنظيم داعش جرت في محيط قريتي «الخميسية والجابر» غرب مدينة معدان.
تأتي عمليات الجيش في إطار التقدم باتجاه معدان التي تعتبر آخر مدينة تحت سيطرة التنظيم في ريف الرقة الشرقي.
وبحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض، «لم تتوقف» الطائرات الحربية السورية والروسية ومدفعيات وراجمات الجيش، عن «استهداف» الجزء المتبقي تحت سيطرة التنظيم، عند الضفاف الجنوبية لنهر الفرات بريف الرقة الشرقي، إذ واصلت هذه الطائرات قصفها لمواقع داعش في معدان، ومناطق أخرى في القرى المتبقية قرب معدان عند الضفة الجنوبية للفرات، مترافقة مع قصف مدفعي وصاروخي، مع «استمرار القتال» بين قوات الجيش والقوى الرديفة لها من جهة، وعناصر داعش من جهة أخرى، في محيط قرية الجابر وعلى محاور أخرى بمناطق التماس بين الطرفين.
من جهة ثانية، تواصلت الاشتباكات بين «قسد» وداعش، على محاور في محيط وسط مدينة الرقة من الجهة الغربية، في محاولة من «قسد» تحقيق مزيد من التقدم في المنطقة، وفق المرصد.
إلى ذلك، اتهمت الرئيسة المشتركة لـ«مجلس سورية الديمقراطية – مسد» الهام أحمد الذي يعتبر الجسم السياسي لـ»قوات سورية الديمقراطية–قسد»، الدولة السورية، بـ«عرقلة تحرير الرقة»، وحذرت من خطر سيطرته على المدينة «بسبب ملفات المطلوبين أمنياً».
وقالت أحمد، بتصريح نشره الموقع الرسمي لـ«قسد»: إن تحركات الجيش السوري «تدخل في إطار محاولات عرقلة تحرير مدينة الرقة، حيث يحاول إرسال رسائل رغبته بالسيطرة على الرقة».
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات من قبل القادة الأكراد تصب في إطار الانزعاج الكردي باعتبار أن السيطرة الأخيرة التي حققها الجيش بريف الرقة مكنته من إغلاق الطريق على أي اتفاق بين «قسد» وداعش لانسحاب الأخير من الرقة باتجاه دير الزور، وحولت الجيش إلى المتحكم النهائي بعملية السيطرة الكاملة على المدينة، وهو ما يضرب الطموحات الكردية بضم الرقة إلى «الفدرالية».
وفي محاولة منها لتشويه سمعة الدولة السورية، ادعت أحمد أن «المجلس» يعتبر الحكومة السورية «خطراً جدياً» على أهالي الرقة، وأن «لديه ملفات مطلوبين للكثير من الناس في الرقة، ما يمكن أن يشكل خطراً على سلامة المواطنين وتعريضهم للملاحقات الأمنية» في الأماكن التي يصل إليها الجيش السوري.
تأتي هذه التصريحات الكردية بعد الرفض المطلق الذي أبدته دمشق على لسان نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد لما يسمى «الفدرالية» التي تحلم بها القيادات الكردية.

المصدر: الوطن