«قسد» تصد هجوماً لـ «داعش» وتتعهد بإنهاء وجوده

25

صدت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) هجوماً ل«داعش» في آخر جيب تابع له شرقي الفرات، فيما أعلن قائدها العام مظلوم كوباني أن الوجود العسكري ل«الخلافة المزعومة» التي أعلنها تنظيم «داعش» سينتهي خلال شهر كحد أقصى، مع اقتراب المعارك شرقي سوريا من خواتيمها. وأكد أن أي اتفاق مع الحكومة السورية يجب أن يضمن «خصوصية» قواته، بعدما تمكنت من طرد تنظيم «داعش» من مساحات واسعة شمالي وشرقي سوريا، في وقت واصلت فيه القوات التركية قصفها للوحدات الكردية في تل رفعت، لليوم الثالث على التوالي.
وذكر المرصد السوري أمس، أن «قوات سوريا الديمقراطية» قضت على 34 مسلحاً من «داعش» على الأقل، وأسرت 21 آخرين جراء تصديها للهجوم الذي شنّه المتطرفون الرافضون للاستسلام في منطقة الباغوز، بريف دير الزور الجنوبي الشرقي، في محاولة منهم لتحقيق تقدم واستعادة السيطرة على المنطقة.
من جانبها خسرت «قسد» حسب معطيات «المرصد» 16 من مقاتليها على الأقل، كما أصيب 30 آخرون على الأقل.

وذكر المرصد أن عدد مسلحي «داعش» الذين تمت تصفيتهم منذ أن أطلقت قوات سوريا الديمقراطية والتحالف حملة عسكرية في 10 سبتمبر الماضي، من أجل تطهير آخر منطقة متبقية في قبضة التنظيم الإرهابي شرقي سوريا، ارتفع ليصل إلى 1213 مسلحاً.
من جهة أخرى، قال كوباني، الذي يقود قوات سوريا الديمقراطية منذ تأسيسها عام 2015 ونادراً ما يتحدث لوسائل الإعلام: «أظن أننا خلال الشهر المقبل سنعلن بشكل رسمي انتهاء الوجود العسكري على الأرض للخلافة المزعومة»، مضيفاً: «نستطيع القول إن عملية قواتنا ضد تنظيم «داعش» في جيبه الأخير وصلت إلى نهايتها».
وأوضح كوباني خلال مقابلة مع فرانس برس، داخل أحد مقرات قوات سوريا الديمقراطية قرب مدينة الحسكة، أن فترة شهر «كحد أقصى» تتضمن «الوصول إلى الحدود العراقية وتطهيرها، وتطهير المنطقة من الألغام وملاحقة الخلايا المختبئة فيها».
وشدد كوباني على وجوب أن «يضمن أي اتفاق سياسي خصوصية» قواته التي قاتلت التنظيم المتطرف «نيابة عن كل البشرية، وحتى عن الجيش السوري»، مؤكداً أنها «حمت شمال شرقي سوريا، وحررت هذه المناطق ومن حقها أن تستمر في حماية المنطقة».
وأضاف: «هذا هو خطنا الأحمر ولا يمكننا التنازل عن ذلك» في المفاوضات التي أكد أنها ما زالت مستمرة. وأوضح كوباني أن «المفاوضات لا تزال جارية، لكنها لم تصل حتى الآن إلى نتيجة إيجابية بعد»؛ كون النظام «ما زال يؤمن بأن بإمكانه العودة إلى ما قبل عام 2011، وما زال يأمل أن يسيطر عسكرياً على كل المنطقة».
وأكد أن قوات سوريا الديمقراطية «تقبل أن تكون جزءاً من الجيش الوطني لسوريا المستقبل، بشرط الحفاظ على خصوصيتها»، معرباً عن استعداد قواته «للحفاظ على الحدود السورية وعلى وحدة الأراضي، وعلى الرمز السوري وهو العلم السوري، والقبول بنتائج الانتخابات المركزية في حال حدوثها».
وذكرت وكالة أنباء الأناضول، أمس، أن القوات التركية قصفت مواقع في منطقة تل رفعت شمالي سوريا، لليوم الثالث على التوالي. وقالت الأناضول إن القوات التركية أطلقت خمس قذائف هاوتزر صوب مواقع للوحدات في تل رفعت، يوم الأربعاء، أتبعتها بإطلاق 12 قذيفة، الخميس، وأكثر من 20 أخرى، أمس الجمعة، من دون أن تشير إلى سقوط قتلى.

المصدر: الخليج