قسد تقلص سيطرة التنظيم وتبعده عن هجين وتنفذ أعنف هجوم لها مع التحالف الدولي في شرق الفرات منذ القرار الأمريكي بالانسحاب

43

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: يستكمل قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أسبوعه الأول. هذا القرار الذي تضمن انسحاب القوات الأمريكية من شرق الفرات ومنبج، خلال مدة زمنية محددة، فيما تزامنت ردود الأفعال مع استمرار قوات سوريا الديمقراطية بعمليتها العسكرية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن قوات قسد من تحقيق تقدمين هامين، أوله بالسيطرة على قرية أبو الحسن وثانيها السيطرة على قرية البوخاطر، والواقعتين إلى الشرق من بلدة هجين، التي كانت قسد سيطرت عليها قبيل قرار الانسحاب الأمريكي من المنطقة، حيث رصد المرصد السوري تمكن قوات سوريا الديمقراطية من فرض سيطرتها على قرية البوخاطر بعد تمكنها من حصر من تبقى من عناصر التنظيم، ضمن جيب عبر السيطرة على قرية أبو الحسن، ما اضطر التنظيم للانسحاب من المنطقة قبيل وقوعه في الحصار، فيما تتواصل الاشتباكات العنيفة بين الطرفين على محاور في الجزء المتبقي من الجيب تحت سيطرة التنظيم، حيث تقلصت سيطرة التنظيم إلى كل من السوسة والشعفة والباغوز والشجلة والمراشدة والسفافية والبوبدران.

ورصد المرصد السوري قصفاً مكثفاً من قبل طائرات التحالف الدولي منذ الساعة السادسة من فجر اليوم الثلاثاء، وحتى التاسعة من صباح اليوم، عقبها مباشرة بدء قصف مدفعي بنحو 100 قذيفة، طالت مناطق في جيب التنظيم، حيث تعد هذه الهجمة الأعنف من قبل التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، منذ القرار الأمريكي بسحب قواتها، كما أن هذه الانهيارات لتنظيم “الدولة الإسلامية”، تأتي بالتزامن مع استعدادات التنظيم، لعمليات توسعة سيطرة ونفوذ في المنطقة، مستغلاً القرار الأمريكي بالانسحاب من المنطقة، كما تأتي في إطار محاولة قوات سوريا الديمقراطية إنهاء سيطرة التنظيم خلال الأيام والأسابيع المقبلة، من خلال التقدم بشكل حذر وتثبيت نقاط التقدم ضمن المناطق التي كان يسيطر عليها التنظيم، والتي زرعها بشكل كبير بالألغام وحصنها بشكل يتمكن فيه من صد الهجمات من قبل خصومه في المنطقة، فيما رصد المرصد ترافق الاشتباكات بين الطرفين، مع استهدافات متبادلة على محاور القتال، وسط قصف بين الحين والآخر لطائرات التحالف الدولي التي تواصل تحليقها في سماء المنطقة، ومعلومات مؤكدة عن تسبب الاشتباكات بسقوط مزيد من الخسائر البشرية في صفوف طرفي الاشتباك، في حين كان وثق المرصد السوري 988 من مقاتلي تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن قتلوا في القصف والاشتباكات والتفجيرات والغارات ضمن الجيب الأخير للتنظيم منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر من العام 2018، كما وثق المرصد السوري 545 من عناصر قوات سوريا الديمقراطية الذين قضوا منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر الفائت.

كذلك كان المرصد السوري نشر خلال الأسبوع الأخير، دخول شحنة جديدة وصلت إلى منطقة شرق الفرات وذلك لليوم الثاني على التوالي، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن عشرات الشاحنات التي تحمل على متنها آليات عسكرية ومعدات لوجستية وأسلحة وذخائر ووقود للطائرات والآليات، وصلت اليوم الجمعة الـ 21 من شهر كانون الأول الجاري، إلى قاعدة التحالف الدولي التي بدأ بإقامتها يوم أمس الخميس، حيث كان المرصد السوري نشر يوم الخميس الفائت، أن شحنة جديدة من المعدات اللوجستية والأسلحة والوقود، وصلت إلى منطقة شرق الفرات، قادمة من إقليم كردستان العراق، إلى قواعد التحالف الدولي في المنطقة، وأكدت المصادر للمرصد السوري أن عشرات الشاحنات المحملة بوقود الطائرات والسيارات والأسلحة والمعدات العسكرية واللوجستية اتجهت نحو ريف دير الزور، نحو قاعدة التحالف الدولي التي بدأت إقامتها يوم الخميس الـ 20 من ديسمبر الجاري، إذ نشر المرصد السوري قبل ساعات أن التحالف الدولي يعمد في شرق دير الزور، لإقامة قاعدة عسكرية جديدة في شرق الفرات، ضمن القطاع الشرقي من ريف دير الزور، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان في التحالف الدولي يعمل على إقامة قاعدة عسكرية له في منطقة هجين الواقعة عند أطراف الجيب الخاضع لسيطرة التنظيم، عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، والتي سيطرت عليها قوات سوريا الديمقراطية، حيث حصل المرصد السوري على صور تظهر عملية إقامة القاعدة العسكرية، وتأتي مباشرة عملية تأسيس القاعدة، في الوقت الذي تجري فيه مباحثات في أوساط قيادة قوات سوريا الديمقراطية، أكدتها مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان عن عزم هذه القوات في حال بدء العملية العسكرية التركية، التي يجري التلويح بلها في الشريط الحدودي ما بين نهري دجلة والفرات ومنطقة منبج، سحب جميع مقاتليها من الجبهات مع تنظيم “الدولة الإسلامية”، ونقلهم إلى خطوط المواجهة مع القوات التركية والفصائل المؤتمرة بأمرها، بعد إيقاف العملية العسكرية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، والذي لا يزال مؤلفاً من بلدات السوسة والشعفة والباغوز وقرى الشجلة والسفافية والبوبدران والبوخاطر وأبو حسن والمراشدة.