قسد تمشط مع التحالف مناطق انسحاب التنظيم المنتهي كقوة مسيطرة ويسعيان لإجبار من انسحب إلى مزارع بشرق النهر على الاستسلام

54

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار قوات سوريا الديمقراطية بعمليات التمشيط للألغام الكثيفة التي زرعها تنظيم “الدولة الإسلامية” في الجيب الذي كان يتواجد فيه قبيل انتهاء وجوده كقوة مسيطرة بشكل كامل، وانكفائه إلى مزارع بالقرب من الضفاف الشرقية، حيث لا يزال عناصره متواجدين في المنطقة وسط سعي لإجبار من تبقى من العناصر والقادة من التنظيم، لتسليم أنفسهم ونقلهم مع من تبقى من المدنيين وعوائلهم، بعد أن جرى نقل المئات ممن سلموا أنفسهم وممن كانوا متواجدين في آخر جيب للتنظيم، من عناصر التنظيم وعوائلهم والمدنيين، ونشر المرصد السوري قبل ساعات أن حوامتين للتحالف الدولي، اتجهتا عند الساعة الـ 10 من صباح اليوم الخميس الـ 14 من شباط / فبراير من العام 2019، ورصد المرصد السوري عودتها عند الساعة الـ 15:00 من عصر اليوم الخميس عودة الحوامتي إحداها كانت من نوع أباتشي يمكنها نقل أشخاص، ورجحت المصادر أن يكون التنظيم نقل على متنها عدداً من الشخصيات القيادية في التنظيم المستسلمة للتحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، بعد أن سلم أكثر من 240 شخصاً شخصاً من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، غالبيتهم من جنسيات اجنبية، لأنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي

كذلك نشر المرصد السوري قبل ساعات من اليوم الخميس أنه لا يزال تنظيم “الدولة الإسلامية” يتحصن في آخر تواجد له بعد أن فقد سيطرته إلا على مواطئ أقدام من تبقى من عناصره، عند الضفاف الشرقية، والمنتظرين لمصيرهم، كما مصير من سبقوهم من العناصر في الجيب الذي انتهى بشكل كامل بعد عمليات عسكرية واسعة استمرت 158 يوماً، منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر من العام 2019، فيما ينزوي عناصر التنظيم في مزارع واقعة قرب الضفة الشرقية لنهر الفرات في الريف الشرقي لدير الزور، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن سيارات وآليات التحالف الدولي تواصل عملية دخولها وخروجها من وإلى الجبهات مع المناطق التي لم يجرِ تمشيطها إلى الآن، والتي كان يتحصن بها التنظيم قبل استسلام العشرات من عناصره وخروج المئات من المدنيين وعوائل عناصره، ممن تراجعوا إلى مخيمات في مزارع قرب ضفاف الفرات، ورصد المرصد السوري دخول نحو 20 من عربات الهمر والعربات العسكرية إلى منطقة الجبهة، وخروج 10 منها، في وقت لاحق، كما سمع دوي انفجارات ناجمة عن استهداف طال المزراع التي يتوارى فيها عناصر التنظيم، ناجمة عن استهداف طالت المزارع هذه في محاولة للضغط على من تبقى من المنسحبين والمتوارين من عناصر التنظيم للاستسلام.

كما أن المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد أمس الأربعاء خروج رتل عند الساعة 19:15 من مساء يوم الأربعاء الـ 13 من شباط / فبراير الجاري من العام 2019، وأكدت المصادر الموثوقة أن رتلاً مؤلفاً من 7 شاحنات وتسير في مقدمته عربة همر أمريكية وسيارة دفع رباعي تحمل رشاشاً ثقيلاً على متنها، وسيارتين مماثلتين في نهاية الرتل، وأكدت المصادر الموثوقة أن الشاحنات كانت تحمل عشرات الأشخاص عددهم يقارب 240 شخصاً من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، غالبيتهم من جنسيات اجنبية، ممن سلموا أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي، حيث تعد هذه أكبر عملية خروج لعناصر التنظيم باتفاق أو استسلام، وأكدت المصادر الموثوقة كذلك للمرصد السوري أن الشاحنات التي يخرج على متنها الفارون والخارجون من جيب التنظيم عادة ما تكون سيارة واحدة ترافقهم في مقدمة الرتل، وهذه المرة الأولى التي يجري فيها مشاهدة رتل محمي بعربات همر أمريكية وسيارات رباعية الدفع تحمل رشاشات، وفي الوقت ذاته علم المرصد السوري أن تنظيم “الدولة الإسلامية” انحصر بشكل أكبر وبات يحكم سيطرته على مئات الأمتار فقط بالقرب من الضفاف الشرقية لنهر الفرات، حيث يتحصن في المنطقة، ليكون تنظيم “الدولة الإسلامية” فقد سيطرته بشكل شبه كامل في منطقة شرق الفرات، حيث من المرتقب خلال الساعات المقبلة أن يجري إنهاء التنظيم بشكل نهائي في شرق الفرات كقوة مسيطرة، ليتبقى له على الأراضي السورية خلايا نشطة في عدد من المحافظات ضمن شرق الفرات وغربه بالإضافة للجيب الأكبر والأخير للتنظيم المتواجد في البادية السورية بشمال مدينة السخنة وصولاً إلى داخل الحدود الإدارية لمحافظة دير الزور

على صعيد متصل كان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان نقل قوات سوريا الديمقراطية لأكثر من 700 شخص نحو مناطق سيطرتها في منطقة حقل العمر، بعد مغادرتهم مناطق التواري الأخير للتنظيم في مخيمات بمزارع قرب ضفاف الفرات، حيث خرج الـ 700 وغالبيتهم من الأطفال والنساء، على متن 15 شاحنة و7 سيارات خاصة، خروج 39940 عدد الخارجين الذين وثقهم المرصد السوري منذ الأول من ديسمبر الفائت وحتى الـ 14 من شباط / فبراير الجاري، من جنسيات مختلفة سورية وعراقية وروسية وصومالية وفلبينية وغيرها من الجنسيات الآسيوية منذ مطلع شهر كانون الأول / ديسمبر من العام 2018، من بينهم أكثر من 37940 خرجوا من جيب التنظيم منذ قرار الرئيس الأمريكي ترامب بالانسحاب من سوريا في الـ 19 من ديسمبر من العام 2018، من ضمنهم نحو 3800 عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، القسم الغالب منهم من الجنسية العراقية، ممن جرى اعتقالهم من ضمن النازحين، بعد تعرف السكان عليهم وإبلاغ القوات الأمنية بتسللهم، والقسم الآخر سلم نفسه بعد تمكنه من الخروج من الجيب الأخير للتنظيم، ونشر المرصد السوري صباح اليوم أنه 158 يوماً من العملية العسكرية التي أعلنتها قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي، ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، الذي كان يتواجد في جيب ممتد من منطقة هجين وصولاً إلى الحدود السورية – العراقية، على الضفاف الشرقية لنهر الفرات، ضمن القطاع الشرقي من ريف دير الزور، إذ تضمنت هذه الأيام الـ 158 معارك عنيفة وقصف مكثف بري وجوي وتفجيرات ونزوح وفرار واستسلام، لحين تهاوي التنظيم وتلاشيه وانتهائه كقوة مسيطرة اليوم الـ 14 من شباط / فبراير من العام الجاري 2019، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تلاشي التنظيم وانتهائه كقوة مسيطرة بشكل كامل، إذ ينحصر التنظيم ضمن مخيمين مع من تبقى معه من المدنيين وعوائل عناصره، في مزارع واقعة عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، فيما يجري الانتظار للإعلان الرسمي من قبل التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية عن إنهاء تواجد التنظيم بشكل كامل ونهائي في شرق الفرات كقوة مسيطرة، في أعقاب صفقة استسلم فيها العشرات من عناصر التنظيم من جنسيات غير سورية وغربية لقوات قسد والتحالف، ليُكتب بذلك الفصل الأخير من نهاية التنظيم في كامل منطقة شرق الفرات بعد أن كان يسيطر على معظم المنطقة، في حين لا يزال مجهولاً مصير أطنان الذهب والثروة المالية التي كانت بحوزة التنظيم في جيبه الأخير، إذ كانت المصادر الموثوقة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أن المنطقة التي يتحصن فيها التنظيم بقادته وعناصره، يتواجد فيها نحو 40 طناً من الذهب، بالإضافة لعشرات ملايين الدولارات، والتي تبقت في حوزة التنظيم، حيث أن الذهب المتواجد في المنطقة، جرى جمعه من كافة المناطق التي سيطر عليها التنظيم سابقاً، كما أن جزءاً من هذه الكميات الضخمة من الذهب جرى نقلها من تركيا إلى مناطق سيطرة التنظيم، عن طريق وسطاء أتراك وقادة في التنظيم، على صلات وثيقة مع السلطات التركية ومخابراتها، حيث تعمل قوات التحالف على إجبار التنظيم على الاستسلام، بغية الحصول على كميات الذهب والأموال الضخمة الموجودة بحوزته