قصة شراء السلاح ورد فعل الأسرة.. تفاصيل جديدة عن السوري منفذ هجوم كولورادو

22

لا تعرف عائلة السوري، أحمد العليوي العيسى، حتى الآن دافعه لارتكاب المجزرة التي راح ضحيتها 10 أشخاص في ولاية كولورادو الأميركية، لكنهم يؤكدون أنهم لم يشعروا قط أنه كان يشكل خطرا على المجتمع، وفق شهادات لأقارب له أوردتها صحيفة واشنطن بوست تضمنت تفاصيل جديدة عن حياته الشخصية وقصة شراء السلاح وصولا إلى ارتكاب عملية القتل الجماعي.

ويواجه العيسى (21 عاما) تهما بقتل 10 أشخاص، بينهم شرطي، داخل متجر “كينغ سوبرز” في مدينة بولدر، مستخدما رشاشا من نوع “إيه آر-15” وهو سلاح شائع جدا في الولايات المتحدة وقد استخدمه قسم كبير من مرتكبي عمليات القتل الجماعي في البلاد. 

ويشير “قريب” من عائلة السوري التي انتقلت إلى الولايات المتحدة، عام 2002، بينما كان هو بعمر ثلاث سنوات إلى أنهم أمضوا أياما بعد الواقعة محاولين معرفة ما يمكن أن يكون الدافع وراء ارتكاب هذه الجريمة، وقال: “لم يتوقع أي منا هذا الأمر. إذا كان لدينا شعور في أي وقت أنه يمكن أن يفعل شيئا كهذا، لكنا قد أوقفناه”.

ويقول إنه في جلسة الظهور أمام المحاكمة كان “يلتفت يمينا ويسارا وبدا وكأنه لا يدرك ما فعل” ويشير إلى أن الأسرة تنتظر نتائج فحص قواه العقلية للتأكد أنه كان يعي ما يفعل.

وقال قريبه: “نحن نتساءل، هل تحدث معه شخص ودفعه للقيام بذلك؟ نحن نسأل أنفسنا، من الذي دربه على إطلاق النار بهذه الطريقة؟”.

ورغم أنه كانت هناك مؤشرات خلال السنوات الماضية على أن يعاني من اضطراب ما “لم تشعر الأسرة بأنه يحتاج إلى المساعدة الطبية”.

ويضيف قريبه “لم يأخذ أي دواء، لم يشرب الكحول أو يتعاطى المخدرات قط”، لكنه “كان ينسحب من الحياة بشكل متزايد خلال العام الماضي.. كان الأمر كما لو كان جسده هناك لكنه لم يكن موجودا حقا”.

قصة شراء السلاح

يورد قريبه بعض التفاصيل الجديدة عن شرائه السلاح المستخدم في الجريمة، ويقول إنه اشترى الرشاش من أحد المتاجر، وذهب به إلى المنزل، ما أثار انزعاج الأسرة التي بادرته بسؤاله عن الغرض من استخدامه.

 وأبلغهم أنه كان يتدرب على إطلاق النار في الأماكن المخصصة لذلك مستخدما مسدسا مستأجرا، وقرر شراء سلاحه الخاص لتوفير المال، لكن في النهاية صادرت الأسرة السلاح منه، وفق شهادة قريبه.

ويشير تقرير الشرطة إلى أنه لم يكن متمرسا لكيفية استخدامه، وإلى أنه تحدث عن “وجود رصاصة عالقة في البندقية”.

في اليوم السابق للجريمة، ذهب العيسى إلى منزل إحدى شقيقاته، حيث تناول وجبة طعام وجلس مع الأطفال وكان يضحك”.

وفي صباح اليوم التالي، طلب من الأسرة إعادة السلاح له بحجة استرجاعه واستعادة المال الذي دفعه، لكن بدلا من ذلك قاد سيارته إلى المتجر الذي يقع على بعد 24 كيلومترا من منزل الأسرة ونفذ جريمته.

ويؤكد قريبه التقارير السابقة التي أشارت إلى أنه كان يشعر أنه “يتم تعقبه”، ويضيف أنه قام بوضع شريط لاصق على عدسة جهاز الكمبيوتر الخاص به، وكسر جهاز التحكم عن بعد لسيارته لأنه اعتقد أنه تتم مراقبته بواسطته.

ويروى أنه أثناء تواجده في مطعم، أبلغ شقيقته أن رجلا في ساحة الانتظار كان يلاحقه، وعندما خرجت للتحقق، لم تجد أحدا.

وينقل التقرير شهادات لأقارب آخرين قالوا إن الأسرة انتقلت من مدينة الرقة عام 2002 وقد غادرت معظم أفراد العائلة الكبيرة سوريا تباعا بسبب الحرب.

كان تركيز الأسرة، التي هاجرت للولايات المتحدة، منصبا على “العمل” فقط و”لم تكن هناك مناقشات حول السياسة” بحسب قريبه.

مجموعة “سايت” التي تراقب التطرف على الإنترنت، حللت حساب العيسى على فيسبوك ولم تجد أي دليل على “أي آراء متطرفة” له.

 

 

 

 

المصدر: الحرة