قصف جوي تمهيدي يطال الريف الحموي الشمالي الشرقي لبدء هجوم جديد من قبل قوات النظام

20

محافظة حماة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: نفذت الطائرات الحربية فجر اليوم عدة غارات على مناطق في بلدة الرهجان وقرى الشاكوزية وأم ميال وأبو دالي والبليل والمشيرفة، بريف حماة الشمالي الشرقي، ولم ترد أنباء عن إصابات، ترافق مع قصف متبادل بين قوات النظام وهيئة تحرير الشام في المنطقة، وذلك في عمليات تمهيد لهجوم جديد قد تبدأه قوات النظام خلال الساعات المقبلة، وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان مساء أمس أنه رصد المرصد السوري اشتباكات على محورين أولهما بين قوات النظام وحلفائها من جهة، وهيئة تحرير الشام والفصائل المقاتلة والإسلامية من جهة أخرى، وثانيهما بين تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب، وهيئة تحرير الشام من جانب آخر، وترافقت الاشتباكات في المحورين مع عمليات قصف مكثف خلفت خسائر بشرية في صفوف الأطراف المتصارعة.

المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد تنفيذ الطائرات الحربية غارات على قرية أبو دالي وبلدة الرهجان وقرية البليل، بالتزامن مع الاشتباكات العنيفة بين الفصائل وتحرير الشام من طرف، وقوات النظام والمسلحين السوريين والغير سوريين الموالين لها من طرف آخر، إثر محاولة قوات النظام تحقيق تقدم والسيطرة على قرية البليل وعلى بلدة الرهجان التي تعد مسقط رأس وزير دفاع النظام السوري، فهد جاسم الفريج والتي خرجت عن سيطرة قوات النظام في منتصف تموز / يوليو من العام المنصرم 2014، حيث سيطرت عليها جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) حينها، وتزامن القتال العنيف مع قصف عنيف ومكثف واستهدافات على محاور القتال، لتعود وتيرة الاشتباكات إلى التراجع في استمرار للمشهد اليومي بريف حماة الشمالي الشرقي، وتسبب القتال في وقوع خسائر بشرية من الطرفين، إذ وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان ما لا يقل عن 9 مقاتلين من تحرير الشام والفصائل قضوا في هذه الاشتباكات اليوم الثلاثاء، فيما قتل 7 عناصر على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها بينهم ضابط، وأصيب عدد كبير من عناصر الطرفين بجراح متفاوتة الخطورة، وسط إخفاق قوات النظام في تحقيق تقدم في المنطقة.

على المحور الآخر، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تنفيذ تنظيم “الدولة الإسلامية” لهجوم عنيف في الريف الحموي الشمالي الشرقي، تمكن على إثرها من تحقيق تقدم والسيطرة على قرية، وأكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري، أن الهجوم ترافق مع استهدافات مكثفة من قبل التنظيم على مواقع الهيئة، وتمكن عناصر التنظيم المهاجمين، من قتل وأسر أعداد كبير من مقاتلي الهيئة، إذ قضى ما لا يقل عن 13 مقاتلاً من هيئة تحرير الشام وأسر آخرون، فيما قتل ما لا يقل عن 6 من عناصر التنظيم في الاشتباكات ذاتها، ولا يعلم إلى الآن مصير الأسرى، وسط تخوفات من إعدامهم من قبل التنظيم، الذي يحاول رفع معنويات مناصريه، عبر التأكيد على قوته من خلال تنفيذ الهجمات المباغتة، بعد وصول المئات من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” مدججين بالعدة والعتاد من آليات ثقيلة وأسلحة ثقيلة وخفيفة إلى ريف حماة الشمالي الشرقي، خلال الأسبوعين الفائتين، وأبلغت مصادر موثوق المرصد السوري لحقوق الإنسان حينها، أنهم وصلوا من البادية السورية التي تسيطر عليها قوات النظام والمسلحين الموالين لها، حيث عمدت هذه العناصر فور وصولها إلى تنفيذ هجوم موسع على مواقع هيئة تحرير الشام في المنطقة، لتدور على إثرها اشتباكات منذ نحو أسبوع أيام، تمكن خلاله عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من تحقيق تقدمات متتالية والسيطرة على أكثر من 20 قرية وتجمع سكني خلال الفترة الممتدة من الـ 21 من شهر تشرين الثاني / نوفمبر الفائت وحتى الـ 26 من الشهر ذاته، وهي أبو حريق وأبو الكسور ومعصران والعطشانة وابين وجب زريق والشيحة وسروج وعليا وأبو مرو وأبو الخنادق والوسطية وسميرية ورسم السكاف وجناة الصوارنة وطوال الدباغين وجديدة وأبو عجوة وعنبز وطلحان ونقاط ومواقع أخرى بالمنطقة