قصف جوي مكثف يستهدف الريف الشرقي لحلب مع استمرار مجموعات النمر في محاولات تقدمها نحو بلدة مسكنة

محافظة حلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تشهد بلدة مسكنة والقرى القريبة منها قصفاً مكثفاً منذ صباح اليوم وإلى الآن من قبل الطائرات الحربية والمروحية والتي استهدفت مناطق في البلدة ومحيطها وإمكان في القرى القريبة منها، والتي لا تزال تحت سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، ما تسبب بدمار في ممتلكات مواطنين ووقوع شهداء وجرحى، لم يتمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيقهم إلى اللحظة، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة على مشارف بلدة مسكنة، بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها وقوات النخبة في حزب الله اللبناني من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل ساعات أن الاشتباكات تتركز على بعد أقل من 4 كلم من بلدة مسكنة التي تعد آخر بلدة يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث تسعى قوات النظام إلى السيطرة على البلدة، وتقليص نطاق سيطرة التنظيم بشكل أكبر.

 

هذا التقدم يأتي بالتزامن مع ضربات جوية مكثفة وعنيفة نفذتها الطائرات الحربية، حيث بلغت عدد الضربات الجوية أكثر من 110 ضربة في إطار العملية العسكرية التي أطلقتها قوات النظام في الـ 17 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2017، بقيادة مجموعات النمر التي يقودها العميد في قوات النظام سهيل الحسن، وسيطرت على عشرات القرى والبلدات والمزارع في ريفي حلب الشرقي والشمالي الشرقي من أبرزها دير حافر والخفسة والمهدوم وعران ومطار الجراح العسكري، ووصلت إلى مشارف آخر بلدة لتنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة حلب وهي بلدة مسكنة التي تبعد نحو 15 كلم عن الحدود الإدارية مع محافظة الرقة، كما نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في وقت سابق، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” على الرغم من خسارته لعشرات القرى والبلدات والمزارع في ريفي حلب الشمالي الشرقي والشرقي، إلا أنه – أي التنظيم- لا يزال يهدد قوات النظام في مدينة حلب -ثاني كبرى المدن السورية-، عبر عزلها الشريان الرئيسي الذي يوصل مدينة حلب بمناطق سيطرة النظام في بقية المحافظات السورية، حيث يمكن لتنظيم “الدولة الإسلامية” قطع هذا الطريق الواصل بين مدينة حلب وأثريا بريف حماة عبر منطقة خناصر، في حال تنفيذه هجوم على هذا الطريق الاستراتيجي والذي تعرض في وقت سابق لهجمات، الأمر الذي سيعود على النظام بعواقب وضائقات اقتصادية كبيرة في مدينة حلب، ويثير استياء المدنيين الذي لم ينطفئ حتى الآن بفعل عمليات التعفيش التي يمارسها المسلحون الموالون للنظام بعد أن أثير استياءهم مؤخراً بسبب انقطاع المياه عن مدينة حلب لنحو شهرين قبل عودتها للمدينة قبل أسابيع.