قصف متجدد يرافق الاشتباكات المتواصلة عند ضفاف الفرات الجنوبية بالريف الشرقي للرقة

لا تزال الاشتباكات مستمرة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية وقوات العشائر المسلحة والدربة روسياً من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، على محاور في الريف الشرقي لمدينة الرقة، عند الضفاف الجنوبية لنهر الفرات، وسط قصف من قبل قوات النظام على مناطق سيطرة التنظيم، وتحليق للطائرات الروسية في سماء مناطق سيطرة التنظيم عند الضفة الجنوبية لنهر الفرات، وسط معلومات عن انسحاب قوات النظام من مزيد من المناطق في الريف الشرقي للرقة، نتيجة استمرار تنظيم “الدولة الإسلامية” في تنفيذ هجماته على مناطق سيطرة التنظيم، كما وردت معلومات عن إعدام التنظيم لسبعة أشخاص على الأقل، بتهمة العمالة لقوات النظام والمسلحين الموالين لها.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر صباح اليوم أنه وثق خلال الساعات الـ 24 الفائتة مقتل أكثر من 34 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها وأسر آخرين، أحدهم جرى ذبحه وفصل رأسه عن جسده بواسطة سكين، فيما أصيب آخرون بجراح متفاوتة الخطورة، نتيجة الهجوم الذي تمكن التنظيم خلاله من استعادة السيطرة على المناطق الممتدة بين شرق بلدة غانم العلي وصولاً إلى منطقة السبخة، والتي مكنت التنظيم من توسعة نطاق سيطرته بحيث بات يسيطر على مسافة حوالي 40 كلم من الضفاف الجنوبية لنهر الفرات بريف الرقة الشرقي، كما أن قوات النظام التي كانت قد وصلت لأطراف مدينة معدان -آخر مدينة يسيطر عليها التنظيم في ريف الرقة، باتت الآن على مسافة تبعد نحو 30 كلم غربها، كذلك وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 12 عنصراً من تنظيم “الدولة الإسلامية” خلال هذا الهجوم، الذي يعد أعنف هجوم معاكس استهدف قوات النظام عند ضفاف الفرات الجنوبية بالريف الشرقي للرقة، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر يوم الـ 5 من آب / أغسطس الجاري من العام 2017، أن قوات النظام سيطرت على عدد من القرى والتجمعات السكنية الواقعة بين بلدة غانم العلي ومدينة معدان، وباتت أقل من 4 كيلومترات تفصل قوات النظام عن الوصول عن أسوار مدينة معدان، التي تعد آخر مدينة يسيطر عليها التنظيم في محافظة الرقة، حيث جاء هذا التقدم الهام، بغطاء من القصف العنيف والمكثف من قبل قوات النظام بالقذائف والصواريخ، والغارات التي نفذتها الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام، والتي دمرت فيها مئات المنازل والمحال التجارية والمباني والبنى التحتية والمرافق العامة، كما نشر المرصد السوري في الـ 29 من تموز / يوليو الفائت من العام الجاري أن قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم جديد وهام، إذ سيطرت على بلدة غانم العلي الواقعة على الضفاف الجنوبية لنهر الفرات، بالريف الشرقي للرقة، كما سيطرت على قرى واقعة غربها وتقع بين بلدة غانم العلي وقرية الشريدة، عقب انسحابات أجبر التنظيم على تنفيذها قبيل وقوعه في حصار مطبق من قبل قوات النظام، المدعمة بالمسلحين الموالين لها والقوات العشائرية.