قصف مدفعي ومروحي يرافق الاشتباكات العنيفة في وادي بردى

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: استشهد ناشط إعلامي من مدينة حمص وهو مراسل قناة تلفزيونية إثر انفجار عبوة ناسفة بسيارة كان يستقلها ليل أمس في بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي، في حين قصفت الطائرات المروحية بعد منتصف ليل الجمعة – السبت مناطق في بلدة عين الفيجة بوادي بردى في ريف دمشق الغربي، ترافق مع قصف مدفعي وصاروخي مكثف من قبل قوات النظام على مناطق في البلدة، وسط اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وحزب الله اللبناني من جهة، والفصائل الإسلامية والمقاتلة وجبهة فتح الشام من جهة أخرى، في محور البلدة في محاولة من الأول فرض السيطرة عليها.

وكانت منطقة وادي بردى الواقعة في الريف الشمالي الغربي للعاصمة دمشق، شهدت هدوءاً عقب توصل ممثلين عن قوات النظام وممثلين عن الفصائل العسكرية العاملة في المنطقة لاتفاق على عدة بنود عقب اجتماع بين الطرفين، كما نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل أيام بنود الاتفاق، والذي كان ينص على أنه :: “” يعفى المنشقون والمتخلفون عن الخدمة العسكرية لمدة 6 أشهر، تسليم السلاح الثقيل والمتوسط والخفيف، تسوية أوضاع المطلوبين لأية جهة أمنية كانت، عدم وجود أي مسلح غريب في المنطقة من خارج قرى وادي بردى ابتداء من بسيمة إلى سوق وادي بردى، بالنسبة للمسلحين من خارج المنطقة، يتم إرسالهم بسلاحهم الخفيف إلى إدلب مع عائلاتهم، بالنسبة لمقاتلي وادي بردى من يرغب منهم بالخروج من المنطقة يمكن خروجهم إلى إدلب بسلاحهم الخفيف، عدم دخول الجيش إلى المنازل، دخول الجيش إلى قرى وادي بردى، ووضع حواجز عند مدخل كل قرية، عبر الطريق الرئيسية الواصلة بين القرى العشرة، يمكن لأبناء قرى وادي بردى من المنشقين أو المتخلفين العودة للخدمة في قراهم بصفة دفاع وطني ويعد هذا بمثابة التحاقهم بخدمة العلم أو الخدمة الاحتياطية، نتمنى عودة الموظفين المطرودين إلى وظائفهم””، كذلك يشار إلى أن مسلحين مجهولين اغتالوا قبل أيام رئيس لجنة التفاوض في وادي بردى، بعد أقل من 24 ساعة على تكليفه من قبل رئيس النظام السوري بشار الأسد لإدارة شؤون المنطقة والإشراف على عملية إعادة ضخ المياه إلى العاصمة دمشق، وتنسيق الأمور مع كافة الجهات المتواجدة في الوادي، وأن يجري تطبيق بنود الاتفاق، على أن يدخل عناصر من شرطة النظام بسلاحهم الفردي إلى منطقة نبع عين الفيجة للإشراف على الأمور الأمنية، كما عدلت سلطات النظام في أحد شروط الاتفاق وهي إتاحة المجال لكافة المقاتلين السوريين المتواجدين في وادي بردى من داخل قراها وخارجها، والراغبين في “تسوية أوضاعهم”، بتنفيذ التسوية والبقاء في وادي بردى، في حين من لا يرغب بـ “التسوية”، يحدد مكان للذهاب إليه وتسمح له قوات النظام بالخروج إلى المنطقة المحددة، فيما يقوم أهالي الوادي من المنشقين والمطلوبين لخدمة التجنيد الإجباري، بأداء خدمتهم في حراسة المباني الحكومية ومحطات ضخ المياه ونبع الفيجة، وسيتم لاحقاً البدء بإعادة تأهيل المناطق المتضررة نتيجة القصف الجوي والمدفعي والصاروخي والعمليات العسكرية التي شهدتها قرى وبلدات وادي بردى بين قوات النظام وحزب الله اللبناني والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية والمقاتلة وجبهة فتح الشام من جهة أخرى، في حين كانت مصادر موثوقة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن المقاتلين الغير سوريين غير مشمولين باتفاق “تسوية الأوضاع والمصالحة”، وسيجري إخراجهم من وادي بردى، نحو مناطق خارجها.