قصف مكثف بعشرات الصواريخ والقذائف يطال ريف دمشق الجنوبي الغربي مع استمرار الاشتباكات على محاور فيه

25

شهدت بلدة مغر المير الواقعة في ريف دمشق الجنوبي الغربي، عمليات قصف مكثف مستمرة من قبل قوات النظام، التي استهدفتها بأكثر من 30 صاروخاً يعتقد أنه من نوع أرض – أرض، وقذائف مدفعية، ما تسبب بمزيد من الدمار في البنية التحتية، وفي ممتلكات مواطنين، بالتزامن مع قصف من قبل قوات النظام على مناطق في مزرعة بيت جن ومحيطهان وسط استمرار الاشتباكات بوتيرة متفاوتة العنف، في ريف دمشق الجنوبي الغربي، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، وفصائل قوات جبل الشيخ وأبرزها هيئة تحرير الشام من جانب آخر، وتركزت الاشتباكات العنيفة بين الطرفين في محور تل بردعيا ومحاور أخرى بالمنطقة، حيث يسعى كل طرف تحقيق تقدم على حساب الآخر، وسط معلومات نشرها المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل ساعات، عن تمكن هيئة تحرير الشام والفصائل من استعادة السيطرة على نقاط تقدمت إليها قوات النظام، وتترافق الاشتباكات مع قصف مكثف ومتبادل بين طرفي القتال، ومعلومات عن خسائر بشرية، جدير بالذكر أن ريف دمشق الجنوبي الغربي شهد أمس إسقاط طائرة مروحية لقوات النظام جراء استهدافها بصاروخ موجه، قتل على إثرها طاقم الطائرة المؤلف من 3 ضباط في قوات النظام هم عميد وعقيد ورائد، ونشر المرصد السوري يوم أمس، أنه  مع استمرار العمليات العسكرية في ريف دمشق الجنوبي الغربي، بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام من جهة أخرى، إثر الهجمات المستمرة من قبل قوات النظام والمترافقة بشكل يومي مع عمليات قصف جوي من الطيران المروحي وقوات النظام، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استهداف طائرة مروحية بصاروخ موجه، وشوهدت أعمدة الدخان حيث سقطت الطائرة في ريف دمشق الجنوبي الغربي، حيث كانت تحلق في سماء المنطقة في مهمة لإلقاء براميل متفجرة والتي تجري بشكل يومي في المنطقة.

كما كان المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الخميس، أنه تصاعدت حدة الاشتباكات خلال الـ 72 ساعة الفائتة، في محاولة من قوات النظام التقدم وقضم مزيد من المناطق في ريف دمشق الجنوبي الغربي، كما ألقت مروحيات النظام اليوم ما لا يقل عن 26 برميلاً متفجراً على مزرعة بيت جن والضهر الأسود وتل مروان ومغر المير، بالتزامن مع قصف مكثف بالقذائف والصواريخ التي يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، ماتسبب بمزيد من الدمار، وتأتي هذه المعارك العنيفة وتصعيد القصف، في استكمال لعمليات القصف الجوي التي اقتربت من إنهاء 10 أسابيع متتالية من القصف المدفعي والجوي المكثف، حيث ألقت مروحيات النظام خلال هذه الفترة أكثر من 750 برميلاً متفجراً على ريف دمشق الجنوبي الغربي، مع قصف بمئات الصواريخ التي يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، وقصف بمئات قذائف المدفعية والهاون والدبابات على قرى وبلدات ومزارع وتلال الريف الجنوبي الغربي للعاصمة دمشق، كذلك وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان عشرات المقاتلين ممن قضوا وأصيبوا خلال الاشتباكات هذه، فيما قتل وجرح وأسر العشرات من عناصر قوات النظام في الاشتباكات ذاتها، كما نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في مطلع نوفمبر الجاري، أنه وردت معلومات للمرصد السوري لحقوق الإنسان من مصادر متقاطعة، أن قوات النظام تجري تحضيرات عسكرية، لتنفيذ هجوم واسع على ريف دمشق الجنوبي الغربي المحاصر، بغية السيطرة على القسم الخاضع لسيطرة الفصائل في ريف دمشق الجنوبي الغربي، وجاءت التحضيرات بعد هجوم عنيف جرى في الـ 3 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الجاري 2017، بدأ بتفجير مفخخة استهدفت بلدة حضر وتبعه هجوم عنيف للفصائل تمكنت خلاله من وصل مناطق سيطرتها بريف دمشق الجنوبي الغربي مع مناطق سيطرتها في ريف القنيطرة الشمالي، قبل أن تتمكن قوات النظام بعد ساعات من قطع الممر ومعاودة حصار ريف دمشق الجنوبي الغربي، حيث تسبب القتال العنيف والتفجيرات والقصف المرافق لها في مقتل 20 على الأقل من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها وإصابة عشرات آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، فيما قضى وأصيب عشرات المقاتلين من الفصائل وتحرير الشام، كذلك أكدت المصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذه العملية يقودها ضابط بارز في قوات النظام، كان له دور كبير في عمليات استعادة السيطرة على أحياء شرق العاصمة وفي عمليات شرق دمشق والغوطة الشرقية وعمليات أخرى في ريف دمشق، أيضاً تأتي هذه العملية ضمن استكمال لعمليات قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية وحزب الله اللبناني، التي شهدتها القلمون خلال الأشهر الفائتة، والتي كان آخرها ضد هيئة تحرير الشام وفصائل إسلامية متحالفة معها، وضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في القلمون الغربي بريف دمشق الشمالي الغربي، والتي انتهت بعمليات تهجير لآلاف المدنيين وعناصر هيئة تحرير الشام والفصائل وتنظيم “الدولة الإسلامية” إلى الشمال السوري ومحافظة دير الزور.