قصف مكثف للجيش السوري ضد “داعش” في دمشق

21

إستهدفت الجيش السوري خلال الليل بعشرات القذائف والصواريخ مناطق سيطرة تنظيم داعش في جنوب دمشق وخصوصاً في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان، الأربعاء.

ويحشد الجيش السوري منذ نحو أسبوعين تعزيزاته العسكرية في محيط مخيم اليرموك وأحياء أخرى محاذية يتواجد فيها التنظيم المتطرف في جنوب دمشق، تمهيداً لبدء عملية عسكرية تتيح له السيطرة على كامل العاصمة.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لـ”وكالة الصحافة الفرنسية”: “تستهدف قوات النظام السوري منذ يومين بشكل مكثف مناطق سيطرة تنظيم داعش في جنوب دمشق، تمهيداً لبدء عملية عسكرية واسعة”.

وأسفر القصف ليلاً على اليرموك عن مقتل مدني واصابة آخرين بجروح، وفق المرصد.

واستهدف تنظيم داعش مساء الاثنين، أحياء قريبة في دمشق مودياً بحياة طفل، فضلاً عن أربعة عناصر من قوات النظام على الأقل.

وأشار عبد الرحمن الى “مفاوضات غير مباشرة عبر وسطاء محليين لخروج التنظيم المتطرف من المنطقة، وانتقال مقاتليه الى البادية السورية” تفادياً للعملية العسكرية الوشيكة.

ويسيطر تنظيم داعش منذ 2015 على الجزء الأكبر من مخيم اليرموك الفلسطيني، فضلاً عن أجزاء من حيي الحجر الأسود والتضامن المحاذيين له. كما تمكن الشهر الماضي من السيطرة على حي القدم المجاور، مستغلاً انشغال الجيش السوري بمعارك الغوطة الشرقية، التي استعادها كاملة السبت.

ويقدر المرصد السوري بالمئات أعداد مقاتلي تنظيم داعش في جنوب دمشق.

ومن شأن طرد تنظيم داعش من تلك الأحياء أن يتيح للجيش السوري بسط سيطرته على كامل العاصمة للمرة الأولى منذ العام 2012.

وخسر التنظيم المتطرف العام الماضي غالبية مناطق سيطرته في سوريا والعراق، ولم يعد يتواجد سوى في جيوب مشتتة في سوريا بينها جيب في محافظة دير الزور (شرق) وفي البادية (وسط).

من جهة اخرى، وغداة التوصل الى اتفاق مع الحكومة السورية، بدأ فصيل جيش الاسلام في مدينة الضمير قرب دمشق تسليم أسلحته الثقيلة والمتوسطة قبل خروج مقاتليه الى الشمال السوري، وفق ما أعلنت وكالة الانباء السورية الرسمية “سانا”.

وأوضحت الوكالة أنّه من المقرّر خروج خمسة آلاف شخص هم 1500 مقاتل وأفراد من عائلاتهم.

وتعد الضمير على غرار مدن وبلدات عدة في محيط دمشق منطقة “مصالحة”، وهي التسمية التي تطلقها الحكومة على مناطق توصلت فيها خلال السنوات الماضية الى اتفاقات تقضي ببقاء المقاتلين المعارضين مع توقف الأعمال القتالية.

وتدور مفاوضات حالياً، وفق المرصد، حول بلدات أخرى مجاورة في القلمون الشرقي بينها الناصرية وجيرود، وأخرى في جنوب دمشق هي يلدا وبيت سحم وببيلا.

وأفاد المرصد عن قصف عنيف الأربعاء، على مناطق في القلمون الشرقي للضغط من أجل الاسراع في المفاوضات والتوصل الى اتفاقات مشابهة بالضمير.
المصدر: الجديد