قطع سيارات إسعاف هولندية.. في صواريخ تركية استُخدمت في سوريا

ذكر تقرير نشرته وكالة “أسوشيتد برس” الأميركية، أن مكابح تجارية أنتجتها شركة هولندية لاستخدامها في سيارات الإسعاف في تركيا انتهى بها الأمر في صواريخ استخدمتها أنقرة في هجمات شمال شرق سوريا.

وحلل خبراء ميدانيون يعملون مع منظمة بحوث تسليح الصراع ومقرها لندن، بقايا 17 صاروخ جو-أرض استخدمت في غارات على شمال شرق سوريا في الفترة بين أيلول/سبتمبر 2021 وحزيران/يونيو2022. ووجد تحليل مكونات البقايا أن الصواريخ كانت من تصنيع “روكيستان”، وهي شركة تصنيع دفاع تركية.
وقال التقرير إن الصواريخ تضمنت مكونات أميركية وصينية وأوروبية الصنع، وكان جزء منها مكابح إلكترومغناطيسية “تحمل علامات وسمات متوافقة مع إنتاج (شركة مقرها هولندا) هي كيندريون إن في”.
من جانبهم، ذكر ممثلون عن “كيندريون” للباحثين/ أن الشركة كانت قد وافقت في 2018 على توفير بين 20 ألف إلى 25 ألف من المكابح لشركة تركية تدعى “فيمسان”، وكان الهدف المعلن هو استخدامها في آلات تحليل الدم المخصصة لسيارات الإسعاف، حسبما أوضح التقرير. وبعد الإبلاغ عن استخدام المكابح في تطبيقات عسكرية، قالت “كيندريون” إنها قطعت علاقة أعمالها مع الشركة التركية.
وأجري البحث قبل الجولة الأحدث من الغارات التركية على شمال شرق سوريا التي بدأت رداً على تفجير دامي في إسطنبول في 13 نوفمبر/التشرين ثاني، وجهت فيه أنقرة أصابع الاتهام لجماعات كردية مقرها سوريا، وهو ما نفته الجماعات الكردية. وهدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتوغل بري أيضاً.
ولم يزعم التقرير أن بائعي المكونات المستخدمة في الصواريخ انتهكوا أي قوانين، مشيراً إلى أنه “على الرغم من فرض الاتحاد الأوروبي حظر أسلحة على سوريا نفسها منذ 2011، فإن تركيا لم تتعرض أبداً لأي عقوبات على المستوى متعدد الأطراف”.
وأضاف التقرير أن القضية “تبرز الأهمية المحورية والتعقيد النسبي المتعلق بالعناية التجارية اللازمة للمواد من هذا النوع” التي “قد تخدم أغراضا متعددة، بعضها لا تعرف عنها الشركة المصنعة شيئا، وقد تكون شديدة الحساسية”.
المصدر: جريدة المدن