قمة الثماني: روسيا لا تقدم تنازلات

1721710383314339

نفى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن تكون اجتماعات قمة مجموعة الثماني في أيرلندا الشمالية شهدت مواجهة بين روسيا والدول السبع. وتحدث زعماء الدول الكبرى، مع ذلك، للصحفيين حول المواقف المتباينة خاصة من سوريا. على أي حال فإن صدور البيان المشترك حول سوريا اعتبر بمثابة نجاح الدبلوماسية الروسية

كانت سوريا موضع الخلاف بين روسيا وغيرها من أعضاء “مجموعة الثماني” خلال اجتماعات قمة الثماني في أيرلندا الشمالية. وأرضت نتائج أعمال القمة الثمانية، مع ذلك، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وشركاءه.
وأبلغ بوتين الصحفيين بأنه لم يشعر بأن خلاف روسيا والدول السبع حول سوريا وضعه في مواجهة مع الآخرين، قائلا إن “روسيا لم تكن الوحيدة في الدفاع عن موقفها من حل المشكلة السورية”.
وكان رئيس الوزراء الكندي ستيفين هاربر قد قال إنه لاحظ تحول مجموعة الثماني إلى مجموعة السبع مضافا إليها الواحد بسبب الخلاف بين الدول السبع وروسيا.
ولم يتحدث البيان المشترك حول سوريا عن مصير الرئيس السوري بشار الأسد الذي دعا رئيس الوزراء الكندي إلى تنحيته، ولم يَدعُ إلى حظر تصدير الأسلحة إلى سوريا. وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولند قد قال عقب ختام لقائه بوتين الاثنين إنه لا يستطيع قبول تصدير الأسلحة الروسية إلى دمشق.
وفي ما يخص مطلب “رحيل الأسد” الذي يخلو منه البيان المشترك قال نائب وزير الخارجية الروسي ريابكوف إن تضمين هذا المطلب البيان المشترك من شأنه أن يخل بميزان القوى في سوريا ويُحبط جهود حل المشكلة السورية.
وعبرت مجموعة الثماني عن تأييدها للمبادرة الروسية الداعية إلى عقد مؤتمر دولي ثان حول سوريا في جنيف بمشاركة ممثلي الحكومة السورية ومعارضيها.
وتضمن البيان المشترك مطلب تشكيل حكومة انتقالية تحظى بتأييد السوريين.
وعاد المشاركون في اجتماعات قمة مجموعة الثماني ليتحدثوا للصحفيين حول المواقف المختلفة بعد صدور البيان المشترك. وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إنه لا يستطيع أن يتخيل أن يحكم الأسد سوريا الموحدة.
ولاحظ مراقبون، مع ذلك، تمسك زعماء العالم بالحوار كوسيلة لحل المشكلة السورية.
وقال بوتين للصحفيين: “أنجزنا عملاً مثمراً مع زملائنا، مناقشين جميع المواضيع ذات الاهتمام المشترك، واتفقنا على مواصلة الحوار في أيلول/سبتمبر خلال قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها مدينة بطرسبورغ الروسية. وأولينا سوريا اهتماما خاصا. ودعونا إلى وقف إراقة الدماء في هذا البلد وإلى إيجاد الحل بالطرق الدبلوماسية. ونرى ضرورة بذل قصارى الجهد لتنظيم المفاوضات في جنيف بمشاركة الأطراف المعنية كافة”.
وسئل بوتين إذا كانت روسيا ستواصل إمدادات الأسلحة للنظام السوري، وقال “نورد الأسلحة للحكومة الشرعية وفقا للعقود الشرعية”، مشيرا إلى أن “الاتحاد الأوروبي لا يرى إمكانية توريد الأسلحة للمنظمات غير الحكومية في مناطق النزاعات المسلحة”.
ويمكن القول إن روسيا لم تتراجع عن موقفها بينما لم تُبدِ الدول الغربية الاستعداد لاتخاذ إجراءات حازمة بشكل انفرادي.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد