قمة الفشل تضع أهالي إدلب تحت النار

23

فيما شهدت محافظة إدلب شمال غرب سوريا أعنف غارات شنتها طائرات السوخوي الروسية ومروحيات نظام الأسد خلال اليومين الماضيين، واصلت كل من موسكو ودمشق وطهران التهديد بشن هجمات وشيكة تطال عمق المحافظة التي يقطنها 4 ملايين سوري، بدأ بعضهم بالنزوح إلى مناطق الحدود التركية.

وجاءت تهديدات الروس وحلفائهم غداة فشل قمة طهران التي ضمت إلى جانب الروس كلا من تركيا وإيران، في تجاوز الخلافات الداخلية بين مؤيد لشن هجمات على عمق المدينة، وبين معارض للخيار العسكري، في وقت بدأت فيه آلاف الأسر السورية النزوح خارج المدينة.

وشنت أمس الأول طائرات روسية عشرات الغارات على بلدات وقرى في ريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، تدعمها مروحيات تابعة لنظام الأسد ألقت عشرات البراميل المتفجرة على قرى جنوب محافظة إدلب.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس أمس إن الغارات تعد الأعنف على شمال سوريا منذ شهر، وإن الغارات الروسية والسورية أوقعت على الأقل 53 قتيلا، بينهم 41 مدنيا في بلدة أورم الكبرى في ريف حلب الغربي المجاور لإدلب.

وأكد شهود عيان أن ريف حماة الشمالي يتعرض منذ يومين لقصف مستمر من الطيران الروسي، بمشاركة واسعة من الطائرات المروحية التابعة لجيش النظام التي ألقت عشرات البراميل المتفجرة.

وفي الوقت الذي شهد فيه اجتماع طهران سجالا بين الرئيسين الروسي والتركي حول صياغة البيان الختامي، في مؤشر على فشل القمة الثلاثية، شدد مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أمام مجلس الأمن في نيويورك الجمعة، على وجوب السماح بفتح عدد كاف من ممرات الإجلاء الطوعي المحمية للمدنيين.

وعاد المتحدث باسم الجيش الروسي إيغور كوناشنكوف ليسوق للإعلام تصورات الروس عبر بيان لوزارة الدفاع أمس، مؤكدا أن مسؤولين في هيئة تحرير الشام «جبهة النصرة سابقا» اتفقوا مع مسؤولين في الحزب الإسلامي التركستاني، على سيناريو يقضي بافتعال أحداث تدفع إلى اتهام القوات الحكومية السورية باستخدام غازات سامة ضد المدنيين.

من جهته، قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية الدكتور أنور قرقاش في تغريدة على تويتر، إن تجنيب إدلب مواجهة دامية تعرض المدنيين للخطر يمثل أولوية لنا وللمجتمع الدولي، وأما تقلص نفوذ ووجود الدور العربي تجاه الأزمة السورية فبحاجة إلى مراجعة جادة وشاملة ودروس لا بد من استيعابها بمرارة وعقلانية.

المصدر: مكة نيوز