قنابل حارقة تستهدف مدنيين في إدلب وحماة

24

أعلن الكرملين أن الرئيس فلاديمير بوتين لن يلتقي وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون خلال زيارته موسكو الأربعاء بالتزامن مع تلويح غربي بفرض عقوبات إضافية على روسيا ما لم تتخل عن الرئيس بشار الأسد، في وقت أفاد مرصد حقوقي بأن طائرات سورية أو روسية استخدمت قنابل حارقة في قصف ريفَيْ إدلب وحماة وأن عربات عسكرية تقصف بخراطيم حارقة الأحياء الشرقية لدمشق.

وانتقد مجلس الوزراء السعودي «تقاعس المجتمع الدولي عن وقف النظام السوري عند حده»، مجدداً إدانته واستنكاره «الهجوم بالأسلحة الكيمياوية على خان شيخون، وسقوط العشرات، وبينهم أطفال ونساء ومدنيون عزّل، في مأساة إنسانية جديدة»، معبّراً عن «التأييد الكامل للعمليات العسكرية الأميركية على أهداف عسكرية في سورية، رداً على الجرائم البشعة».

وأعلن ديمتري بيسكوف الناطق باسم الكرملين، أن تيلرسون لن يلتقي بوتين عندما يزور موسكو غداً وبعد غد، في خطوة تشير إلى توترات بسبب ضربات صاروخية أميركية على قاعدة جوية للقوات النظامية السورية الثلثاء الماضي. وأضاف أن تيلرسون سيتبع بروتوكولاً ديبلوماسياً صارماً، وسيلتقي فقط نظيره الروسي سيرغي لافروف. وقال: «لم نعلن عن اجتماعات كهذه، والآن لا اجتماع لتيلرسون في جدول الرئيس». وكان بيسكوف قال إن الضربات الأميركية توضح عدم استعداد واشنطن على الإطلاق للتعاون في شأن سورية. وأضاف «إن العودة إلى المحاولات الزائفة لحل الأزمة بتكرار أن الأسد ينبغي عليه التنحي لا تساعد في حل الأمور»، في وقت قال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو بعد اتصال هاتفي مع نظيرته البريطانية تيريزا ماي: «أعتقد أنه ينبغي لروسيا أن تتنبه أو يتم تنبيهها إلى مسؤولياتها بخصوص الأعمال الدموية التي نفذها نظام الأسد الأسبوع الماضي، ولذلك نحن مستعدون دائماً للعمل مع أصدقائنا وحلفائنا وشركائنا لتوجيه رسالة واضحة إلى روسيا من طريق العقوبات وسبل أخرى». وأضاف: «لا شك في أن مستقبل سورية سلمية في المديين المتوسط والطويل الأجل لم يعد يشمل بشار الأسد».

ميدانياً، أفاد نشطاء و «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن طائرات حربية سورية أو روسية أسقطت قنابل حارقة على مناطق في محافظتي إدلب وحماة بعد أيام من هجوم مميت بالغاز في المنطقة. وأضاف أن «طائرات روسية استخدمت مادة حارقة تسمى الثرميت في قنابل أسقطتها على بلدتي سراقب في إدلب واللطامنة في حماة إلى الجنوب منها يومي السبت والأحد»، في وقت بث نشطاء معارضون فيديو أظهر قصف عربة الأحياء الشرقية لدمشق بخراطيم متفجرة. وقال عامل إنقاذ في سراقب إن طائرات حربية أسقطت قنابل فوسفورية هناك لكنه لم يسمع عن استخدام الثرميت. وقال إن استخدام الفوسفور ليس أمراً جديداً.

وفي واشنطن، قال مسؤولون لوكالة «رويترز» إن الجيش الأميركي أجرى تعديلات طفيفة على نشاطاته العسكرية في سورية لتعزيز حماية قواته بعدما أثار قصف قاعدة جوية سورية الأسبوع الماضي توترات شديدة.

ورفض المسؤولون مناقشة الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة بعد الضربة وأرجعوا ذلك إلى دواع أمنية.

لكن أحد المسؤولين الذي طلب عدم نشر اسمه، شدد على أن الضربة الأميركية لم تتسبب في إبطاء الحملة ضد «داعش».

وفي نيويورك أظهرت لائحة للأمم المتحدة تناولت حصيلة عمل «لجنة تقصي الحقائق حول الانتهاكات المرتكبة في سورية» التابعة لمجلس حقوق الإنسان أن عدد الهجمات بالأسلحة الكيماوية التي أثبتت اللجنة مسؤولية الحكومة السورية عنها بلغ حتى الآن ١٤هجوماً، منذ العام ٢٠١٣.

وقال ديبلوماسيون في مجلس الأمن إن من المرجح عودة المجلس «الى البحث في كيفية التحرك في شأن الاعتداء الكيماوي بعد انتهاء زيارة وزير تيلرسون الى موسكو». وأوضحت مصادر أن «الولايات المتحدة وأصدقاءها لا يزالون متمسكين بالتوصل الى قرار في مجلس الأمن للتحقيق في حادثة خان شيخون، لكن تحديد وجهة التحرك سيتضح في ضوء محادثات تيلرسون مع نظرائه الروس» في موسكو.

المصدر: الحياة