قوات الآسايش تغلق نحو 15 مكتباً لأحزاب ومنظمات كردية ومحلية والتوتر يعود للتصاعد والمرصد السوري يطالب بالإفراج عن المعتقلين وإعادة فتح المكاتب في مناطق “الإدارة الذاتية”
علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدد من المصادر الموثوقة في معظم مدن وبلدات “مقاطعات الجزيرة وكوباني وعفرين”، أن توتراً متصاعداً تشهده هذه المناطق، بين أنصار الأحزاب الكردية والمحلية، وبين الإدارات الذاتية الديمقراطية في هذه المقاطعات الثلاث، وجاء اشتعال التوتر من جديد وتصاعده، بعد قيام قوات الأمن الداخلي الكردي “الآسايش” بإغلاق مجموعة من مكاتب الأحزاب الكردية في مدن وبلدات محافظة الحسكة ومدينتي عين العرب (كوباني) وعفرين، بناءً على “مخالفة هذه الأحزاب” لقرار صادر عن هيئة الداخلية في هذه المقاطعات الثلاث، والتي وجهت بلاغاً إلى الأحزاب الكردية “الغير مرخصة”، بوجوب “”مراجعة لجنة شؤون الأحزاب السياسية للقيام بإجراءات الترخيص””، حيث اعتمدت هيئة الداخلية مدة 24 ساعة للتنفيذ، على خلفية “المرسوم الصادر في نيسان / أبريل من العام 2014، والذي ينص على مواد لما قالت أنه “”ترخيص الأحزاب السياسية في مقاطعات الإدارة الذاتية الديمقراطية في الجزيرة وعفرين وكوباني””.
مصادر متقاطعة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذه الأحزاب كانت تمارس عملها طيلة الفترة السابقة، إلا أن القرار استجد بعد التوترات الأخيرة، التي جرت في مطلع الشهر الجاري آذار / مارس من العام 2017، على خلفية الاقتتال الذي دار بين قوات بشمركة روج آفا ووحدات حماية شنكال (سنجار) على الحدود العراقية مع ريف محافظة الحسكة الشرقي، والذي تبعه هجوم من أنصار حزب الاتحاد الديمقراطي بمهاجمة عدة مقار للأحزاب الكردية والمجلس الوطني الكردي في عدة مدن وبلدات في محافظة الحسكة، من بينها القامشلي والدرباسية ومناطق أخرى في المحافظة، تبعها عملية إغلاق رصدها المرصد السوري لحقوق الإنسان نحو 15 مكتباً للمجلس الوطني الكردي ومنظمات وأحزاب كردية من ضمنها مقرات للحزب الديمقراطي الكردستاني -سوريا، وحزب يكيتي الكردي والمجلس الوطني الكردي، كذلك ترافقت عمليات إغلاق المكاتب والتوترات التي شهدتها مناطق سيطرة وحدات حماية الشعب الكردي وقوات سوريا الديمقراطية مع عمليات اعتقال لمسؤولين وأعضاء في الأحزاب الكردي والمجلس الوطني الكردي.
إننا في المرصد السوري لحقوق الإنسان ندعو القائمين على الإدارات الذاتية الديمقراطية في “الجزيرة وكوباني وعفرين”، لإفساح المجال للأحزاب السياسية والمنظمات المحلية بالعمل، ونطالبها بإعادة فتح المكاتب التي أغلقتها، وإيقاف هجمات أنصار حزب الاتحاد الديمقراطي على هذه المكاتب والمراكز، وإطفاء نار التوتر التي قد تخلق اقتتالاً اهلياً في المنطقة، كما ندعو قوات الأمن الداخلي الكردي “الآسايش” للكف عن اعتقال أعضاء الأحزاب الكردية والمحلية وأنصارها، ومحاسبة المتورطين في الهجوم على مكاتب ومراكز الأحزاب والمنظمات المحلية والكردية، كما نطالبها بالإفراج عن كافة معتقلي الرأي في سجونها ومعتقلاتها، والكف عن تنفيذ أية اعتقالات على خلفية معارضة من تعتقلهم للإدارة الذاتية أو حزب الاتحاد الديمقراطي.
التعليقات مغلقة.