قوات الأسد تدخل عين الفيجة بعد اتفاق مع المعارضة

دخلت قوات النظام السوري امس للمرة الاولى منشأة عين الفيجة التي تزود العاصمة دمشق بالمياه، والتي كانت خاضعة لسيطرة فصائل معارضة منذ اكثر من اربع سنوات.

وقال التلفزيون السوري ان قوات النظام رفعت العلم السوري فوق منشأة النبع، من دون ان يورد مزيدا من التفاصيل.

وتقع عين الفيجة داخل منطقة وادي بردى التي تبعد حوالي 15 كيلومترا شمال غرب دمشق، وتضم المصادر الرئيسية التي ترفد دمشق بالمياه المقطوعة منذ 22 ديسمبر بصورة تامة عن معظم احياء العاصمة.

وتم التوصل مرارا الى اتفاق بين الطرفين الا انه لم يترجم واقعا. واستثنى الرئيس بشار الاسد المنطقة من وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه في 30 ديسمبر.

بدوره، قال المرصد السوري لحقوق الانسان انها المرة الاولى التي يتم فيها تطبيق الاتفاق، وافاد نقلا عن مصادر في المنطقة بأن مقاتلي الفصائل في وادي بردى بدأوا بالانسحاب من منطقة نبع الفيجة “تزامنا” مع دخول عشرات من عناصر النظام. حيث من المقرر ان يسمح الاتفاق لورش الصيانة بدخول منشأة المياه لاصلاح الاضرار التي طاولتها جراء المعارك وضخ المياه الى سكان دمشق.

وتمكنت سيارات اسعاف تابعة للجنة الدولية للصليب الاحمر من دخول منطقة وادي بردى السبت من اجل اجلاء الجرحى.

ويقضي الاتفاق الجديد بانسحاب مقاتلي المعارضة من مبنى نبع عين الفيجة ودخول عدد من جنود قوات النظام. ويسمح الاتفاق لمسلحي الفصائل المقاتلة بتسليم سلاحهم او بالذهاب الى مدينة ادلب (شمال غرب) على غرار ما فعل الاف من مقاتلي الفصائل المعارضة خلال العام الفائت في عدد من المناطق التي بسطت قوات النظام سيطرتها عليها.

وقال مصدر إن نحو مئتين من مقاتلي المعارضة خرجوا صباح امس سيرا على الأقدام من عين الفيجة إلى قرية دير مقرن، تمهيدا لنقلهم بحافلات باتجاه إدلب.

أبلغ مصدر، وكالة “سبوتنيك”، ان الاتفاق يتضمن أسماء 1200 مسلح لتسوية أوضاعهم وإخراج الذين لا يرغبون في التسوية بالحافلات باتجاه إدلب لتعلن بعد ذلك قرى وادي بردى منطقة آمنة وعودة الأهالي ممن نزحوا إليها. وبهذه المصالحة تطوي العاصمة دمشق إحدى أسوأ صفحات الأزمة الحالية والتي تمثلت بقطع المياه عن ملايين المواطنين الساكنين فيها.

وكان المركز الروسي المعني بمصالحة الأطراف ذكّر النظام بضرورة الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، وذلك قبل أيام قليلة. وأعربت قيادة المركز عن قلقها من خروقات ترتكبها قوات النظام. وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امس اتصالاً هاتفياً مع رئيس كازاخستان نورسلطان نزاربايف، حيث شكره على جهوده المبذولة لعقد “الاجتماع حول سوريا” في مدينة أستانة، وبيّنت الرئاسة الروسية أن “الطرفين أكدا التمكُّن من إعطاء دفع كبير لجهود حل الصراع السوري بالطرق السلمية”.

في سياق آخر، أفادت صحيفة تركية عن بدء انسحاب قوات تنظيم داعش من مدينة الباب في شمال سوريا. وقالت صحيفة حريت نقلا عن مصادر عسكرية إن مسلحي تنظيم داعش بدأوا يتركون مواقعهم في مدينة الباب. ولفتت الصحيفة التركية إلى أن انسحاب التنظيم من هذه المدينة يأتي نتيجة للعملية العسكرية التي تنفذها القوات التركية.

إلى ذلك، أفاد المرصد السوري بأن “داعش” استقدم تعزيزات عسكرية جديدة إلى محيط مدينة دير الزور استعدادا لهجوم عنيف، بعد أن أحكم سيطرته على المطار العسكري للمدينة. وقال المرصد إن داعش يحضر لهجوم عنيف قد ينفذه في أي لحظة. ويعتزم التنظيم تضييق الخناق على قوات النظام، مستهدفاً مبنى الجامعة والسكن الجامعي جنوب دير الزور، بعد أن فرض حصاراً كلياً على المطار العسكري.

 
المصدر:الوطن العربي