قوات النظام السوري تسيطر على مناطق في ريف حلب… والميليشيات العراقية ترتكب جرائم فيها

29

حلب ـ «القدس العربي» سيطرت قوات النظام على قرية رتيان وعلى أجزاء من باشكوي وحردتين في ريف حلب الشمالي، بعد تسللها من الأراضي الزراعية بين قرى دوير الزيتون وباشكوي، تزامنا مع قصف عنيف على بلدات الريف الشمالي، ومنها حيان وبيانون وماير.
وما زالت نقاط المقاتلين المعارضين في منطقة الملاح وسيفات ودوير الزيتون تحت سيطرتهم، بسبب اتخاذ قوات النظام الطرق الزراعية وطريق باشكوي ـ رتيان، معبرا لمرور إمداداته.
وقال المتحدث باسم المكتب الإعلامي في عندان سامي الرج: إنّ: «ميليشيات عراقــــية تحاول الوصول الى نبل والزهراء عبر دخولها قرية رتيان، وذلك عبر سلوك الأراضي الزراعية، وتقوم قوات النظام بتدشيم النقاط التي تسيطر عليها وبفتح طريق بين باشكوي ورتيان».
وبينت تقارير إعلامية معارضة، أن «الميليشيات العراقية في ريف حلب ارتكبت جرائم بحق المدنيين، وتم ذبح بعض المدنيين على أطراف حردتين وقرية رتيان وباشكوي».
قال المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس الثلاثاء إن الجيش السوري وحلفاءه استعادوا السيطرة على قرى عدة قرب حلب بهدف تطويق المدينة الواقعة في شمال سوريا وقطع خطوط إمداد رئيسية.
والتقدم صوب حلب هو ثاني هجوم كبير تشنه القوات الموالية للحكومة خلال أسبوع. وشن الجيش ومقاتلون متحالفون معه من حزب الله اللبناني عملية كبيرة أيضا في جنوب سوريا.
وقال المرصد ومقره بريطانيا إن معارك شرسة مندلعة شمال حلب أغلقت طريقا يؤدي إلى الحدود التركية ويستخدمه مقاتلو المعارضة كخط إمداد.
وأضاف أن الجيش السوري سيطر على قرى بينها باشكوي وسيفات في حين استعر القتال في حردتنين ورتيان. وتابع أن 16 مسلحا على الأقل قتلوا.
وتقع حلب في قلب الاشتباكات بين القوات الموالية للحكومة وعدد من الفصائل المسلحة منها جبهة النصرة، جناح تنظيم القاعدة في سوريا، وكتائب إسلامية وكذلك مقاتلون أجانب في جماعات أخرى ومعارضون للنظام يدعمهم الغرب.
ويقول المرصد السوري إن أكثر من 210 آلاف شخص قتلوا في الصراع الســوري الذي يدخل عامه الخامس الشهر المقبل.
وأسفر القتال في جنوب سوريا عن مقتل عشرات المقاتلين خلال الأسبوع الأخير في واحدة من آخر المناطق التي ما زال يسيطر عليها مقاتلو المعارضة المدعومة من الغرب.
وتبادلت القوات الحكومية وفصائل المعارضة المتنافسة السيطرة من قبل على قرى وبلدات في محافظة حلب.
وتتعرض المناطق الواقعة تحت سيطرة المسلحين في المدينة المقسمة لقصف جوي شرس، وقال التلفزيون السوري أمس الثلاثاء إن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب 18 آخرون في هجمات صاروخية شنها «إرهابيون» في أحياء حلب.
وتحدث المرصد السوري عن معارك بين مقاتلين موالين للحكومة و «جبهة النصرة» وكتائب إسلامية في ستة أحياء على الأقل بينها حلب القديمة وجمعية الزهراء.
وقالت قناة «المنار» التلفزيونية التي يديرها حزب الله اللبناني إن الجيش السوري سيطر على مناطق شمال حلب في معارك أســـفرت عن مقتل عشـــرات من مقاتلي المعارضة.
وتهدف العملية للوصول إلى نبل والزهراء عبر قرية رتيان ومعرستة عبر الأراضي الزراعية، وذلك وسط اشتباكات عنيفة جدا على أطراف قرية حردتين المجاورة لقرية رتيان.
وكانت الفصائل المعارضة قامت بهجوم عكسي على قرية رتيان، وانتقلت الاشتباكات إلى داخلها، واستطاعوا أن يصدوا هجوم النظام على حردتين ومحاولته التوسع في قرى الريف الشمالي، كما دارت اشتباكات عنيفة جدا في الراشدين الجنوبية وخان طومان وجمعية الزهراء والعامرية وصلاح الدين وسيف الدولة والخالدية، وذلك مع تقدم قوات النظام نحو قرية رتيان.
وأعلن ناشطون منطقة رتيان وحردتين منطقة عسكرية، وكذلك طريق اعزاز ـ حلب بسبب الاشتباكات، ما يعني انقطاع الطريق الرئيسي والاستراتيجي بين معبر باب السلامة على الحدود السورية التركية وبين مدينة حلب وريفها، حيث لم يبق طريق إلى معبر باب السلامة سوى مدينة عفرين، والتي تسيطر عليها الأحزاب الكردية ومنها حزب الاتحاد الديمقراطي وذراعه العسكري.
وشهدت بلدات حردتين وتل جبين وحيان وبيانون وماير ومعرستة وحريتان في الريف الشمالي حركة نزوح كبيرة للأهالي باتجاه بلدات الريف الغربي.

المصدر : القدس العربي