قوات النظام السوري تسيـــطر على جبال الحزام المطلة على «القريتيـــن»

18

سيطرت قوات النظام السوري على كامل منطقة جبال الحزام الأوسط، المشرفة على مدينة «القريتين»، عقب اشتباكات عنيفة مع تنظيم «داعش» بدعم جوي روسي، بعد يومين من طرد التنظيم من مدينة تدمر الأثرية، فيما توجه فريق روسي متخصص في نزع الألغام إلى سورية للعمل على نزع الألغام من تدمر.

وتخوض قوات النظام السوري، والمسلحون الموالون، اشتباكات عنيفة ضد «داعش» بدعم جوي روسي في وسط البلاد، حيث مني التنظيم قبل يومين بخسارة ميدانية كبرى بعد طرده من مدينة تدمر الأثرية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بريد إلكتروني، أمس، إن اشتباكات عنيفة اندلعت، بعد منتصف الليلة قبل الماضية، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، و«داعش» من جهة أخرى، في محيط مدينة القريتين والتلال المحيطة بها، في ريف حمص الجنوبي الشرقي، تزامناً مع قصف جوي نفذته طائرات حربية سورية وروسية على مناطق الاشتباكات.

وقال مدير المرصد، رامي عبدالرحمن، لـ«فرانس برس»، إن قوات النظام تمكنت من السيطرة على كامل منطقة جبال الحزام الأوسط المشرفة على «القريتين» إثر عملية عسكرية بدأتها، صباح أول من أمس، لطرد المتطرفين منها.

واستقدمت قوات النظام، أمس، وفق المرصد، تعزيزات عسكرية جديدة إلى المنطقة.

وتأتي هذه الاشتباكات بعد يومين من استعادة قوات النظام، بدعم جوي روسي، السيطرة على مدينة تدمر الأثرية، التي كانت تحت سيطرة التنظيم منذ مايو الماضي، وتبعد عن «القريتين» نحو 120 كيلومتراً.

وكان مصدر عسكري سوري قال لـ«فرانس برس»، أول من أمس، إن «القريتين» «تشكل الوجهة المقبلة للجيش» بعد تدمر، موضحاً أن «العين حالياً على منطقة السخنة التي انسحب إليها تنظيم داعش من تدمر»، من دون أن يبدأ الهجوم عليها بعد.

وسيطر التنظيم في الخامس من أغسطس الماضي على مدينة القريتين، التي تقع على طريق استراتيجي يربط تدمر بريف القلمون الشرقي، في محافظة دمشق. وتسعى قوات النظام، بعد سيطرتها على تدمر، إلى تحصين مواقعها في وسط سورية.

إلى ذلك، قال المرصد إن طائرات حربية روسية وسورية، نفذت أمس، ضربات كثيفة على أماكن سيطرة التنظيم في الأطراف الشرقية لمدينة تدمر ومنطقة السخنة في ريف حمص الشرقي، وفق المرصد.

وأكد عبدالرحمن إن قوات النظام تواصل تفكيك الألغام والعبوات الناسفة التي تركها التنظيم خلفه في الأحياء السكنية وفي المدينة الأثرية.

وتوجه، أمس، فريق روسي متخصص في نزع الألغام إلى سورية، غداة إعلان رئيس هيئة الأركان العامة أن خبراء من قوات الهندسة في الجيش الروسي سيصلون «في الأيام المقبلة» إلى سورية للعمل «على نزع الألغام من تدمر».

ونشرت قناة تلفزيونية روسية رسمية، أول من أمس، شريطاً مصوراً يظهر توجه خبراء في مجال نزع الألغام ـ مزودين بأجهزة كشف ورادارات وكلاب متخصصة، في طائرة نقل عسكرية من قاعدة جوية تبعد نحو 30 كيلومتراً عن موسكو ـ إلى تدمر.

من جهته، أكد وزير الدفاع السوري، العماد فهد جاسم الفريج، أمس، أن «إعادة الأمن والاستقرار إلى مدينة تدمر خطوة أساسية في الانتصار النهائي على الإرهاب التكفيري ورعاته وداعميه»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا). ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن الفريج قوله، في اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الإيراني، العميد حسين دهقان، إن «الدعم الذي قدمه أصدقاء سورية، خصوصاً إيران، لعب دوراً مؤثراً في تحقيق النصر على إرهابيي داعش في تدمر».

من ناحية أخرى، أعربت باريس، أمس، عن ارتياحها لخروج تنظيم «داعش» من مدينة تدمر السورية، مذكرة بأن نظام دمشق «المسؤول الرئيس عن النزاع». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، رومان نادال، خلال مؤتمره الصحافي اليومي، إن «انسحاب داعش من تدمر نبأ إيجابي». وأوضح «إن الانتصارات على داعش اليوم يجب ألا تنسينا أن النظام هو المسؤول الرئيس عن النزاع، وعن 270 ألف قتيل، الذين سقطوا منذ خمس سنوات». وتطالب باريس منذ 2011 برحيل الرئيس بشار الأسد.

وأضاف المتحدث «تطلب فرنسا منذ البداية من أطراف النزاع والجهات الدولية الداعمة لها، محاربة المجموعات المصنفة إرهابية من الأمم المتحدة، مثل داعش وجبهة النصرة، وبوقف الهجمات على مجموعات المعارضة المعتدلة طبقاً للقرار الدولي رقم 2268».

وكانت الولايات المتحدة رحبت، أول من أمس، بطرد التنظيم من تدمر. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، جون كيربي «نعتقد أن عدم سيطرة تنظيم داعش بعد اليوم (على تدمر) هو أمر جيد»، وأضاف «أقول ذلك مع التأكيد أن الأمل الأكبر بالنسبة إلى سورية وشعبها هو عدم تعزيز قدرة بشار الأسد على ممارسة طغيانه على الشعب السوري».

المصدر:emaratalyoum