قوات النظام السوري تشن هجوماً مضاداً على سهل الغاب

قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» اليوم (الثلثاء) إن قوات الحكومة استعادت السيطرة على أربع قرى في شمال غربي سورية، في هجوم مضاد على المعارضة المسلحة التي تهدد معاقل الرئيس السوري بشار الأسد. وأضاف المرصد أن طائرات الحكومة شنت أكثر من مئة ضربة جوية منذ الليلة الماضية حتى عصر اليوم على أجزاء من سهل الغاب الذي سيطرت عليه المعارضة خلال تقدمها الشهر الحالي، إضافةً إلى ضربات جوية لليوم الثالث على بلدة دوما شمال شرقي دمشق التي كان سوقها هدفاً لغارة جوية الأحد الماضي.

وأدى زحف المعارضة المسلحة، من بينها «جبهة النصرة» المرتبطة بـ «تنظيم القاعدة»، على السهل إلى إقترابها من الأطراف الشرقية للجبال التي تشكل الموطن التقليدي للطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد، وفتح طريق إلى حماة في الجنوب وهي واحدة من نقاط الثقل السكاني التي يعطيها الأسد أولوية كبيرة، ما أجبر الجيش على التراجع إلى خطوط دفاعية جديدة.

وأفاد المرصد أن «حزب الله» والجيش السوري تقدما في بلدة الزبداني التي يسيطر عليها المعارضون في القرب من الحدود اللبنانية، إذ إنهار وقف لإطلاق النار أبرم مطلع الأسبوع  الحالي بعد ما فشلت محادثات بين الطرفين المتحاربين في التوصل إلى إتفاق على وقف للمعارك لفترة أطول. وتشكل جميع هذه المناطق أهمية استراتيجية للأسد الذي يسعى بمساعدة الإيرانيين و«حزب الله» إلى التمكن من السيطرة على المناطق الغربية من البلاد، بعد ما فقد جزءاً كبيراً من باقي المناطق التي سيطرت عليها جماعات، منها تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش). وتشير تقديرات المرصد إلى أن قوات الأسد تسيطر على ربع سورية، بما في ذلك المدن التي يعيش فيها الجزء الأكبر من السكان.

واشتدت وتيرة الحرب المستمرة منذ أربعة أعوام في الآونة الأخيرة. وازدادت ضراوتها على خطوط المواجهة الرئيسة في القرب من دمشق، إذ تتصدى الحكومة لمحاولة جديدة من جانب المعارضين المسلحين للسيطرة على المدينة.

 

المصدر: الحياة