قوات النظام بغطاء جوي روسي تتقدم وتصل لمسافة 15 كلم عن آخر مدينة يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة حمص

محافظة حمص – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تشهد البادية السورية استمرار قوات النظام مدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية وبدعم من الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام، في عمليتها العسكرية التي تهدف خلالها لطرد تنظيم “الدولة الإسلامية” من آخر مدينة يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في الريف الشرقي لحمص، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات العنيفة تركزت بين طرفي القتال، على طريق تدمر – السخنة، حيث تمكنت قوات النظام من تحقيق تقدم نحو مدينة السخنة، وبلغت مسافة التقدم نحو 10 كلم، لتصبح قوات النظام بهذا التقدم، على مسافة نحو 15 كلم عن مدينة السخنة الاستراتيجية، والتي تعد بوابة جديدة للدخول إلى محافظة دير الزور التي يسيطر تنظيم “الدولة الإسلامية” على غالبيتها.

هذا التقدم لقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، ترافق م تقدم في شرق حقول آرك، حيث تمكنت هذه القوات من الالتفاف من عدة محاور على حقل الهيل النفطي، ضمن السعي الروسي المستمر للسيطرة على حقول النفط والغاز في البادية السورية، فيما ترافقت الاشتباكات مع قصف مكثف من قبل قوات النظام والطائرات الحربية بالقذائف والصواريخ، ما تسبب في سقوط خسائر بشرية مؤكدة في صفوف عناصر التنظيم، كما شهدت مدينة السخنة خلال الأيام الفائتة، عمليات قصف مكثف

وكانت قوات النظام بدأت في الـ 10 من حزيران / يونيو من العام الجاري 2017، محوراً جديداً للقتال، بعد فشلها المتكرر في التقدم في البادية الشرقية لتدمر، وتوجهت بدعم من المسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية وبإسناد من القصف المدفعي والصاروخي والغارات الجوية، نحو محور تدمر – السخنة، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تقدم قوات النظام حينها على هذا المحور، واستهلت قوات النظام والمسلحين الموالين لها، عمليتها بالسيطرة على التلال والمرتفعات التي من شأنها كشف المنطقة، وإخضاع مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” ومواقعه للسيطرة النارية من قوات النظام، واللجوء لعمليات قصف مكثفة استهدفت مواقع التنظيم لإجباره على الانسحاب تحت ضغط القصف المكثف والاستهدافات المتواصلة من قبل قوات النظام والطائرات الحربية والمروحية

كما كان نشر المرصد السوري ن هذا التقدم نحو مدينة السخنة التي سيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في النصف الأول من شهر أيار / مايو من العام المنصرم 2015، بعد عملية عسكرية واسعة، يأتي بعد سلسلة غارات وضربات جوية نفذتها الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام والطائرات المروحية وقصف من قوات النظام خلال الأيام والأسابيع الفائتة، على السخنة، والتي كان سببها الأول هو فشل قوات النظام المتكرر في تحقيق تقدم نحو المدينة التي تعد بوابة قوات النظام للوصول إلى ريف محافظة دير الزور، فيما نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الرابع من حزيران / يونيو من العام الجاري 2017، أن منطقة السخنة الواقعة على بعد نحو 60 كلم شمال شرق مدينة تدمر التي استعادتها قوات النظام قبل أسابيع، تشهد قصفاً يومياً من قبل الطائرات الحربية، التي تعمد إلى استهداف البلدة التي ومحيطها، الأمر الذي تسبب بأضرار في ممتلكات مواطنين ووقوع إصابات، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان حينها، أن الضربات الجوية اليومية التي تستهدف مناطق في البلدة وفي القرى والمرتفعات المحيطة بها، جاءت بعد فشل قوات النظام البعيدة نحو 40 كلم في جنوب غرب المدينة، من تحقيق تقدم جديد والوصول إلى البلدة، التي تهدف قوات النظام للتقدم نحوها وفرض سيطرتها عليها، كما علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن استعادة قوات النظام سيطرتها على بلدة السخنة بريف حمص الشرقي، في حال تمت في الفترات المقبلة، ستتيح لقوات النظام التقدم نحو الحدود الإدارية للبادية السورية مع محافظة دير الزور، وتنفيذ عملية عسكرية في محافظة دير الزور التي يسيطر تنظيم “الدولة الإسلامية” على معظمها، ويشار إلى بلدة السخنة تبعد نحو 50 كلم عن الحدود الإدارية للبادية مع دير الزور.