قوات النظام بقيادة “قوات النمر” ترسل تعزيزات عسكرية جديدة إلى الشريط الغربي لنهر الفرات في زيادة لقواتها على الطريق الاستراتيجي الأهم لإيران

51

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن التعزيزات العسكرية لقوات النظام وحلفائها، وصلت إلى منطقتي الميادين والبوكمال، عند الضفة الغربية لنهر الفرات، في القطاع الشرقي من ريف محافظة دير الزور، وبدأت انتشارها في المنطقة، المقابلة لجيب تنظيم “الدولة الإسلامية”، الواقع عند الضفة الشرقية، وذلك في إطار تعزيز قوات النظام لتواجدها في المنطقة، عقب القرار الأمريكي بسحب قواتها من المنطقة، بعد سنوات من العمليات العسكرية البرية والجوية في الداخل السوري، في حين علم المرصد السوري أن مجموعات جديدة من قوات النظام تتحضر للانطلاق من عدة مناطق نحو الشريط الغربي لنهر الفرات، بريف دير الزور، بعد وصول الآلاف منهم خلال الأيام القليلة الفائتة، إلى المنطقة ذاتها، من ضمنهم قوات النمر التي يقودها العميد في قوات النظام سهيل الحسن المعروف بلقب “النمر”، والذي قاد سابقاً عمليات عسكرية واسعة استعاد بموجبها وبدعم روسي كامل، السيطرة على عشرات آلاف الكيلومترات المربعة في محافظات حلب وحمص وحماة وريف دمشق والبادية السورية ودير الزور والجنوب السوري.

المرصد السوري نشر خلال الـ 48 ساعة الفائتة، أن قوات النظام أرسلت المزيد من الآليات المحملة بالعربات المدرعة والعتاد والذخيرة، برفقة دفعة جديدة مؤلفة من مئات العناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، نحو غرب نهر الفرات، حيث مناطق سيطرتها وسيطرة القوات الإيرانية، عقب إرسالها دفعة أولى من التعزيزات من قوات النمر وعناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، والتي يقودها العميد في قوات النظام سهيل الحسن الذي يحظى بدعم روسي كبير، وانتشرت هذه القوات في مدينتي البوكمال والميادين في غرب نهر الفرات، على طريق طهران – بيروت الاستراتيجي، ضمن القطاع الشرقي من ريف محافظة دير الزور، قبالة جيب تنظيم “الدولة الإسلامية” الواقع في شرق النهر، كما التعزيزات العسكرية الضخمة هذه تأتي كذلك بعد أكثر من عام من سيطرة قوات النظام والقوات الإيرانية التي قادها الجنرال في الحرس الثوري الإيراني وقائد فيلق القدس فيه، على مدينة البوكمال وكامل غرب نهر الفرات، وتمكنها من إنهاء وجود التنظيم في المنطقة كقوة مسيطرة.

كما أن المرصد السوري نشر قبل أسابيع من الآن، أن القوات الإيرانية المتواجدة في الريف الشرقي لدير الزور عند الضفاف الغربية لنهر الفرات، تواصل عمليات تحصين مواقعها ونقاطها تحسباً لأي هجمات معاكسة قد ينفذها تنظيم “الدولة الإسلامية” على القوات الإيرانية وقوات النظام وحلفائها المتواجدين هناك، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان مواصلة القوات الإيرانية بزرع العبوات والألغام على طول الضفة الغربية لنهر الفرات حيث يتواجدون، في إطار عمليات التحصين للحد من تكرار الهجمات التي يعمد لها التنظيم عبر عبور نهر الفرات من الضفة الشرقية حيث جيبه، إلى الضفة الغربية، كما تأتي عملية التحصين هذا مع الترقب لانطلاق عملية قسد البرية الكبرى في شرق الفرات، وكان نشر المرصد السوري في الـ 5 من شهر تشرين الثاني الفائت من العام 2018، أنه لم يتوقف تنظيم “الدولة الإسلامية”، منذ خسارته لسيطرته الاستراتيجية على طريق طهران – بيروت، المتمثل بمنطقة البوكمال في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، عند الضفاف الغربية لنهر الفرات، في كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2017، لم يتوقف عن تهديد قوات النظام وحلفائها من القوات الإيرانية والميليشيات الفلسطينية واللبنانية والعراقية والأفغانية والسورية والآسيوية المتواجدة في كامل خط غرب الفرات، وكان التهديد على شكل استهدافات مدفعية وبرية تطال مواقع قوات النظام وحلفائها، أو من خلال هجمات برية رصدها المرصد السوري لحقوق الإنسان، ينتقل فيها تنظيم “الدولة الإسلامية” من الضفاف الشرقية لنهر الفرات، قادماً من جيبه الأخير في شرق النهر، إلى الضفة الغربية للنهر، ويتنقل في كل مرة من محور، في محاولة لمخادعة قوات النظام وحلفائها والتي رغم مراقبتها للنهر إلا أنها لا تتمكن من إيقاف هذه الهجمات، التي توقع في كل مرة أعداداً كبيرة من القتلى والجرحى، كما يتمكن التنظيم من إفساح الطريق لنفسه للخروج نحو البادية السورية، التي يتواجد للتنظيم جيب كبير بالإضافة لتمركزات متناثرة ضمن البادية، السورية على الحدود الإدارية بين دير الزور وحمص، فيما يشار إلى أن المرصد السوري في الأسابيع الأخيرة عن تحضيرات جارية في صفوف المسلحين الموالين للنظام المدعومين روسياً، لتسريح آلاف العناصر، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن تحضيرات تجري لتسريح نحو 8 آلاف عنصر من قوات النمر التي تدعمها وتسلحها روسيا، تحت إشراف وقيادة العميد في قوات النظام سهيل الحسن، الذي يعد أبرز قادة النظام السوري العسكريين، والذي يحظى بدعم روسي كامل في عملياته العسكرية التي خاضها خلال الأشهر والسنوات الفائتة، والتي أسفرت عن استعادة عشرات آلاف الكيلومترات المربعة من محافظات دمشق وريفها وحلب وحمص وحماة ودرعا والقنيطرة ودير الزور والرقة، رفعت من سيطرة قوات النظام إلى أكثر من 61% من مساحة الجغرافية السورية، وشاركت قوات النمر في معارك عنيفة ضد الفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام وتنظيم “الدولة الإسلامية” في عدة مناطق سورية.