المرصد السوري لحقوق الانسان

قوات النظام تبدأ اقتحام حويجة كاطع وتشتبك مع عناصر التنظيم فيها وتخوف كبير على مصير عشرات المدنيين المحاصرين في الحويجة

أكدت عدد من المصادر الموثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام بدأت عملية اقتحام حويجة كاطع، وهي الجزيرة النهرية الواقعة في نهر الفرات، عند أطراف مدينة دير الزور، وجاءت عملية الاقتحام بعد مد قوات النظام والمسلحين الموالين لها، الجسور المائية يوم أمس، للعبور إلى المنطقة، وأكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري أن اشتباكات تدور بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” المتواجدين في الحويجة من جهة أخرى، وسط مخاوف على حياة نحو 150 مدني من قصف قوات النظام أو ارتكاب قوات النظام لجرائم بحقهم، كما فعلت في الأسابيع الفائتة نحو 40 مدني في ريف دير الزور ومحيط المدينة، ممن أعدمتهم ميدانياً بعد اعتقالهم أو عبر استهدافهم بشكل مباشر في أطراف مناطق سيطرتها

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الـ 48 ساعة الفائتة، أن رجلاً وطفلته استشهدا وأصيبت زوجته بجراح، في تجدد القصف من قبل قوات النظام على حويجة كاطع التي يتواجد فيها عشرات المدنيين الفارين من المعارك في مدينة دير الزور قبل سيطرة قوات النظام والمسلحين الموالين لها عليها، ليرتفع إلى 3 على الأقل عدد الشهداء الذين قضوا منذ بدء القصف على المنطقة، كما تصر قوات النظام على تحقيق المطلب الروسي، وفك أسر اثنين من القوات الروسية، ممن أسرهم تنظيم “الدولة الإسلامية” في هجمات معاكسة له جرت في نهاية أيلول / سبتمبر من العام الجاري 2017 ومطلع تشرين الأول / أكتوبر الفائت، وتجلى هذا الإصرار على تنفيذ المطلب الروسي، عبر قيام قوات النظام بمد جسور مائية والتقدم إلى أطراف حويجة كاطع التي تعد بمثابة جزيرة نهرية في وسط نهر الفرات، حيث يتواجد نحو 150 مدني ممن فروا من مدينة دير الزور إليها، بالإضافة للعشرات من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث صمَّت روسيا والنظام آذانهما عن نداءات الاستغاثة من المدنيين، رغم ادعاء الطرفين بقدومهما لـ “تحرير المدنيين”، إلا أن “المحررين الجدد” كانوا هم “المحاصرين” والذين هددوا كذلك باستهداف أي زوارق قد ترسلها قوات سوريا الديمقراطية إلى الحويجة لنقل المدنيين إلى مناطقها، في حين يخشى على حياة المدنيين الذين استشهد وجرح عدد منهم، مع بدء قوات النظام استهداف الحويجة يوم الجمعة

كما نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الجمعة الـ 10 من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري من العام 2017، أن لا مفترج يلوح في الأفق، ولا إنسانية تطغى على قوى الصراع، تجاه نحو 150 مدني سوري لا يزالون عالقين في جزيرة نهرية بأطراف مدينة دير الزور، تحت ذريعة واهية، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار حصار المدنيين في حويجة كاطع، بالتزامن مع استمرار التعنت الروسي في إفساح المجال لإنقاذ المدنيين، وتشبث عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” المتواجدين في المنطقة، بوجود المدنيين مستخدمين إياهم كدروع بشرية، وجسراً للعبور إلى منطقة آمنة، فيما يزداد الوضع الإنساني سوءاً يوماً بعد الآخر، مع دخول حصار حويجة كاطع يومه التاسع على التوالي، وسط مخاوف على حياة المدنيين، الذين باتوا رهائن بين قراري روسيا وتنظيم “الدولة الإسلامية”

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول