قوات النظام تبدأ مع حلفائها هجوماً عنيفاً نحو غرب أبو الضهور وتتقدم في 11 قرية لتصبح على مسافة نحو 15 كلم من بلدة سراقب وطريق حلب – دمشق الدولي

13

محافظة إدلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات عاودت تجددها بعنف بن قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام من جناب آخر، حيث بدأت قوات النظام عمليتها الجديدة اليوم الأربعاء الـ 31 من كانون الثاني / يناير الجاري من العام 2018، نحو غرب بلدة أبو الضهور باتجاه منطقة سراقب، وتمكنت قوات النظام من التقدم في 11 قرية ومنطقة واقعة بين أبو الضهور وبين سراقب، وباتت قوات النظام على بعد نحو 15 كلم من بلدة سراقب التي تعد إحدى البلدات الهامة في الريف الشرقي لإدلب، والتي قد تتخذها قوات النظام في حال سيطرت عليها كقاعدة للانطلاق نحو عمق محافظة إدلب، والتي يمر منها طريق حلب – دمشق الدولي، كما تبعد سراقب نحو 11 كلم عن بلدتي الفوعة وكفريا اللتين يسيطر عليهما المسلحون الموالون للنظام ويقطنها مواطنون من الطائفة الشيعية في الريف الشمالي الشرقي لإدلب.

الاشتباكات العنيفة هذه تترافق مع عمليات قصف مدفعي وصاروخي وجوي مكثف من قبل قوات النظام على قرى وبلدات في الريف الشرقي لإدلب، بالتزامن مع عمليات قصف جوي من الطائرات الحربية والمروحية على محاور القتال ومناطق أخرى في ريف إدلب، حيث استهدف القصف الجوي اليوم مناطق باريسا ومدينة خان شيخون وبلدتي جرجناز وسراقب وقرى الرفة وأم الخلاخيل والزرزور والهلبة وطويل الحليب والذهبية والتويم وفروان وقطرة والبرسة وسمكة وحران والصرمان بأرياف إدلب الشرقية والجنوبية الشرقية والجنوبية، كما أن هذه العملية تأتي في استكمال للعملية العسكرية التي استأنفتها قوات النظام في الـ 25 من كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2017، بقيادة العميد في قوات النظام سهيل الحسن والتي تمكَّنت قوات النظام وحلفائها من جنسيات سورية وغير سورية من تحقيق تقدم في المنطقة، والسيطرة على عشرات القرى وصولاً إلى السيطرة على مطار أبو الضهور العسكري، حيث كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل أيام أن العملية العسكرية الواسعة في إدلب وحماة ومن بعدها حلب استكملت شهرها الأول منذ انطلاقتها في الـ 25 من كانون الأول / ديسمبر من العام 2017، بعد تسلم العميد في قوات النظام سهيل الحسن المعروف بلقب “النمر” لقيادة العملية، هذه العمليات التي مكنت طرفين رئيسيين من تحقيق تقدم، أولهما قوات النظام بدعم من حلفائها من حزب الله اللبناني وقوات الحرس الثوري الإيراني والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وفلسطينية وعربية، التي حققت تقدماً واسعاً في محافظات حماة وحلب وإدلب، مسيطرة على نحو 325 بلدة وقرية، كان القسم الأكبر في الريف الحلبي الجنوبي، تبعها ريفا إدلب الشرقي والجنوبي الشرقي، ومن ثم ريف حماة الشمالي الشرقي، فيما حقق الطرف الثاني وهو تنظيم “الدولة الإسلامية” تقدماً واسعاً ليفرض سيطرته على 82 بلدة وقرية في الريف الحموي الشمالي الشرقي وريف حلب الجنوبي وريفي إدلب الشرقي والجنوبي الشرقي، إذ جرى هذا التقدم للطرفين على حساب هيئة تحرير الشام التي انسحبت نتيجة القصف المكثف ولعدم قدرتها على صد تقدم الطرفين، ولقيام قوات النظام باتباع تكتيك حصرها في جيوب متفرقة

وكانت خلفت المعارك التي دارت بين هيئة تحرير الشام، الحزب الإسلامي التركستاني، حركة نور الدين الزنكي، جيش الأحرار، فيلق الشام، جيش العزة، جيش إدلب الحر، جيش النخبة، الجيش الثاني، جيش النصر، وحركة أحرار الشام الإسلامية من جانب، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية من جانب آخر، خلفت خسائر بشرية كبيرة في صفوف الطرفين، إذ وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 571 مقاتلاً وعنصراً قضوا وقتلوا خلال شهر كامل من المعارك الطاحنة والتي دارت على محاور في شمال شرق حماة وريف إدلب وريف حلب، هم 257 عنصراً من قوات النظام وحلفائها من جنسيات سورية وغير سورية بينهم 22 ضابطاً على الأقل، في حين قضى 314 مقاتلاً من الفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني، من ضمنهم 103 مقاتلين على الأقل من جنسيات غير سورية من هيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني، كما أصيب المئات من الطرفين بجراح متفاوتة الخطورة، جراء القصف الجوي والمدفعي والاشتباكات والاستهدافات المتبادلة على محاور القتال والتماس بين الطرفين