قوات النظام تتقدم على حساب تنظيم “الدولة الإسلامية” ضمن الدائرة المحاصرة بريف حمص الشرقي وتسعى لفرض الحصار الأكبر من جبهة شمال السخنة

محافظة حمص – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: لا تزال الاشتباكات مستمرة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، على محاور في جبهة جبل شاعر وحويسيس، ضمن الدائرة المحاصرة المتصلة مع ريف حماة الشرقي، حيث تمكنت قوات النظام من تحقيق تقدم جديد، بعد سيطرتها يوم أمس على منطقة حويسيس، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام وبغطاء من القصف المكثف، من السيطرة على منطقة العبيدية والتقدم بشكل أكبر نحو غرب منطقة حويسيس وجبل شاعر، في محاولة لتقليص نطاق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” بشكل أكبر في الريف الشرقي لحمص، ومعلومات عن خسائر بشرية جراء القصف المكثف من قوات النظام ومن الطائرات الحربية على محاور القتال، وتتزامن هذه الاشتباكات مع قتال مستمر مترافق مع قصف مكثف على محاور في البادية الشمالية لمدينة السخنة، إذ تحاول قوات النظام التقدم في الكيلومترات المتبقية لها بين قواتها في شمال السخنة والأخرى الموجودة والمتقدمة إلى جنوب الطيبة، لتنفيذ أكبر حصار على تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، وتمكنت قوات النظام من التقدم في مواقع كان التنظيم يسيطر عليها بشمال شرق السخنة.

وكان المرصد السوري نشر أمس الاثنين الـ 21 من آب / أغسطس الجاري، أن قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم والسيطرة على منطقة وبلدة حويسيس، فيما يحاول التنظيم من خلال الهجمات المعاكسة، استعادة ما خسرته من مناطق ممتدة من جبل شاعر إلى منطقة حويسيس بمسافة تقدر بنحو 16 كلم، في حين تجد الإشارة إلى أن قوات النظام والمسلحين الموالين لها كانت خسرت منطقة حويسي لصالح تنظيم “الدولة الإسلامية” في الأول من أيار / مايو من العام المنصرم 2016، بعد هجوم مباغت لعناصر التنظيم على المنطقة، تمكنوا على إثرها من تحقيق السيطرة على المنطقة وقتل وإصابة العشرات من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، كما كان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم السبت الـ 19 من آب / أغسطس الجاري من العام 2017، أن اتفاق تخفيف التصعيد في سوريا استكمل أسبوعه الخامس عشر على التوالي، منذ بدء سريانه يوم الـ 6 من أيار / مايو الفائت من العام الجاري 2017، في المناطق المحددة لها والممتدة من إدلب إلى درعا، شاملة مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة والإسلامية، باستثناء مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، فيما شهد سريان الاتفاق تصعيد قوات النظام لعمليتها العسكرية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في البادية السورية ومناطق أخرى قريبة منها ومتصلة معها، محققة تقدماً واسعاً على حساب التنظيم في 6 محافظات سورية، حيث تابع المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد عمليات قوات النظام العسكرية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في المناطق السورية، إذ تمكنت قوات النظام من استعادة السيطرة على عشرات آلاف الكيلومترات المربعة، واقتربت قوات النظام من إنهاء تواجد تنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظتين جديدتين، حيث سجل المرصد السوري لحقوق الإنسان استعادة قوات النظام مدعمة بالمسلحين الموالين لها من الجنسيات السورية والعراقية والإيرانية واللبنانية والأفغانية والفلسطينية، وبغطاء من قصف الطائرات الروسية والتابعة للنظام، لنحو 34 ألف كيلومتر مربع من المساحة التي كان يسيطر عليها التنظيم في سوريا، متقدماً في كامل هذه المساحة على حساب التنظيم، وجرى هذا التقدم منذ مطلع شهر أيار / مايو الفائت من العام الجاري 2017، وحتى يوم الـ 19 من آب / أغسطس من العام ذاته، في محافظات حلب وريف دمشق وحمص وحماة والرقة ودير الزور، لتكون قوات النظام قد تقدمت في هذه الفترة على حساب التنظيم، بالإضافة لتقدمها واستعادتها نحو 5 آلاف كلم مربع من مساحة الأراضي السورية على حساب الفصائل المقاتلة والإسلامية، ليصبح مجموع ما تقدمت إليه قوات النظام منذ مطلع أيار / مايو الفائت وإلى الآن أكثر من 39 ألف كلم مربع، إذ جرى إنهاء تواجد التنظيم بشكل كامل من محافظة حلب، فيما تبقت مساحات تحت سيطرة التنظيم في حمص وحماة وريف الرقة، وباتت مساحة سيطرة قوات النظام أكثر من 77 ألف كيلومتر مربع في كاملة الأراضي السورية، بنسبة سيطرة تقارب 42% من مساحة الجغرافية السورية.