قوات النظام تتقدم على محور في المعارك المستمرة بالريف الشمالي الشرقي لحماة

14

محافظة حماة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تتواصل الاشتباكات بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام من جانب آخر؟ن على محاور التماس بينهما في الريف الشمالي الشرقي لحماة، وعلم المرصد السوري أن الاشتباكات لا تزال متركزة في محوري أبو دالي والشاكوزية، حيث تمكنت قوات النظام من تحقيق تقدم في محور الشاكوزية، وسط عمليات قصف مكثف من قبل قوات النظام، بالتزامن مع استهدافات متبادلة على محاور التماس بينهما، فيما تحاول هيئة تحرير الشام صد تقدم النظام ومنعها من تحقيق تقدم أكبر أو السيطرة على قرية الشاكوزية، ومعلومات عن خسائر بشرية مؤكدة في صفوف الجانبين، حيث كان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل ساعات أنه تستكمل عملية الريف الحموي الشمالي الشرقي العسكرية، أسبوعها الثاني، منذ بدء قوات النظام في الـ 22 من تشرين الأول / أكتوبر الجاري من العام 2017، في التمهيد للعملية العسكرية البرية التي انطلقت بعد بيومين، لتشعل القتال في جبهة جديدة، بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جهة، وهيئة تحرير الشام وجيش العزة وفصائل مقاتلة وإسلامية من جهة أخرى، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قتالاً عنيفاً يدور منذ ساعات في محوري أبو دالي والشاكوزية، بالتزامن مع قصف جوي ومدفعي مكثفين، إثر محاولة قوات النظام استعادة السيطرة على القريتين.
هذه المعارك العنيفة التي لا تزال مستمرة، بدأت بتمهيد ليومين متتاليين من قبل قوات النظام عبر القصف المكثف بعشرات القذائف والصواريخ، وقصف من الطائرات الحربية بعشرات الغارات التي طالت مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، الفاصلة بين مناطق تواجد قوات النظام ومناطق تواجد تحرير الشام، وتمكنت قوات النظام من اختراق مناطق سيطرة التنظيم، والوصول إلى منطقة جب أبيض والبدء في الـ 24 من تشرين الأول الفائت، قتالها ضد تحرير الشام، حيث جرى معارك كر وفر وعمليات سيطرة متبادلة، وهجمات متعامكسة بين الطرفين، ترافقت مع تنفيذ الطائرات الحربية مئات الضربات الجوية التي استهدفت مناطق سيطرة تحرير الشام، إذ وصل عدد الضربات الجوية لما لا يقل عن 500 ضربة جوية استهدفت القرى والمناطق التي تسيطر عليها الفصائل وتحرير الشام، كما أن القتال المستمر إلى اليوم السبت الـ 4 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الجاري 2017، والذي تمحور في عدة نقاط رئيسية مثل أبو دالي والشاكوزية إضافة لقرية الرهجان التي تعد مسقط رأس وزير الدفاع في نظام بشار الأسد العماد فهد جاسم الفريج، والتي خرجت عن سيطرة قوات النظام في منتصف تموز / يوليو من العام المنصرم 2014، حيث سيطرت عليها جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) حينها، تسبب في زيادة نزوح المدنيين من القرى الواقعة في ريف حماة الشمالي الشرقي، حيث تزايدت أعداد النازحين ليصل عددهم إلى نحو 40 ألف مدني نازح، فيما تسببت الاشتباكات في إيقاع خسائر بشرية كبيرة في صفوف قوات النظام والفصائل وتحرير الشام، حيث قضى وقتل ما لا يقل عن 109 عناصر ومقاتلين، بينهم ما لا يقل عن 46 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، كما أصيب العشرات من الطرفين بجراح متفاوتة الخطورة، في حين تمكنت قوات النظام خلالها من السيطرة على قرى الشحاطية وجويعد وجب أبيض، إضافة لعمليات هجوم أخفقت خلالها في التقدم تارة وفي المحافظة على المواقع التي تقدمت إليها في ريف حماة الشمالي الشرقي.