قوات النظام تتقدم في العاصمة دمشق وتقلص سيطرة الفصائل لنحو 20 % من مساحة حي القابون

22

محافظة دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم جديد من الجهة الشمالية الشرقية لحي القابون الدمشقي، عند الأطراف الشرقية للعاصمة، وعلم المرصد السوري أن قوات النظام تمكنت من توسيع نطاق سيطرتها على الحي، وبالتالي تضييق الخناق أكثر على الفصائل المتواجدة في الحي من فيلق الرحمن وعناصر من حركة أحرار الشام الإسلامية وجيش الإسلام، وتقليص سيطرتهم التي تراجعت لتصل إلى 20 % من مساحة الحي تبقت بأيدي الفصائل، في حين أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن النفق الذي سيطرت عليه قوات النظام والواصل بين بساتين حي القابون وأطراف حي تشرين وبحي برزة الواقع عند الأطراف الشرقية للعاصمة، توقف العمل فيه منذ نحو شهر من الآن، نتيجة رصده من قبل قوات النظام.

هذا التقدم جاء بعد عودة الاشتباكات والقصف إلى الحي بصورة متقطعة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل المقاتلة والإسلامية من جهة أخرى، على محاور في أطراف الحي ومحيطه وبداخله، منذ الـ 9 من أيار / مايو الجاري من العام 2017، بعد هدوء ساد الحي في الـ 7 من الشهر الجاري، حيث نشر المرصد حينها أن هدوءاً يسود منطقة القابون الواقعة في الأطراف الشرقية للعاصمة دمشق، مع بدء مفاوضات عبر وجهاء وأعيان من منطقة القابون مع قوات النظام، وهذه المفاوضات جاءت بعد معارك عنيفة شهدها حي القابون، خلال الأسابيع الفائتة بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية من جهة أخرى، في محيط واطراف حي القابون، حيث تمكنت قوات النظام في عدة جولات متعاقبة من تحقيق تقدمات على حساب الفصائل والتي من أبرزها فيلق الرحمن وجيش الإسلام وحركة أحرار الشام الإسلامية، ولم ترد إلى الآن معلومات عن البنود التي يجري التفاوض عليها، في حين وردت معلومات أولية حينها للمرصد السوري لحقوق الإنسان رجحت أن تكون المفاوضات تشابه ما جرى في ضواحي العاصمة وريفها، فيما أبدت مصادر أهلية تخوفها للمرصد السوري من أن تتم العملية بهذه الطريقة على غرار ما جرى في داريا ومعضمية الشام وريف دمشق الغربي وقدسيا والهامة بضواحي العاصمة وسرغايا ووادي بردى ومضايا والزبداني بريف دمشق الشمالي الغربي ومنطقة التل.

وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس السبت الـ 12 من أيار الجاري أن تهجير الدفعة الثانية من حي برزة، توزاى مع خروج أول دفعة من المهجَّرين من حي تشرين الدمشقي، في أعقاب اتفاق في الحي، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري من عدد من المصادر الموثوقة، فإن اتفاقاً جرى بين لواء يتبع لجيش الإسلام وبين سلطات النظام بوساطة أعيان من المنطقة، والذي يقضي بخروج المقاتلين والجرحى ومن يرغب، نحو الشمال السوري، حيث دخلت الحافلات يوم الجمعة الـ 12 من أيار / مايو الجاري إلى الحي، وأكدت المصادر أنه تجري عملية تسجيل الأسماء للبدء بالصعود ومن ثم انطلاق نحو وجهتها، وسط غموض يلف بنود الاتفاق وتفاصيله.

كذلك أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن المفاوضات لا تزال جارية حول مصير حي القابون، بعد أن توقفت الاشتباكات في الـ 7 من أيار / مايو الجاري، قبل أن تعود بشكل متقطع في أطراف الحي الدمشقي، في الـ 9 من الشهر الجاري، ووردت معلومات للمرصد السوري عن أن التأخر في التوصل لاتفاق حول حي القابون، على غرار اتفاقي تشرين وبرزة، جاء بسبب انقسام بين المقاتلين في حي القابون، حيث أصر قسم على البقاء في الحي والقتال حتى النهاية، فيما فضّضل البقية الانسحاب والقبول بشرط التهجير إلى الشمال السوري.

في حين يشهد حي جوبر منذ الـ 24 من نيسان / أبريل الفائت هدوءاً حذراً تخللها جولتان من القصف الجوي والمدفعي، الذي طال الحي الواقع عند الأطراف الشرقية للعاصمة دمشق، والذي شهد في الـ الثلث الأخير من شهر آذار / مارس معارك عنيفة إثر هجوم لهيئة تحرير الشام وفيلق الرحمن وفصائل أخرى في أطراف الحي نحو داخل العاصمة، ووصلت الاشتباكات إلى كراجات العباسيين والمناطق الواقعة بين حي جوبر ومنطقة العباسيين وكراجاتها، وتمكنت الفصائل من تحقيق تقدم واسع في كتل ومباني ومعامل ومصانع في المنطقة الصناعية الواقعة في شمال حي جوبر في القسم الفاصل بينها وبين منطقة القابون الصناعية، قبل أن تعاود قوات النظام التقدم فيها بهجمات معاكسة، مستعينة بغطاء من الضربات الجوية والصاروخية والمدفعية العنيفة والمكثفة، ومستعيدة السيطرة على كامل ما خسرته من مناطق، وقضى وقتل خلال هذه الاشتباكات نحو 200 عنصر ومقاتل من قوات النظام والفصائل.