قوات النظام تتقدم مع حلفائها في 30 قرية خلال 12 ساعة ضمن 3 محافظات موسعة نطاق سيطرتها خلال 29 يوماً إلى 322 قرية وبلدة

13

تواصل قوات النظام عمليات تقدمها في الأرياف المتحاذية وهي ريف حلب الجنوبي وريف حماة الشمالي الشرقي وريفي إدلب الشرقي والجنوبي الشرقي، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ مساء يوم أمس الأحد الـ 21 من كانون الثاني / يناير الجاري من العام 2018، تمكن قوات النظام من تحقيق عملية تقدم واسعة في قرى تسيطر عليها هيئة تحرير الشام وقرى أخرى كانت خاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام، ويرجح أن الأخيرة انسحبت منها في الأيام الفائتة، حيث تقدمت قوات النظام في 22 قرية على الأقل داخل الجيب المحاصرة في أرياف حماة وإدلب وحلب، وتقدمت كذلك بريف حلب الجنوبي في ست قرى على حساب هيئة تحرير الشام، إضافة لتقدمها في قريتين بريف حماة الشمالي الشرقي على حساب تنظيم “الدولة الإسلامية” ليبلغ عدد ما تقدمت إليه قوات النظام مع المسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية خلال الساعات الـ 12 الفائتة، 30 قرية على الأقل، موسعة بذلك نطاق سيطرتها لـ 322 قرية وبلدة سيطرت عليها خلال 29 يوماً من العمليات القتالية وبدء تصعيد الهجوم في أرياف إدلب وحماة وحلب، كان العدد الأكبر فيها ضمن محافظة حلب تليها إدلب ومن ثم محافظة حماة، منذ بدء عملية السيطرة على مطار أبو الضهور العسكري، لحين تثبيت قوات النظام سيطرتها في مطار أبو الضهور العسكري والبدء بتمشيطه، تمهيداً لإعادة تأهيله واستخدامه كقاعدة عسكرية، كانت خسرتها في نهاية الثلث الأول من شهر أيلول / سبتمبر من العام الفائت 2015، عقب هجوم مباغت لهيئة تحرير الشام والفصائل على المنطقة، مستغلين سوء الأحوال الجوية والعاصفة الرملية التي شهدتها حينها محافظة إدلب وعدة محافظات أخرى

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس أنه هذه المعارك العنيفة وعملية التقدم المساحة لقوات النظام، ترافقت مع استخدام قوات النظام لكثافة نارية غير مسبوقة، مستهدفة قرى وبلدات ومدن الريف الإدلبي بمئات الغارات والمئات من البراميل المتفجرة ومئات القذائف والصواريخ التي يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، موقعة مئات الشهداء والجرحى، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد 126 مدنياً بينهم 40 طفلاً على الأقل دون سن الثامنة عشر و30 مواطنة فوق سن الـ 18، منذ الـ 25 من ديسمبر وحتى اليوم، فيما أصيب عشرات الجرحى بإعاقات دائمة وجراح بليغة، ما يرشح عدد الشهداء للازدياد، كما تسبب القصف في تدمير مئات المنازل والمحال وممتلكات المواطنين، إضافة للدمار في البنى التحتية للمناطق التي شهدت قصفاً مكثفاً، في إدلب وحلب وحماة، كما شهدت المعارك التي دارت بين هيئة تحرير الشام، الحزب الإسلامي التركستاني، حركة نور الدين الزنكي، جيش الأحرار، فيلق الشام، جيش العزة، جيش إدلب الحر، جيش النخبة، الجيش الثاني، جيش النصر، وحركة أحرار الشام الإسلامية من جانب، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية من جانب آخر، وقوع خسائر بشرية كبيرة في صفوف الطرفين، إذ وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 518 مقاتلاً وعنصراً قضوا وقتلوا خلال 28 يوماً من المعارك الطاحنة والتي دارت على محاور في شمال شرق حماة وريف إدلب وريف حلب، هم 221 عنصراً من قوات النظام وحلفائها من جنسيات سورية وغير سورية بينهم 20 ضابطاً على الأقل، في حين قضى 297 مقاتلاً من الفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني، من ضمنهم 103 مقاتلين على الأقل من جنسيات غير سورية من هيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني، كما أصيب المئات من الطرفين بجراح متفاوتة الخطورة، جراء القصف الجوي والمدفعي والاشتباكات والاستهدافات المتبادلة على محاور القتال والتماس بين الطرفين.

أيضاً رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان نزوح عشرات آلاف المواطنين داخل محافظة إدلب ومن ريفي حلب وحماة باتجاه الريف الإدلبي، وبلغ عدد النازحين أكثر من 170 ألف نازح من قرى وبلدات منطقة أبو الضهور ومنطقة سنجار ومنطقة سراقب وريف معرة النعمان وريف إدلب الجنوبي مع نزوح من ريفي حماة الشمالي والشمالي الشرقي وريف حلب الجنوبي، إلى وسط وشمال إدلب، حيث حاول المدنيون النجاة بأنفسهم وعوائلهم والوصول إلى مناطق بعيدة عن الموت والقتل، ويجري ذلك كله وسط تردي للوضع الإنساني ونقص كبير في مناطق تأوي هذا الكم الكبير من النازحين أو وجود مواد غذائية تسد حاجتهم، كما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان لجوء مواطنين في ريف إدلب، إلى السكن في بيوت بلاستيكية، والتي تستعمل لزراعة الخضار والنباتات، وذلك هرباً من البرد والأمطار والأحوال الجوية السيئة التي تشهدها المنطقة