قوات النظام تتمكن من تحقيق تقدم جديد في بادية السخنة الشمالية بعد معارك عنيفة مع تنظيم “الدولة الإسلامية”

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المعارك العنيفة تتواصل في بادية حمص الشرقية، بين تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب آخر، حيث تتركز المعارك بين الطرفين على محاور في بادية الطيبة الجنوبية الواقعة في شمال السخنة، وسط تقدم جديد أحرزته قوات النظام بغطاء جوي وصاروخي مكثف مكنها من السيطرة على قرى الكوير واللاطون وضهر المقلع والقوير، وأسفرت المعارك المستمرة عن قتلى وجرحى بين طرفي القتال، وكان المرصد السوري نشر منذ ساعات أنه تشهد البادية السورية معارك عنيفة بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، وتدور الاشتباكات في الدائرة المحاصرة بين غرب خط التطويق من أثريا إلى جبل شاعر، ريف سلمية الشرقي، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المعارك تتواصل بغرب جبل شاعر، حيث تمكنت قوات النظام من تحقيق تقدم والسيطرة على منطقة وبلدة حويسيس، فيما يحاول التنظيم من خلال الهجمات المعاكسة، استعادة ما خسرته من مناطق ممتدة من جبل شاعر إلى منطقة حويسيس بمسافة تقدر بنحو 16 كلم، وتتزامن هذه الاشتباكات مع قتال عنيف بين التنظيم وعناصر النظام والمسلحين الموالين لها، على محاور في الريف الشرقي لمدينة سلمية، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قبيل ساعات من الآن، تحليقاً مكثفاً لسرب من الطائرات الحربية التي يرجح أنها روسية، واستهدفت هذه الطائرات بشكل عنيف ومتزامن وبعشرات الغارات بلدة عقيربات وقرى يسيطر عليها التنظيم في هذه المنطقة، ما تسبب بدمار كبير في ممتلكات مواطنين والبنى التحتية، وترافقت هذه الضربات العنيفة مع قصف مكثف من قبل قوات النظام بالقذائف المدفعية والصاروخية على محاور القتال بين الطرفين، وتحاول قوات النظام تحقيق تقدم جديد بعد تقدمها أمس وسيطرتها على 3 قرى وتلال ومرتفعات واقعة بمحيطها، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية إلى الآن.

هذه المعارك العنيفة في الدائرة المحاصرة بريف حماة الشرقي والجزء المتصل معها من ريف جب الجراح وجبال الشومرية ومنطقة جبل شاعر، تتزامن مع اشتباكات مستمرة بعنف بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من طرف، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من طرف آخر، على محاور في بادية الطيبة الجنوبية الواقعة في شمال السخنة، حيث تحاول قوات النظام تقليص المسافة المتبقية والتي تقدر بنحو 10 كلم بين قوات النظام المتواجدة في شمال السخنة وقوات النظام المتقدمة من الطيبة نحو الجنوب، وفي حال تمكنت من السيطرة على هذه المسافة، فإن قوات النظام تكون قد أطبقت حصارها وتطويقها لتنظيم “الدولة الإسلامية” في آلاف الكيلومترات المربعة المتبقية تحت سيطرة الأخير، وكما تترافق الاشتباكات مع قصف متبادل بين طرفي الاشتباك واستهداف قوات النظام لمواقع التنظيم ومناطق سيطرته في بادية السخنة.

جدير بالذكر أن قوات النظام والمسلحين الموالين لها كانت خسرت منطقة حويسي لصالح تنظيم “الدولة الإسلامية” في الأول من أيار / مايو من العام المنصرم 2016، بعد هجوم مباغت لعناصر التنظيم على المنطقة، تمكنوا على إثرها من تحقيق السيطرة على المنطقة وقتل وإصابة العشرات من قوات النظام والمسلحين الموالين لهان كما كان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم السبت الـ 19 من آب / أغسطس الجاري من العام 2017، أن اتفاق تخفيف التصعيد في سوريا استكمل أسبوعه الخامس عشر على التوالي، منذ بدء سريانه يوم الـ 6 من أيار / مايو الفائت من العام الجاري 2017، في المناطق المحددة لها والممتدة من إدلب إلى درعا، شاملة مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة والإسلامية، باستثناء مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، فيما شهد سريان الاتفاق تصعيد قوات النظام لعمليتها العسكرية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في البادية السورية ومناطق أخرى قريبة منها ومتصلة معها، محققة تقدماً واسعاً على حساب التنظيم في 6 محافظات سورية، حيث تابع المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد عمليات قوات النظام العسكرية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في المناطق السورية، إذ تمكنت قوات النظام من استعادة السيطرة على عشرات آلاف الكيلومترات المربعة، واقتربت قوات النظام من إنهاء تواجد تنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظتين جديدتين، حيث سجل المرصد السوري لحقوق الإنسان استعادة قوات النظام مدعمة بالمسلحين الموالين لها من الجنسيات السورية والعراقية والإيرانية واللبنانية والأفغانية والفلسطينية، وبغطاء من قصف الطائرات الروسية والتابعة للنظام، لنحو 34 ألف كيلومتر مربع من المساحة التي كان يسيطر عليها التنظيم في سوريا، متقدماً في كامل هذه المساحة على حساب التنظيم، وجرى هذا التقدم منذ مطلع شهر أيار / مايو الفائت من العام الجاري 2017، وحتى يوم الـ 19 من آب / أغسطس من العام ذاته، في محافظات حلب وريف دمشق وحمص وحماة والرقة ودير الزور، لتكون قوات النظام قد تقدمت في هذه الفترة على حساب التنظيم، بالإضافة لتقدمها واستعادتها نحو 5 آلاف كلم مربع من مساحة الأراضي السورية على حساب الفصائل المقاتلة والإسلامية، ليصبح مجموع ما تقدمت إليه قوات النظام منذ مطلع أيار / مايو الفائت وإلى الآن أكثر من 39 ألف كلم مربع، إذ جرى إنهاء تواجد التنظيم بشكل كامل من محافظة حلب، فيما تبقت مساحات تحت سيطرة التنظيم في حمص وحماة وريف الرقة، وباتت مساحة سيطرة قوات النظام أكثر من 77 ألف كيلومتر مربع في كاملة الأراضي السورية، بنسبة سيطرة تقارب 42% من مساحة الجغرافية السورية.

كذلك فإن هذا التقدم الواسع لقوات النظام خلال 15 أسبوعاً، يفوق مساحة سيطرة قوات النظام في كامل سوريا خلال الأشهر التي سبقتها، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات الروسية وقوات النظام استفادتا من اتفاق تخفيف التصعيد في سوريا، وقامت قوات النظام بحشد قواتها والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية، ووجهت معاركها بقوة نحو البادية السورية، إذا باتت اليوم على مقربة من تنفيذ حصار جديد على آلاف الكيلومترات المربعة من البادية، بعد تمكنها من التقدم وضرب طوق وحصار كامل حول ريف حماة الشرقي والجزء المتصل معها في منطقتي جب الجراح وجبال الشومرية بريف حمص الشرقي، كما كان المرصد السوري نشر في الـ 18 من آب الجاري أن قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم استراتيجي جديد، والتقت بقواتها المتقدمة من جهة جبل شاعر، لتتمكن من فرض أول حصار على تنظيم “الدولة الإسلامية” في البادية السورية، واطبقت تطويقها على نحو 3 آلاف كيلومتر مربع يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” تحوي نحو 50 قرية وعدد حقول وآبار النفط والغاز، ممتدة على جبهات جب الجراح وجبال الشومرية على بعد نحو 50 كيلومتر من مدينة حمص، وجبتي ريفي السلمية الغربي والشمالي الغربي وجبهة جبل شاعر، ضمن الحصار الأكبر الذي تحاول قوات النظام فرضه والذي سيوقع آلاف الكيلومترات التي يسيطر عليها التنظيم في البادية السورية بمحافظتي حمص وحماة تحت حصار مطبق، في حال تمكنت قوات النظام من التقدم في مسافة نحو 25 كلم متبقية بين قواتها المتقدمة من منطقة الكوم بأقصى شمال شرق محافظة حمص، والقوات المتواجدة في شمال السخنة.