قوات النظام تتوغل إلى عمق مدينة البوكمال وتفرض سيطرتها على معظم المدينة والقتال ينحصر في الأجزاء الأخيرة منها

12

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المعارك العنيفة لا تزال مستمرة في ثالث يوم على التوالي من عودة الاشتباكات إلى داخل مدينة البوكمال، بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جنسيات سورية وغير سورية من جانب آخر، بعد طرد التنظيم للقوات المهاجمة، ودفعها للانسحاب من المدينة عبر تنفيذ هجمات معاكسة ومتلاحقة، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم السبت الـ 18 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الجاري 2017، تمكن قوات النظام من التوغل إلى عمق مدينة البوكمال، القريبة من الحدود السورية – العراقية، حيث تمكنت من التقدم داخل المدينة، ودفعت التنظيم للتراجع نحو القسم الشمالي من المدينة، إذ يستميت كل منهما لتحقيق هدفه، حيث يحاول التنظيم إيقاع هزيمة ثانية بقوات النظام والمسلحين الموالين لها، وطردها مرة ثانية من المدينة ودفعها للانسحاب من معقلها الأخير والأكبر في سوريا، فيما تسعى قوات النظام إلى طرد التنظيم وإجباره على الانسحاب من المدينة، الواقعة على الضفاف الغربية لنهر الفرات، والتي تعد آخر مدينة يتواجد فيها التنظيم على الأراضي السورية، وترافقت الاشتباكات التي لا تزال مستمرة، مع عمليات تمشيط تقوم بها قوات النظام للمناطق التي سيطرت عليها، فيما تتركز الاشتباكات في القسمين الشمالي والشمالي الشرقي من المدينة، من جهة نهر الفرات، وسط استهدافات متبادلةورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم أمس الجمعة، استمرار الاشتباكات العنيفة هذه، بالتزامن مع عمليات قصف مدفعي وصاروخي مكثف من قبل قوات النظام على مناطق سيطرة التنظيم ومواقعه، وسط قصف من الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام على مناطق في المدينة وأطرافها، ومعلومات عن خسائر بشرية مؤكدة في صفوف طرفي القتال، إذ نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الخميس الفائت، أنه بعد 5 أيام من طرد الحشد الشعبي العراقي والحرس الثوري الإيراني وقوات حزب الله اللبناني، وبالتحديد في تاريخ الـ 11 من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري من العام 2017، -حيث كان تنظيم “الدولة الإسلامية” تمكن بمقاتليه السوريين والغير سوريين من طرد المهاجمين لمدينة البوكمال، عبر تنفيذ كمائن داخل المدينة، بعد استدراجهم، عبر إيهامهم أن عناصر التنظيم فروا من المدينة وانسحبوا منها بشكل كامل- رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان عودة الاشتباكات العنيفة إلى داخل مدينة البوكمال القريبة من الحدود السورية – العراقية، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعراقية ولبنانية وآسيوية من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جنسيات سورية وغير سورية من جانب آخر، على محاور في الأجزاء الواقعة عند الأطراف الغربية والجنوبية والشرقية من مدينة البوكمال، التي تعد المعقل الأكبر المتبقي للتنظيم في سوريا، وتعد آخر مدينة يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، وتترافق الاشتباكات مع عمليات قصف مكثف من قبل قوات النظام على مناطق سيطرة التنظيم في المدينة ومحيطها، وسط قصف جوي يطال مناطق في ريف دير الزور وفي محيط المدينة، ومعلومات عن خسائر بشرية مؤكدة في صفوف الجانبين، وهذا القتال العنيف يأتي بعد تمكن قوات النظام والمسلحين الموالين لها من فرض سيطرتها على مطار الحمدان والتجمع السكني القريب منها، الواقع بمحاذاة مدينة البوكمال من الجهة الغربية، عقب اشتباكات عنيفة بينها وبين تنظيم “الدولة الإسلامية” إثر هجوم من قبل قوات النظام على المنطقة، والذي ترافق مع قصف متبادل واستهدافات بين الجانبين.أيضاً كان المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد في الـ 11 من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري، تمكن تنظيم “الدولة الإسلامية”، من إلحاق هزيمة مدوية بالمسلحين الموالين للنظام من جنسيات عراقية ولبنانية وآسيوية، عبر تمكنه من استعادة السيطرة على مدينة البوكمال، وإجبار المسلحين الموالين للنظام على الانسحاب من المدينة، وترافقت المعارك العنيفة مع قصف مكثف بمئات القذائف والصواريخ والقنابل، وسط تفجيرات واستهدافات متبادلة شهدتها المدينة، الواقعة بالقرب من الحدود السورية – العراقية، واعتمد التنظيم في هجومه المعاكس على تنفيذ كمائن للمسلحين الموالين للنظام، ويعد هذا أكبر كمين جرى نصبه للنظام والمسلحين الموالين لها، إذ استدرج التنظيم، المسلحين الموالين للنظام إلى حيث يتمكن من معاودة الهجوم عليهم، بعد أن أوهم التنظيم، المسلحين الموالين للنظام، بأنه انهار وبدأ يفر من المدينة، لحين بدء التنظيم هجماته المتلاحقة والمعاكسة، الأمر الذي أنهك المسلحين الموالين للنظام وأجبرهم على التراجع لحين وصولهم لأطراف المدينة الشرقية والجنوبية، كما تسبب القتال في سقوط خسائر بشرية كبيرة في صفوف الطرفين، في حين استهدفت الطائرات الحربية والمروحية المدينة بعشرات الضربات التي خلفت مزيداً من الدمار في البنية التحتية