قوات النظام تحرز مع حلفائها مزيداً من التقدم نحو عمق الريف الشرقي لإدلب وتعزيزات لتحرير الشام والفصائل بهدف صد الهجوم

14

محافظة إدلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: لا تزال الاشتباكات العنيفة مستمرة في الريف الشرقي لإدلب، بالتزامن مع القصف المستمر على مناطق فيها، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام من جانب آخر، على محاور بين بلدتي أبو الضهور وسراقب، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، تمكن قوات النظام من تحقيق مزيد من التقدم في المنطقة والسيطرة على مزيد من المناطق حيث سيطرت على قريتين جديدتين موسعة سيطرتها، وسط استماتة من قبل الفصائل وتحرير الشام لصد تقدم قوات النظام، وترافقت الاشتباكات مع تفجير تحرير الشام لعربة مفخخة في المنطقة، ومعلومات عن خسائر بشرية مؤكدة في صفوف الطرفين.

مصادر موثوقة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن تعزيزات عسكرية كبيرة وصلت إلى المنطقة تضم آليات ومقاتلين من الفصائل بغية صد تقدم النظام ومنعه من الوصول إلى بلدة سراقب وطريق حلب – دمشق الدولي، في حين تشهد المنطقة عمليات قصف جوي مكثف من قبل الطائرات المروحية والحربية التي قصفت تل السلطان وكفر عميم وخان السبل والبليصة وباريسا، فيما كانت الطائرات استهدفت بعشرات الغارات والبراميل من صباح اليوم مناطق أخرى في الريفين الشرقي والجنوبي لمدينة إدلب

كما أن هذا القصف الجوي يأتي في إطار القصف المتصاعد والهجمة الجوية الشرسة التي يتعرض لها الريف الإدلبي، وبشكل خاص الريف الشرقي، من قبل الطائرات الحربية والمروحية التابعة للنظام والطائرات الروسية، والتي أوقعت عشرات الشهداء والجرحى خلال الـ 72 ساعة الأخيرة، ليرتفع إلى 194 بينهم 50 طفلاً و36 مواطنة عدد الشهداء المدنيين الذين وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهادهم في القصف من قبل الطائرات الحربية والمروحية، ومن قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها على مناطق في ريف إدلب، منذ الـ 25 من كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2017، وحتى الـ 31 من كانون الثاني من العام 2018، فيما أصيب عشرات الجرحى بإعاقات دائمة وجراح بليغة، ما يرشح عدد الشهداء للازدياد، كما تسبب القصف في تدمير مئات المنازل والمحال وممتلكات المواطنين، إضافة للدمار في البنى التحتية للمناطق التي شهدت قصفاً مكثفاً، في إدلب وحلب وحماة.